قناة الجزيرة
واعتادت شبكة الجزيرة الإعلامية على استضافة برنامج حوارى على قناتها الإخبارية الرئيسية فى المساء بشكل يومى وتبث كل يوم من خلال مناقشات الجزيرة مباشر، من موقع الاحتجاج فى الخرطوم خلال المساء، وهو ما ساهم فى إشعال احتجاجات أخرى حتى بعد رحيل الحاكم السابق عمر البشير.
دعم الاحتجاجات
وقالت الشبكة التى تبث بانتظام صورا لتظاهرات ضد الجيش السودانى، إن "أجهزة الأمن السودانية أبلغت مدير مكتب الجزيرة بقرار المجلس العسكرى الانتقالى إغلاق مكتب شبكة الجزيرة فى الخرطوم"، مضيفة فى بيان لها أن "السلطات منعت صحفييها من التغطية رغم أن شبكتها تلتزم بالمعايير العالمية الثابتة للاحتراف، وكذلك تبث الحقيقة وتوفر مكانًا للأطراف المتعددة لأى قضية أو قصة أو حدث".
والحقيقة أن المجلس العسكرى الحاكم أقدم على هذه الخطوة نتيجة التهديد الذى تمثله شبكة الجزيرة التى تسعى إلى إشعال فتل الخلاف بين القوات المدنية والجيش، لجعلهم منقسمين بشأن مقدار القوة التى ينبغى أن يتمتع بها جنود السلطة ف الحكومة الانتقالية، ويطالب المتظاهرون "بتمثيل عسكرى محدود" فى المجلس.
إثارة المعارضة
وتقول "الجارديان" البريطانية إن شبكة الأقمار الصناعية الممولة من قطر منذ فترة طويلة أثارت غضب كل من مصر والبحرين والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وهى الدول الأربع الواقعة الآن فى مقاطعة الدوحة التى استمرت نحو عامين بسبب نزاع سياسى، إنهم يتهمون خدماتها باللغة العربية بإثارة المعارضة ودعم الإرهابيين، الذين تعتبرهم الأمم إلى حد كبير بمثابة تهديد لحكوماتهم.

سلامة المواطنين
ويقول اللواء عثمان حامد من قوات الدعم السريع السودانية شبه العسكرية إن الاعتصام الذى خرج فى السودان بعد سقوط البشير والذى استغلته قناة "الجزيرة" استقطب عاهرات وباعة حشيش، كما ألقى المتظاهرين الحجارة على الجنود، حتى بات الاعتصام مركزًا لجميع أنواع الأعمال الإجرامية وأصبح مكانًا غير آمن وتهديدًا للثورة والثوريين، ويشكل تهديدًا للأمن القومى للدولة، لذلك فإن قوات الدعم السريع، بالتنسيق مع قوات الأمن الأخر، تتحمل مسؤولية استعادة سلامة المواطنين وتنفيذ الإجراءات القانونية لوقف هذه الانتهاكات وهذا السلوك.
وعلى الجانب الآخر أصدرت وزارة الخارجية السودانية تحذيرا لجميع السفارات الأجنبية والمنظمات الدولية العاملة فى السودان تطلب من موظفيها تجنب الاعتصام فى الخرطوم وجميع مواقع الاحتجاج فى جميع أنحاء البلاد "من أجل سلامتهم وأمنهم".