طفولة زعيم كوريا الشمالية
ووفقًا للتقرير، حرص والدىّ كيم على توفير موظفين يلبون كل احتياجاته، بالإضافة إلى التعاقد مع طاه شخصى ليكون ملازمًا للزعيم المستقبلى، وامتلك الطفل كيم غرفًا مليئة بالألعاب أكثر من أى متجر أوروبى، كما كانت حدائق المجمعات المسورة التى عاش فيها هائلة الحجم وأشبه بالمتنزهات.
«الخليفة العظيم»
ويشير التقرير إلى كتاب جديد يحمل عنوان "الخليفة العظيم"، والذى صدر حول كيم جونغ أون، الزعيم الذى يخشاه العالم، مؤكدًا أنه لبس الزى العسكرى منذ الصغر، ليصدر الأوامر للكبار، وأعدم عمه عندما قدمه وجبة للكلاب، وقتل أخاه غير الشقيق بسم الأعصاب.
الكتاب قدمته الصحفية آنا فيفيلد، العاملة لدى "واشنطن بوست"، وتحكى فيه تفاصيل من حياة الزعيم منذ الطفولة إلى المراهقة والسفر للدراسة فى سويسرا.

طفل مدلل بعيد عن المجاعات
وتسرد آنا فيفيلد فى كتابها وقائع من طفولة كيم، موضحة أن نجل القائد الأعلى السابق كيم جونغ إيل، والذى توفى عام 2011، كان طفلًا مدللًا، وقليل التواصل مع الأطفال الآخرين، وحتى حفل عيد ميلاده الثامن حضره كبار الشخصيات، وليس الأطفال.
وأضافت أنه حتى مع غرق الكوريين الشماليين فى قسوة المجاعة، لم يعش كيم أيًا من الظروف القاسية التى كان الشعب يعيشها، ولأجل منحه نفس المكانة الأسطورية التى تمتع بها والده وجده بين الشعب الكورى الشمالى، نشر مسؤولو الدعاية تقاريرًا بأن كيم كان بارعًا للغاية فى الرماية ويستطيع إصابة هدفه من مسافة 100 متر، وقيادة شاحنة بسرعة 80 ميلاً فى الساعة فى سن الثامنة.
ووفقًا للتقرير، فقد كانت علاقته القريبة بوالدته كو يونغ هوى، سببًا لتعزيز اعتقاده بأنه عبقرى عسكريًا، كما كان يحب كرة السلة، وظهر تأثيرها فى الرسوم الكاريكاتيرية التى انتشرت على شاشات تلفزيون كوريا الشمالية.

الدراسة فى سويسرا
وأشارت "ذا ميرور" إلى أنه فى التسعينيات من القرن الماضى، تم إرسال كيم للعيش والدراسة فى مدرسة "برن" الدولية فى سويسرا تحت اسم مزيف، أملاً فى أن تجعل منه حياة الغرب مصلحًا، إلا أنه مع الأسف، كان لذلك نتائج عكسية.
وتقول الصحفية الأمريكية آنا فيفيلد: "تعلم كيم من وقته فى سويسرا أنه من دون أسطورة ومن دون أسرته، سيكون نكرة، ما دفعه لإدامة النظام الكورى المستبد".
ورغم البصق على زملائه وركلهم عند الانفعال، تمكن كيم من تكوين صداقات مقربة مع 4 زملاء، وكان يلعب كرة السلة بانتظام بعد المدرسة تحت رقابة عمه وخالته اللذين كانا أولياء أمره. وعندما تولى الحكم بعد وفاة والده عام 2011، اعتقد الكثيرون بأن الأسرة الحاكمة فى كوريا الشمالية ستنهار فى غضون أشهر، إلا أنه أخلف التوقعات وتمّكن من اتخاذ عدة خطوات محسوبة بدقة لضمان بقائه فى السلطة.
