مجلس النواب
منذ أيام طالعتنا عناوين الصحف والمواقع الإخبارية باعتقال قطر للمصريين العاملين لديها، وإخفائهما قسريًا منذ 7 أشهر كاملة، دون توجيه أى تهمة لهما، ما دعا منظمات حقوقية لسرعة التحرك لإنقاذ اثنين من أبناء مصر خدعتهما آلة قلب الحقائق والتزييف فى قطر، وطالبت المنظمة الإفريقية للتراث وحقوق الإنسان عضو الشبكة الدولية "تحالف" السلطات القطرية بإطلاق سراحهما فورا.
سوء النوايا القطرية
سوء النوايا القطرية يتأكد بتعمد الدوحة اعتقال المصريين، ومنعهما من إبلاغ أهليهما بأمر الاعتقال، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل إنه تم حرمانهما حتى من انتداب محام أو التواصل مع أقربائهم.
وتؤكد منظمات حقوقية أنها تواصلت مع المستشار العمالى فى قطر، والذى أكد بدوره أن هذين الشخصين كانا يعملان فى قناتى الجزيرة، وبى إن سبورتس، واعتقلتهما السلطات القطرية بتهمة ارتكاب مخالفات فى عملهما، إلا أن أحدا من السلطات القطرية لم يفصح عن طبيعة تلك المخالفات.
وحملت المنظمات الحقوقية العربية السلطات القطرية كامل المسؤولية فى حال حدوث أى مكروه للمصريين المعتقلين، مطالبين بعدم تعرضهما لأى تعذيب أو معاملة قاسية.

«أبو هشيمة» كلمة السر
وفى برنامجه "90 دقيقة"، المعروض على قناة المحور الفضائية، كشف الإعلامى محمد الباز عن تفاصيل مهمة فى قصة المصريين المعتقلين، كاشفًا عن اتصالات جرت بينهم وبين رجل الأعمال المصرى أحمد أبو هشيمة، وهى الاتصالات التى كشفت عن رغبتهما فى العودة إلى مصر للعمل بالقنوات المصرية، وهو سر تواصلهم مع رجل الأعمال، باعتباره كان مشرفًا على العمل فى بعض هذه القنوات.
وكان ضبط السلطات القطرية ورصدها لهذه المراسلات سبب اعتقال المصريين، لمنعهما من مغادرة قنواتها، أو على الأقل منعهما من العودة إلى مصر، وهو ما يطرح التساؤل المهم، ما الذى تخشى وصوله السلطات القطرية مع اثنين من الأشخاص عملا لفترة فى قنواتها وأرادا المغادرة؟!

تحرك مصرى لإنقاذ المعتقلين
حتى وإن كانا يومًا ضمن صفوف العاملين فى الجزيرة القطرية المعادية لمصر وشعبها، إلا أن الإدارة المصرية لم تقبل أبدًا المساس باثنين من أبنائها أرادا الرجوع عن طريق التزييف، وكانت واقعة المصريين على محمد سالم، ووليد عبدالعزيز، كافية لتحريك أعضاء مجلس النواب المصرى للتصدى لما تقوم به قطر وتركيا من ممارسات لا إنسانية وانتهاكات لحقوق الإنسان، هذا بالإضافة إلى الحملات التحريضية ضد مصر.
ومن جانبه، أكد النائب علاء عابد، رئيس لجنة حقوق الانسان بالبرلمان، أن تعرض مواطنين مصريين للاختفاء القسرى بقطر يمثل انتهاكا لكافة المعايير والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، مشيرا إلى أن الإعلان العالمى لحقوق الإنسان يؤكد عدم جواز اعتقال أى إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفيا.
وفى بيانٍ، أدان عابد اعتقال قطر للمواطنين المصريين، مطالبا السلطات القطرية بالإفراج الفورى عنهما.

عابد: انتهاكات قطر أمام المجالس الدولية
كما أعلن عابد، أنه كمحام دولى سيتقدم بشكوى قانونية وحقوقية للوقوف إلى جانب المعتقلين، وردًا على تلك الانتهاكات الخطيرة بحق مصريين، تقرر طرح هذه الشكوى أمام مجلس حقوق الإنسان، والمقرر انعقاد دورته رقم 41 فى جنيف خلال الفترة من 24 يونيو و12 يوليو المقبل، هذا بالإضافة الى التقدم بمذكرة للمقرر الخاص المعنى بالاختفاء القسرى التابع للأمم المتحدة، خاصة أن مثل هذه الإجراءات قانونية وتكفلها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
لقد أصبح فضح سياسات النظام الإرهابى فى قطر الذى يقوده تميم بن حمد وعصابة من المتأمرين، أمرًا حتميًا، وهو ما يتكفل به النائب علاء عابد بصفته رئيسًا للجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، متعهدًا بالكشف عن تلك الممارسات والتجاوزات القطرية أمام المحافل الدولية.

شيمكو: مطلوب تحرك دولى ضد دول دعم الإرهاب
وعلى صعيد متصل، اعتبر النائب محمد شعبان شيمكو، وكيل لجنة الإعلام والثقافة بمجلس النواب، أن سرعة تحرك المجتمع الدولى لتنفيذ رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسى ببدء المواجهة الشاملة للإرهاب لم تعد مجرد رفاهية، وهى مسألة لا تحتمل التأخير أو التباطؤ، مطالبًا بأن تكون البداية باتخاذ مواقف حاسمة ضد الدول والأنظمة التى تمول وتسلح الإرهاب وتأوى الإرهابيين وتشجع ممارساتهم.
وأشار شيمكو إلى مخطط كبير تسعى إليه جماعة الإخوان الإرهابية فى الخارج من خلال التوغل والانتشار فى الإعلام الدولى، لافتًا فى هذا السياق إلى حملة كبرى تقوم بها الجماعة الإرهابية لشراء مساحات فى الصحف الدولية الكبرى بملايين الدولارات المدفوعة من قطر وتركيا، والتى تستهدف فى المقام الأول التأثير على الرأى العام المصرى بمثل هذه المقالات.

مخطط إرهابى بدعم قطر وتركيا
وأضاف أنه من خلال نشر هذه المقالات أو التقارير يهدف بشكل أساسى إلى تشويه صورة مصر بالخارج، والتأثير على مسارها السياسى والاقتصادى، بترويج الأكاذيب والشائعات والسموم التى تبثها جماعة الإخوان الإرهابية عبر النوافذ الإعلامية المشهورة.
ويرى وكيل لجنة الإعلام والثقافة بمجلس النواب، أن كل هذه المحاولات ما هى إلا حملات مشبوهة تستهدف التأثير على أداء الدولة المصرية، مؤكدا أن التدخل الدولى وبشكل عاجل لمعاقبة ومحاكمة الدول والأنظمة الإرهابية سيكون من شأنه وقف التمويلات الضخمة التى تتحصل عليها جماعة الإخوان الإرهابية، وبالتالى يشل حركتها داخل وسائل الإعلام العالمية.