البابا تواضروس الثانى
وجاء فى العظة:
تحدثت معكم فى المرات السابقة عن الكنيسة وعن نعمة وجود الكنيسة وفى الأسبوع الماضى تحدثت عن "عمل الكنيسة" واليوم نتحدث عن "الكنيسة والأسرار" وفى أحد أوصاف الكنيسة أنها كنيسة سرائرية، أى تؤمن بالأسرار وبعملها، والأسرار هى أسرار النعم والأسرار السبعة مبنية على آية فى سفر الأمثال الإصحاح التاسع عدد واحد "الحكمة بنت بيتها نحتت أعمدتها السبعة" ورقم سبعة هو رقم الكمال ثلاثة "الإيمان بالثالوث" وأربعة "انتشار الإيمان فى الجهات الأربعة" وجميعنا نحتاج لكل الأسرار، لكن من الممكن الاستغناء عن سريين، وهما "سر الزيجة وسر الكهنوت".
ماذا يحتاج السر ليصبح سرًّا؟
- يحتاج لطقس ليكون قانونى كنسى ونحن نستلمه من جيل إلى جيل
- يجب أن يقيم السر كاهن شرعى أى سُيم من قبل أسقف فى الكنيسة
- السر يحتاج لمادة مثل عصير العنب والخبز ومن خلال السر ينال نعمة سرائرية ومن خلال السر ينال الإنسان نعم هذه هى الأسرار والكنيسة بيت الأسرار ونحن جميعنا نعرف ترنيمة "كنيستى كنيستى" بنقول فيها 1- هى بيتى، 2- هى أمى، 3- هى سر فرح حياتى، بهذه التسميات تشرح الأسرار السبعة "هى بيتى بها سرين، هى أمى تتحدث عن ثلاثة أسرار، هى فرح حياتى تشرح سرين".
1- الكنيسة بيتى
فالبيت موضع الأبوة ومكان للراحة والشفاء والسرين الذين يمثلون هذا هم "سر الكهنوت "الأبوة" فأبونا هو الذى يفتقدنا ويعلمنا ومن رسمه هو الأسقف واول صفة فى الكاهن هى الأبوة ونحن كأقباط أكثر شعوب العالم حباً فى الكنيسة
السر الثانى هو سر الشفاء "سر مسحة المرضى" الذى يمارس فى القنديل العام والمرضى ليسوا مرضى الجسد فقط بل كل صور المرض والكنيسة أكثر مكان ترتاح به وتفرح فيه والصلوات فى الكنيسة لا تضيع بل كل مكان فى الكنيسة يتشبع بهذه الصلوات الكنيسة هى بيتى أى بها الأبوة والراحة والشفاء .
2- الكنيسة هى أمى
وهذا متمثل فى ثلاثة أسرار :
أن أسرتى ولدت فى الكنيسة من خلال سر الزيجة
والسر الثانى: سر المعمودية والمعمودية هى بطن الكنيسة وكل شخص ولد فى سر المعمودية
السر الثالث ولدت وثبت فى الكنيسة عن طريق سر الميرون وصرت عضواً فى هذه الكنيسة وعبر التاريخ نقول "أن الكنيسة هى بمثابة أم على الدوام" وصار وجودى فى الكنيسة قانونى وواضح وأنظر إلى حلاوة الكنيسة بيتى الأبوة و الراحة. أمى من خلال سر الزيجة والمعمودية والميرون. آخر تعبير
3- هى سر فرح حياتى
من خلال سريين سر التوبة وسر التناول كيف؟
لا يوجد فرح على الأرض سرى فرح التوبة فالإنسان لا يدرك الفرح الحقيقى إلا من خلال التوبة وثانى سر هو التناول وهو قمة الأسرار وفى التناول يشعر الإنسان بقمة الفرح ويصير عضو فى شجرة الكنيسة ينبض بالحياة. سر فرح حياتى فى توبتى وتناولى المقدس ونحن نعيش الأسرار السبعة من خلال هذه المفاهيم وهذه الأسرار حضور تمارس بوعى وفهم .
هذه هى رحلة الكنيسة فى أسرارها السبعة
الكنيسة هى بيتى، هى أمى، هى سر فرح حياتى
دائماً فى صوم الرسل أحب أتحدث معكم عن الموضوعات التى ترتبط بالكنيسة. لإلهنا كل مجد وكرامة من الآن وإلى الأبد أمين .