بطاقة ماستركارد
وقال مجدى حسن، المدير العام لماستركارد العالمية فى مصر وباكستان، إن الاستراتيجية المصرية للدفع الإلكترونى، بحسب ما أعلنها البنك المركزى المصرى تستهدف الوصول بحجم المعاملات المالية التى تتم عن طريق الدفع الإلكترونى إلى 10% من إجمالى المعاملات المالية فى مصر، مقابل نسبة لا تتعدى ما بين 2 إلى 3% فقط حاليًا، فيما تصل نسبة المعاملات المالية النقدية عن طريق الكاش إلى ما بين 97 إلى 98%.
وأضاف أن نحو 11.5 مليون مصرى يمتلكون بطاقات الكترونية ويتعاملون بها، ويرتفع هذا العدد الى أكثر من 30 مليون مواطن يتعاملون مع خلال وسائل الدفع الالكترونى المختلفة مع إضافة العمليات التى تتم عن طريق الهاتف المحمول، مؤكدًا أن التعاون مع الحكومة المصرية يمتد لسنوات طويلة ماضية من أجل تعزيز وتدعيم مجالات المدفوعات الإلكترونية فى مصر.
وأشار إلى أنه مع تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى، بدأت الخطوات تتسارع بشكل كبير نحو تحقيق نهضة كبيرة فى مجال تكنولوجيا المدفوعات، وهو ما تمت ترجمته فى توليه شخصيًا رئاسة المجلس الأعلى للمدفوعات، وما تلاها من جهود كبيرة للحكومة المصرية والبنك المركزى المصرى، تمثلت فى إجراءات جادة وتسهيلات وإعادة هيكلة البنية التحتية والقانونية والتشريعية من أجل انتشار وتأمين وزيادة الاعتماد على تكنولوجيا المدفوعات الإلكترونية فى مصر.
وقدر المدير العام لماستركارد فى مصر وباكستان، حجم سوق المدفوعات الالكترونية فى مصر بنحو 5 مليارات دولار، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم مرتين بحلول 2022، فى ظل الجهود الكبيرة التى تبذلها مصر، لافتًا إلى أن برنامج الاصلاح الاقتصادى الشامل والطموح الذى تطبقه مصر منذ 3 سنوات، نجح فى تحويل الرؤية تجاه الاقتصاد المصرى، لتصبح أكثر تفاؤلا وجعل الاقتصاد المصرى أكثر جذبًا أمام المستثمرين الدوليين، لا سيما فى مجال التكنولوجيا الرقمية والمدفوعات الإلكترونية، خصوصًا مع كبر حجم السوق وقدرته على النمو السريع.
وأكد أن السوق المصرية تعد من أكثر الأسواق أهمية فى الشرق الأوسط، وإفريقيا نظرًا لكبر حجم السوق والجهود التى تبذلها مصر فى مجال تكنولوجيا الدفع الإلكترونى والرغبة الكبيرة التى تبديها الدولة للتحول نحو مجتمع رقمى، اعتمادًا على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعى، وهو ما حفز الشركات العالمية لإبداء رغبتها فى الاستثمار فى مصر هذا المجال.
ونبه حسن إلى أن ماستركارد لديها إيمان قوى بالسوق المصرية والاقتصاد المصرى، حتى وقت الأزمات خاصة بعد 25 يناير 2011، عندما كان لدى بعض الشركات شك فى الاقتصاد المصرى واستقرار الدولة المصرية، لكن "ماستركارد" زادت من استثماراتها فى السوق المصرية فى تلك الفترة فى تأسيس البنية التحتية.
وأوضح أن هناك تعاونًا كبيرًا مع الحكومة المصرية يمثل نموذجًا يحتذى به فى التعاون مع القطاع الخاص، حيث ساعد فى تقديم العديد من الحلول والتطبيقات للدفع الإلكترونى فى كافة المجالات الاقتصادية ولكافة شرائح المجتمع المصرى من الأطفال للشباب وحتى كبار السن والموظفين إلى أصحاب المعاشات والمطلقات، وكذلك أصحاب الأعمال والمشروعات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
وشدد على أن الاعتماد على وسائل الدفع الإلكترونية ليس فقط وسيلة لتسهيل الحياة اليومية، وإنما أداة للنمو الاقتصادى وخلق فرص العمل، حيث تشير الدراسات إلى أن الاعتماد على وسائل الدفع الالكترونى ما بين 1.5 إلى 2.5% من حجم الناتج القومى الإجمالى للدولة، بحسب وضع وحجم كل دولة وتقدر هذه النسبة بما يعادل 130 إلى 150 مليار جنيه، كمتوسط فى حالة تزايد اعتماد الاقتصاد المصرى على نظم الدفع الإلكترونية، مشيرًا إلى أن ماستركارد قامت بإحصائية عن الفترة من 2011 وحتى 2015 أكدت أن استخدام وسائل تكنولوجيا المدفوعات، أضاف نحو 120 مليون دولار ووفرت أكثر من 2300 وظيفة جديدة، كما أن المدفوعات الإلكترونية يدخل عن طريقها أكثر من 3 مليارات دولار.
وأشار إلى أن تزايد الاعتماد على تكنولوجيا الدفع الإلكترونى، يسهم أيضا فى تشجيع الاستثمار ورفع درجة مصر فى مؤشر سهولة أداء الأعمال الذى يصدره البنك الدولى، حيث أن حجم ونسب العمليات الإلكترونية تعد مكونًا مهما لهذا المؤشر.
ونوه بأن السوق المصرية تشهد تفاعلاً كبيرًا مع التطبيقات والحلول فى مجال الدفع الإلكترونى، حيث تعتبر مصر رائدة عالميا فى بعض هذه الحلول، ومنها الدفع عن طريق المحمول الذى سبقت فيه كثير من دول العالم، ووصلت فيه عمليات الدفع الإلكترونى شهريًا إلى أكثر من 3 ملايين عملية، عن طريق الانترنت أو الهاتف، وتشمل خدمات الدفع لأغراض مختلفة مثل حجز تذاكر السفر عبر أى وسيلة والفنادق وتحويل الأموال للأهل والأسر والأصدقاء، ودفع المرتبات، والايجارات، ومصروفات الصيانة، وحتى تحويل العيديات للأطفال فى الأعياد، وهى حلول انتشرت بين أفراد الشعب المصرى بشكل سريع.
وأشار أيضًا إلى وجود تطبيقات وبرامج الكترونية بالتعاون مع الحكومة المصرية، منها الدفع الإلكترونى مقابل الخدمات الحكومية، وبرامج تحويل مرتبات موظفى الحكومة إلى البطاقات الإلكترونية، بدلاً من التحصيل النقدى اليدوى، وأصبح هناك الآن أكثر من 6 ملايين موظف، يحصلون على مرتباتهم عن طريق بطاقات الدفع الإلكترونية، وبطريقة سريعة وآمنة وسهلة، وكذلك يستخدمها بشكل مباشر فى مشترياته، واحتياجاته اليومية.
وأشار المدير العام لماستركارد فى مصر باكستان، إلى وجود برنامج تعاون مع وزارة التضامن الاجتماعى، يسمح لأصحاب النفقات الشهرية من السيدات المطلقات بالحصول على النفقة الشهرية عن طريق الهاتف المحمول بدلاً من الوقوف فى طوابير البنوك وهو برنامج متميز يدرس فى العالم ويستفيد منه أكثر من 44 ألف سيدة.
وشدد على أن تكنولوجيا الدفع الإلكترونى أصبحت مغيرًا أساسيًا لحياة الناس نحو الأفضل، وجعلها أكثر راحة ورفاهية، وتوفيرا للجهد والوقت، فضلا عن الجوانب الإنسانية التى تسهل على كبار السن والسيدات أصحاب المعاشات، بدلاً من الوقوف ساعات طويلة فى طوابير للحصول على معاشهم، كما أن هناك بعض الخدمات لا يمكن الحصول عليها الآن من خلال الدفع النقدى، بل من خلال وسائل الدفع الإلكترونية، وهناك حلول وتطبيقات تبيع منتجاتها من خلال وسائل الدفع الإلكترونية، فقط بجانب حلول الدفع الإجبارية مثل مشروع الدفع مقابل الخدمات الحكومية التى تتجاوز قيمتها 500 جنيه.
وأشار إلى أن "ماستركارد" تقدم مبادرات لتشجيع التوسع فى استخدام وسائل الدفع الإلكترونى منها، برامج عديدة مثل برنامج الولاء الذى يمنح نقاطًا للمستخدمين، كلما زاد اعتمادهم على وسائل الدفع الالكترونية، وترد تلك النقاط فى صورة مبالغ فعلية أو تحصل على خدمات إضافية، وبرنامج المفاجآت التى لا تقدر بثمن، ويهدف إلى تشجيع المستخدمين على الإقدام على الحلول التكنولوجية، ويقدم فى حالات الفوز رحلات إلى بطولات عالمية أو أماكن سياحية عالمية.
وقال مجدى حسن، المدير العام لماستركارد العالمية فى مصر وباكستان، إن المجتمع المصرى، مؤهل بقوة لتقبل انتشار والاعتماد على وسائل الدفع الإلكترونى، لكن نحتاج فقط إلى بعض التوعية، خصوصًا أن جميع فئات الشعب تتساوى فى فرصة الاستفادة من المدفوعات الإلكترونية لامتلاك الجميع هواتف محمولة، والدفع الإلكترونى عبر الهاتف لا يفرق بين هاتف ذكى وهاتف عادى كما لا يتطلب مستوى تعليميًا معينًا.