السيسى ورئيس وزراء اليابان
وأشار الرئيس السيسى اهتمام مصر بالبناء على قوة الدفع الناتجة عن اللقاءات المنتظمة التى تعقد بين كبار المسئولين بالبلدين، سعيًا نحو الوصول بالتعاون الثنائى إلى آفاق أرحب من التنسيق والتعاون المشترك فى العديد من المجالات، خصوصًا التنموية والاقتصادية والاستثمارية، ولجذب المزيد من الاستثمارات اليابانية استغلالًا للفرص الاستثمارية الواعدة المتوفرة حاليًا بمصر فى مختلف القطاعات، أخذًا فى الاعتبار ما تتمتع به الشركات اليابانية فى مصر من سمعة طيبة، وكونها أحد أهم مصادر الاستثمارات الأجنبية المباشرة والخبرة التكنولوجية المتقدمة فى عدد من القطاعات الاقتصادية المصرية.
جاء ذلك خلال مباحثات القمة التى عقدها الرئيس السيسى مع رئيس وزراء اليابان شينزو آبى، اليوم بمدينة أوساكا اليابانية وذلك بحضور وفدى البلدين.
وقال السفير بسام راضى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، بأن رئيس وزراء اليابان رحب بالرئيس فى زيارته الثانية لليابان، والتي من شأنها أن تساهم فى تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، لا سيما فيما يتعلق بالتعاون التنموى المشترك، مؤكدًا فى هذا الصدد أن اليابان تولى لعلاقاتها مع مصر أهمية خاصة على صعيدى التعاون الثنائى والتشاور السياسى، وذلك لمحورية دور مصر فى محيطها الإقليمى ومنطقة الشرق الاوسط.
وقدم الرئيس السيسى التهنئة لليابان حكومةً وشعبًا على تنصيب الإمبراطور "ناروهيتو" مؤخرًا خلفًا للإمبراطور الأب "أكيهيتو".
وأكد رئيس الوزراء اليابانى حرص بلاده على التعاون مع مصر فى دفع عملية التنمية الشاملة فى إطار استراتيجية مصر للتنمية المستدامة 2030، مشيرًا إلى اعتزام اليابان تكثيف جهودها فى تنفيذ المشروعات الثنائية فى مختلف المجالات المتفق عليها، خصوصًا التعليم، الثقافة، التكنولوجيا، الطاقة، والنقل، بالإضافة إلى المتحف المصرى الكبير الذى يعد أيقونة للتعاون الثقافى والحضارى بين البلدين والذى من شأنه ان يدعم قطاع السياحة فى مصر.
وعبر رئيس وزراء البابان عن تقديره لجهود الحكومة المصرية فى دعم وتسهيل عمل الشركات اليابانية العاملة فى مصر.
وأضاف السفير بسام راضى أن المباحثات تطرقت كذلك إلى الاستعدادات الجارية لانعقاد القمة السابعة لمحفل التعاون اليابانى الإفريقى "تيكاد" بمدينة يوكوهاما اليابانية شهر اغسطس المقبل، والتى ستنعقد تحت رئاسة مشتركة يابانية/ مصرية، على خلفية الرئاسة المصرية الحالية للاتحاد الأفريقي، وهو الأمر الذى يدعم عملية التعاون الثلاثى ما بين مصر واليابان فى إفريقيا بما يسهم في تحقيق التطلعات التنموية لإفريقيا، ولتكون قمة "التيكاد" المقبلة فرصة لتكثيف تبادل وجهات النظر بين البلدين فى هذا الإطار.
وقد قدم الرئيس خلال اللقاء، الدعوة لرئيس وزراء اليابان "شينزو آبى" لزيارة مصر فى أقرب فرصة، معربًا كذلك عن التطلع لمشاركته فى افتتاح المتحف المصرى الكبير العام المقبل.
وقال السفير بسام راضى فى تصريحات له اليوم فى اليابان إن لقاء الرئيس ورئيس الوزراء اليابانى، كان عن مجمل العلاقات المصرية واليابانية، موضحا أن هذه العلاقات هى علاقات قديمة وتاريخية، فاليابان تعتبر من الدول المانحة التقليدية لمصر وللعالم كله، وهناك مؤسسات عريقة تعمل مع مصر منذ فترة مثل وكالة التعاون الدولى "الجايكا"، والبنك اليابانى وغيرها من المنظمات اليابانية.
وشدد راضى على أن اليابان لها مشروعات كبيرة فى مصر بمختلف المجالات خصوصًا الطاقة ومترو الأنفاق والتعليم، لافتًا إلى ملف التعليم حاز على جانب كبير من المباحثات بين الرئيس ورئيس وزراء اليابان، وعلى رأس هذا التعاون فى مجال التعليم هو الجامعة التكنولوجية اليابانية التي تُقام حاليًا فى برج العرب وهى أول جامعة يابانية من نوعها خارج أرض اليابان، وهذه الجامعة تعمل على توطين التكنولوجيا وتقدم خدمات ممتازة وعلى مستوى أكاديمى عالى جدا، بالإضافة إلى نظام تعليم المدارس اليابانية فى مصر، فمصر لديها طموح عالى جدًا أعلن عنه وزير التعليم الدكتور طارق شوقى، حول عمل 100 مدرسة بنظام التعليم اليابانية، وهناك اهتمام من الرئيس بنظام التعليم اليابانى، وأن يكون بقدر الإمكان خبرة يابانية تعليمية فى إدارة المدارس، وهو ما تم بحثه فى المناقشات.
وقال السفير بسام راضى أن التعاون فى الملف الإفريقى استحوذ أيضا على جزء كبير من مناقشات الرئيس السيسى مع رئيس وزراء اليابان، باعتبار مصر رئيساً للاتحاد الإفريقى.
وأكد راضى أن المناقشات شملت التباحث حول التجهيز لمؤتمر "التيكاد" وهو منتدى اليابانى الإفريقى السابع والذى سيقام فى شهر أغسطس المقبل باليابان، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء اليابانى طلب من الرئيس السيسى الحضور، على خلفية أن مصر هى رئيسة الاتحاد الإفريقى.
وشدد على أن رئيس الوزراء اليابانى قدم الشكر للرئيس السيسى على متابعته المستمرة لرجال الأعمال والمستثمرين اليابانيين فى مصر، وتوفير كل وسائل الدعم لهم بتوجيهات من الرئيس لتلبية أى احتياجات لهم، مشيرًا إلى أن السيسى شكل بالفعل لجنة على أعلى مستوى لتذليل أى عقبات أمام المستثمرين.
وأكد السفير بسام راضى فى تصريحاته أن المناقشات بين السيسى ورئيس وزراء اليابان، ركزت أيضا على تطورات المتحف المصرى الكبير الذى سيكون أكبر متحف فى المنطقة يضم 100 ألف قطعة أثرية، بالإضافة إلى ملفات مزرعة الرياح فى مجال الطاقة وجبل الزيت.
وقال راضى، إن رئيس الوزراء اليابانى أكد اهتمامه بصورة كبيرة، بمشروع المتحف المصرى الكبير، لافتًا إلى أن الرئيس السيسى أعرب عن تطلعه لحضور رئيس الوزراء اليابانى لافتتاح المتحف، فهو أكبر متحف فى العالم، مشيرًا إلى أن اليابان لها إسهامات كبيرة فى المتحف.
وأشار إلى أن لقاء الرئيس برئيس الوزراء اليابانى بحث مختلف العلاقات الثنائية بين مصر واليابان، خصوصًا زيادة معدلات السياحة اليابانية لمصر، مؤكدًا أن اليابانيين لديهم شغف بالحضارة المصرية، وأن المتحف المصرى الكبير سيزيد حسب ما ذكر رئيس الوزراء اليابانى تدفق أعداد اليابانيين الزائرين لمصر، وزيادة أعداد السياح.