البث المباشر الراديو 9090
مائدة مستديرة للمجلس الأعلى للثقافة
عقدت لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى للثقافة مائدة مستديرة من خلال الأمسية الثقافية التى عُقدت تحت رعاية الدكتورة إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة، تحت عنوان: "الدراما والبرامج الرمضانية من منظور إعلامى"، بحضور مجموعة متميزة من كبار الإعلاميين وصناع الدراما.

وعرضت الدكتورة حنان يوسف، أستاذة الاعلام ومقررة اللجنة، فى بداية الأمسية، نتائج الاستطلاع الذى أجرته اللجنة بدعم بحثى من المنظمة العربية للحوار حول تقييم برامج ودراما رمضان على عينة من الجمهور المصرى.

وصرحت أن من أهم النتائج أن الدراما من المفروض أن تُساهم فى بناء الإنسان بعيدًا عن القتل والخيانة، وتعلى بقيمة الوطن، خصوصًا ونحن فى مرحلة بناء، وتوجد إنجازات على أرض الواقع، وعلى الدراما أن تظهر الصورة الإيجابية فى المجتمع، وللأسف بعض الأعمال اعتمدت على تقديم نماذج مشوهة لبعض المهن، وصور مشوهة للأسرة المصرية فى التفكك وانعدام القيم، بالإضافة إلى صور سلبية لبعض الفئات مثل سكان الصعيد.مائدة مستديرة للمجلس الأعلى للثقافة

وكشفت يوسف، أهمية دور المرأة فى المجتمع المصرى، وأن الإعلام هو نصير المرأة، وكيف أصبحت إحدى المحاور الأساسية لدى أولويات الدولة، التى رفعت مكانتها إلى أعلى المناصب، مضيفة أنّه رغم كل هذا  الاهتمام من القيادة السياسية بالمرأة إلا أنه لايزال ضعيفًا، ولازالت صورة المرأة النمطية السلبية.

أضافت أن اللجنة ستصدر تقريرًا عن كل ما عرض على الشاشات فى رمضان هذا العام، وهو التقرير الذى تعده اللجنة للعام الثانى على التوالى بمنهجية علمية تعتمد فيه على التحليل الكيفى بجانب الكمى، على عكس بعض تقارير الجهات الأخرى التى للأسف اعتمدت فقط على التحليل الكمى، ما جعلها سطحية وغير متعمقة.

من جانبه، أكد الفنان الكبير أحمد فؤاد سليم أن الفن رسالة مليئة بالقيم، والدراما جزء لا يتجزأ من الفن، ويحتاج لتصحيح مسار فقط، فالإنتاج أصبح متوفرًا، ولدينا 24 مسلسلًا وهو عدد كاف، لكن توجد حادة للكتابة.

مائدة مستديرة للمجلس الأعلى للثقافة

وأكد سليم، أن الرئيس عبدالفتاح السيسى يبذل مجهودًا كبيرًا، ويباشر جميع المشروعات القومية، والوطن يحتاج لأشخاص مثله حتى يغيروا الشكل العام، والدراما لابد أن تطرق الى الواقع بكل ما فيه.

وتذكر أن مسلسل "عايزه اتجوز" الذى سرد قصة حقيقية كتبت على "الفيس بوك" مازال يحقق مشاهدات عند عرضه، وناقش مشكلة اجتماعية، كما توجد حاجة للدراما التاريخية والدينية للحفاظ على التاريخ والحضارة واللغة العربية، التى تتبدل بكلمات أجنبية يتناولها الشباب.

وشدد الدكتور خالد بهجت على الحاجة لدراما مثل التى كانت تعرض قديمًا، ومع التكنولوجيا تطورت الأجهزة سواء التصوير والمونتاج وعناصر العمل، وأصبحت سهلة تتيح خروج العمل بشكل مبهر، لكن الأعمال تفتقد المضمون والأداء بشكل كبير، مشيرًا إلى أن التليفزيون فى حاجة للعودة إلى الى رونقه كما كان قبل، بمساعدة الدولة ليعمل مع القطاع الخاص لنخلق توازن فى السوق الدرامى والبرامجى.

وأضاف السيناريست الكبير مجدى صابر، أن الدراما لابد أن تعكس قضايا الواقع الحقيقية، مشيرًا إلى ضرورة تقديم نماذج مشرفة أو السعى لحل قضية يعانى منها المجتمع، معبرًا عن أمله بتقديم دراما تفتح أفاق جديدة فى المضمون العام المقبل، وأن نستعين بكبار الكتاب بجانب الكتاب الشباب لعمل مزج فكرى بين الاثنين.

وتابع: "افتقدنا هذا العام عدد من النجوم مثل العبقرى يحيى الفخرانى والزعيم عادل إمام ويسرا وليلى علوى وإلهام شاهين وغيرهم، والميزة فى دراما رمضان إفراز مواهب جديدة، ولوحظ غياب الدراما الاجتماعية التى ظهرت قبل رمضان، وشاهدنا مسلسلات حققت نجاحًا كبيرًا مثل أبوالعروسة وغيرها، بينما غاب المسلسل الدينى والتاريخى فى وقت نحتاج تقديم التاريخ إلى الأجيال الجديدة بشكل درامى مبسط".

مائدة مستديرة للمجلس الأعلى للثقافة

وأضاف: "الحياة ليست قاتمة، إنما بها بصيص من النور بوجود إنتاج، وهذا يجعل جزءًا كبيرًا من الأزمة تحل، وهى أزمة الإنتاج مع اختيار للسيناريوهات التى تحمل فكرة ورؤية جديدة.. أنا شخصيًا قدمت مشاكل من خلال أعمالى، أخذت بها الدولة وعالجتنها، مثل نموذج مجهول النسب، وبسببه قررت الدولة منح إعانات لهذه الحالات، وأخرجت منهم نماذج مفيدة للمجتمع".

وشددت الدكتورة هبه شاهين، أستاذ الإعلام بجامعة عين شمس، أن على الإعلام حل معادلة ما يحتاجه الناس فى دلالة على ضرورة الالتزام بتقديم قيم تخدم المجتمع المصرى، والنهوض به عكس ما يعرض الآن من برامج بها خروج عن القيم والأخلاق بشكل يحمل تمييزًا وخوضًا فى الأعراض، واستخدام ألفاظ وعبارات مسيئة تتنافى مع حق الجمهور فى مشاهدة إعلام هادف، ومخالفة ميثاق الشرف المهنى والمعايير والأعراف المكتوبة.

مائدة مستديرة للمجلس الأعلى للثقافة

وانتقدت شاهين الإعلانات التى تطالب المصريين بالتبرع بصورة مبالغ فيها، التى أدت إلى استفزاز المشاهدين بتقديم الشخصية المصرية ما بين فقط مريض وفقير، ما يعكس صورة سلبية عن المجتمع المصرى.

وأعلنت الدكتورة حنان يوسف، فى ختام الأمسية، أهم التوصيات وهى الوصول إلى رسم خريطة فكرية لأهم القضايا التى يجب أن يهتم بها صناع الدراما والإعلام الفترة المقبلة لتحقيق الاصطفاف الوطنى، منها قضايا بناء الإنسان وقيمة العمل ودعم المرأة ومكافحة الإرهاب وقصص الشهداء والتنمية المستدامةً، لافتة إلى أن اللجنة سترفع هذه الخريطة الفكرية الأولى لصناع القرار للاستفادة منها فى المستقبل، فى إطار دعم توجه الدولة لبناء الإنسان.

وشارك عدد كبير من كبار الإعلاميين والصحفيين فى المائدة المستديرة من أعضاء لجنة الاعلام، منهم الكاتبة الصحفية أمل فوزى، رئيسة  تحرير مجلة نصف الدنيا، والكاتبة الصحفية أنس الوجود رضوان، مدير تحرير الوفد، وخالد مهنى، نائب رئيس قطاع الأخبار.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز