حركة فتح
وتساءلت "فتح" فى بيان أصدرته مفوضية الإعلام والثقافة اليوم، إذا ما كانت هذه المواقف تمثل الموقف الأمريكى الرسمى أم موقف غلاة المستوطنين فى إسرائيل؟، مذكرة بأن السياسة التقليدية للولايات المتحدة تعتبر الأراضى الفلسطينية أرض محتلة حسب القانون الدولى، وأنها هى من وضع مرجعيات مؤتمر مدريد للسلام انطلاقًا من قرارى مجلس الأمن 242 و338 ومبدأ الأرض مقابل السلام، والتى هى ذاتها مرجعيات اتفاقيات أوسلو وكانت واشنطن ترعى لعقود عملية السلام على أساسها.
وحول حديث فريدمان عن "عدم الحاجة لإنشاء دولة فاشلة"، قالت "فتح" " إن هذا تخل مفضوح عن مبدأ حل الدولتين الذى يجمع عليه المجتمع الدولى، كما أن فيه انحيازًا لمواقف اليمين الإسرائيلى المتطرف والعنصرى الذى ينكر وجود الشعب الفلسطينى وحقوقه الوطنية المشروعة المستندة للقانون الدولى وقرارات الشرعية الدولية، مشيرة إلى الإجماع الدولى بأهلية الشعب الفلسطينى ومؤسساته الوطنية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وبالمقابل لم نسمع كلمة من فريدمان عن فساد رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو.
وأكدت "فتح" أن الشعب الفلسطينى ومعه العالم قد سئم اسطوانة فريدمان المشروخة حول "أن القيادة الفلسطينية قد أضاعت فرصًا سخيةً للسلام"، وذكرت بهذا الشأن أن القيادة الفلسطينية تبنت نهج السلام والتفاوض منذ العام 1988، ووقعت على اتفاقيات أوسلو والذى قبلت خلاله بـ22 بالمائة من مساحة فلسطين التاريخية، مؤكدة أن القيادة الفلسطينية متمسكة بالسلام ولكن ليس بأى ثمن، السلام العادل والشامل والدائم على أساس القانون الدولى وقرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين الذى يتهرب اليوم منه فريدمان.
وحذرت "فتح" فى بيانها من مخاطر مثل هذه التصريحات على أمن واستقرار المنطقة، فهى نسف كامل لعملية السلام وللجهود التى بذلها واستثمر بها العالم بما فى ذلك الولايات المتحدة الأمريكية.
وقالت "فتح" "إن محاولة القفز على القانون الدولى ومرجعيات عملية السلام هى محاولات بائسة لن تجلب السلام والأمن لأحد".
ودعت "فتح" المجتمع الدولى لتحمل مسئولياته فى حفظ واحترام القانون الدولى، وأن الشعب الفلسطينى وقيادته الوطنية الشرعية، لن يقبل بأى حل أو صفقة لا تلبى الحقوق الأساسية للشعب الفلسطينى ولا تقود لمبدأ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وأن أى حل آخر لن يجلب الأمن والاستقرار للمنطقة والعالم.