البث المباشر الراديو 9090
محمد نجيب وجمال عبد الناصر
مع تلاحق الأحداث اليومية على الصعيدين الداخلى والخارجى، تتوه تفاصيل وتواريخ لا يُعقل بأى حال من الأحوال أن تمر مرور الكرام.

بعد 11 شهرًا فقط من ثورة الضباط الأحرار تم إلغاء الملكية وإعلان الجمهورية رسميًا فى مصر

تعيين محمد نجيب رئيسًا للجمهورية وعبد الناصر نائبًا له وعبد الحكيم عامر قائدًا للجيش

مصادرة أموال وممتلكات أسرتى فاروق ومحمد على.. وإنشاء الحرس الوطنى

واليوم 18 يونيو، إنما يوافق ذكرى شديدة الخصوصية والعظمة بالنسبة لأبناء النيل، غير أن قدرها أن تصبح منسية دومًا، وهى إلغاء الملكية وإعلان الجمهورية رسميًا فى مصر.

جرى ذلك قبل 66 عامًا، وتحديدًا فى 18 يونيو 1953، أى قبل مرور عام "11 شهرًا فقط" على قيام ثورة الضباط الأحرار فى 23 يوليو 1952.

وأصدر مجلس قيادة الثورة آنذاك، إعلانًا دستوريًا لإعلان الجمهورية وإدارة البلاد فى تلك المرحلة، شرح تفصيلًا وعلى نحو دقيق لماذا بات إلغاء الملكية أمرًا حتميًا لا رجعة فيه.

جريدة الأهرام وإعلان الجمهورية

فجاء فى الإعلان الدستورى نصًا:"لما كانت الثورة عند قيامها تستهدف القضاء على الاستعمار وأعوانه، فقد بادرت فى 26 يوليو 1952 إلى مطالبة الملك السابق فاروق بالتنازل عن العرش لأنه كان يمثل حجر الزاوية الذى يستند إليه الاستعمار، ولكن منذ هذا التاريخ، ومنذ إلغاء الأحزاب، وجدت بعض العناصر الرجعية فرصة حياتها ووجودها مستمدة من النظام الملكى الذى أجمعت الأمة على المطالبة بالقضاء عليه قضاءً لا رجعة فيه".

وتابع الإعلان تفصيلًا:"أن تاريخ أسرة محمد على فى مصر كان سلسلة من الخيانات التى ارتكبت فى هذا الشعب، وكان من أولى هذه الخيانات إغراق إسماعيل فى ملذاته وإغراق البلاد بالتالى فى ديون عرضت سمعتها وماليتها للخراب حتى كان ذلك سببا تعللت به الدول الاستعمارية للنفوذ إلى أرض هذا الوادى الآمن الأمين، ثم جاء توفيق فأتم هذه الصورة من الخيانة السافرة فى سبيل محافظته على عرشه، فدخلت جيوش الاحتلال أرض مصر لتحمى الغريب على العرش الذى استنجد بأعداء البلاد على أهلها، وبذا أصبح المستعمر والعرش فى شركة تتبادل النفع، فهذا يعطى القوة لذلك فى نظير هذه المنفعة المتبادلة، وأصبح العرش هو الستار الذى يعمل من وراءه المستعمر ليستنزف أقوات الشعب ومقدراته ويقضى على كيانه ومعنوياته وحرياته، وقد وفاق فاروق كل من سبقوه من هذه الشجرة فأثرى وفجر، وطغى وتجبر وكفر، فخط لنفسه نهايته ومصيره، فآن للبلاد أن تتحرر من كل أثر من آثار العبودية التى فرضت عليها نتيجة لهذه الأوضاع".

ثم نفذ الإعلان الدستورى إلى قلب القرارات الحاسمة: "نعلن اليوم باسم الشعب إلغاء النظام الملكى وحكم أسرة محمد على مع إلغاء الألقاب من أفراد هذه الأسرة"، "إعلان الجمهورية وتولى اللواء أركان حرب محمد نجيب قائد الثورة رئاسة الجمهورية، مع احتفاظه بسلطاته الحالية فى ظل الدستور المؤقت الصادر فى 10 فبراير 1953"، "يستمر هذا النظام طوال فترة الانتقال ويكون للشعب الكلمة الأخيرة فى تحديد نوع الجمهورية، واختيار شخص الرئيس عند إقرار الدستور الجديد".

بدا جليًا من الإعلان الدستورى أنه موجه للشعب وباسم الشعب، فيما يؤكد أن الشعب سيكون صاحب الحق فى الاختيار فيما يخص مستقبله السياسى، وشكل الدولة، رئاسية أم برلمانية.

جريدة المصرى وإعلان الجمهورية

وتشير المصادر المستقرة، وفى مقدمتها الصحف الصادرة فى اليوم التالى، أى فى 19 يونيو، إلى أنه وبعد هذا الإعلان استقالت وزارة محمد نجيب، وعيَّن مجلس قيادة الثورة اللواء محمد نجيب رئيسًا، للجمهورية، ورئيسًا للوزارة، وجمال عبد الناصر، نائبًا لرئيس الوزراء، ووزيرًا للداخلية، ورُقِّى عبد الحكيم عامر إلى رتبة لواء، وعُيّن قائدًا عاما للقوات المسلحة، كما عُيّن عبد اللطيف البغدادى، وزيرًا للحربية والبحرية، وصلاح سالم، وزيرًا للإرشاد القومى.

كما تقرر أيضًا "مصادرة أموال وممتلكات الملك السابق فاروق، وكذلك مصادرة أموال أسرة محمد على وممتلكاتهم، وقد أصدر رئيس الجمهورية اللواء محمد نجيب قرارًا بإنشاء الحرس الوطنى – وهى قوة عسكرية قائمة على التطوّع الشعبى – ليكون عونًا للجيش النظامى الأساسى فى الذود واستقلال البلاد".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً