المستشار أحمد حافظ
وأدان حافظ، ما تضمنته تلك التصريحات من إيحاءات للتشكيك بغرض الافتئات على مؤسسات الدولة المصرية ونزاهة القضاء المصرى، وبما يعد محاولة مغرضة للنيل من التزام مصر بالمعايير الدولية، بل والقفز إلى استنتاجات واهية لا تستند إلى أى أدلة أو براهين حول صحة المذكور دون أى إدراك بل وجهل تام بالحقائق، وهو ما يُعد أمرًا غير مقبول من جانب المتحدث باسم مكتب المفوضية السامية، لا سيما مع الاقتراح بقيام مصر بإجراءات محددة، هى بالفعل مطبقة من جانب السلطات المصرية من منطلق التزام وطنى أصيل واحترامًا للتعهدات الدولية.
وعليه، تدرك مصر أن مثل هذا التصريح المسيس الفج إنما يساير تصريحات مسؤولين بدولة وكيانات تستغل الحدث لأغراض سياسية وتتشدق باحترامها للديموقراطية وحقوق الإنسان فى حين لا تنم تصرفاتها أو ممارساتها إلا عن السعى نحو البقاء فى السلطة باستخدام كافة الوسائل الممكنة، مما جعلها دكتاتوريات مستبدة، وقامت بتحويل بلادها إلى سجون كبيرة يتم التلاعب فيها بنتائج الانتخابات وفرض إعادتها عنوة دون سند، فضلاً عما تقوم به من زج عشرات الآلاف من المعارضين والمجتمع المدنى فى السجون دون معرفة مصائرهم ودون أدنى محاسبة، والتنكيل بآلاف الموظفين وتشريدهم وسلب حريات المواطنين وتكميم الأفواه والتضييق على الحريات الاساسية من تعبير وتجمُّع وغيرهما، مع رعايتها للآلاف من عناصر الجماعات الإرهابية فى المنطقة وتورطها فى إزهاق الأرواح وسفك دماء الأبرياء بغية تحقيق مآرب سياسية وبحثًا عن النفوذ واستعادة وهم أمجاد التاريخ.
وأكد المتحدث باسم الخارجية، على أن ما صدر من تصريح من قِبَل المتحدث باسم مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، سيتم إثارته على أعلى مستوى بالنظر إلى انعدامه للموضوعية وما تتضمنه من تجاوزات وانحراف وخرق لأصول المهنية والنزاهة الواجب توافرها.