الرئيس السيسى ورئيس موزمبيق
وأعرب الرئيس عن تقدير مصر لعلاقات الأخوة التاريخية التى تربطها بموزمبيق، مشيرًا إلى التطلع لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتفعيل أطر التعاون المشترك فى شتى المجالات، ومواصلة تقديم مختلف أوجه الدعم وبناء القدرات للأشقاء فى موزمبيق، بالإضافة إلى التنسيق بشأن قضايا المنطقة والقارة الإفريقية عمومًا.
واستقبل الرئيس السيسى بقصر الاتحادية اليوم الرئيس "فيليب نيوسى"، رئيس جمهورية موزمبيق، الذى يقوم بزيارة رسمية لمصر، حيث أقيمت مراسم الاستقبال الرسمى وتم استعراض حرس الشرف وعزف السلامين الوطنيين.
وقال السفير بسام راضى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، إن رئيس موزمبيق أعرب عن سعادته بهذه الزيارة التى تعد الأولى لرئيس موزمبيقى لمصر، والمشاركة أمس فى افتتاح بطولة كأس الأمم الإفريقية التى تستضيفها مصر، مشيدًا فى هذا الإطار بما شاهده من تميز حفل الافتتاح، والقدرات المصرية التى تعد خير تمثيل للقارة الإفريقية.
وأشار الرئيس نيوسى إلى تقدير بلاده الكبير لمصر واعتزازها بالعلاقات التاريخية التى تربط البلدين والشعبين الشقيقين، وبالدعم المقدم من مصر لموزمبيق، مؤكدًا حرص بلاده على تطوير علاقات التعاون بين الدولتين، ودفعها نحو آفاق أرحب من العمل المشترك.
وأشاد الرئيس الموزمبيقى بدور مصر الرائد على الصعيد الإفريقى، وقيادتها الحكيمة للاتحاد الإفريقى خلال عام 2019، وجهودها فى دفع عملية التنمية وصون السلم والأمن بالقارة الإفريقية، معربًا عن حرص موزمبيق على مواصلة التشاور مع مصر بشأن القضايا والتحديات التى تواجه إفريقيا.
وأضاف المتحدث الرسمى أن اللقاء تطرق إلى التباحث حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية على مختلف الأصعدة، حيث تم الاتفاق على تفعيل الآليات القائمة للتعاون بين الجانبين وعلى رأسها اللجنة المشتركة، بالإضافة إلى العمل على تطوير العلاقات الاقتصادية والتبادل التجارى بين البلدين، ودعم جهود التنمية الاقتصادية فى موزمبيق، لا سيما فى مجالات تطوير البنية التحتية من خلال الخبرات المتوفرة للشركات المصرية فى هذا المجال، فضلًا عن تطوير التعاون فى قطاعات الزراعة والاستزراع السمكى والصحة والاتصالات والنقل والمواصلات.
وتناولت المباحثات آخر المستجدات والتطورات الإقليمية وعلى المستوى القارى، فى ضوء الرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقى، حيث اتفق الجانبان على أهمية مواصلة العمل لتنفيذ الأهداف التنموية فى مختلف المجالات المنصوص عليها فى أجندة 2063، وكذلك التركيز على تنفيذ المشروعات القارية التى تمثل أولوية للدول الإفريقية، فضلًا عن تعزيز الآليات الإفريقية لإعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات، وتكثيف الجهود فى مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، ودعم الأمن والاستقرار فى القارة الإفريقية.
كما وجه الرئيس نيوسى الدعوة للرئيس السيسى لزيارة موزمبيق فى موعد يتحدد عبر القنوات الدبلوماسية. وعقب انتهاء المباحثات، عقد الرئيسان مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا، وشهدا التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم بين البلدين فى مجالات التشاور السياسى، وإعفاء جوازات السفر الدبلوماسية من تأشيرات الدخول، والتعاون الزراعى والأمن الغذائى.