يوسف القرضاوى
وأوضح المؤشر خلال بيان له اليوم، أن هيئة حماية الدستور "الاستخبارات الداخلية الألمانية" حذرت من هذا التطبيق التابع للمجلس الأوروبى للإفتاء، مؤكدةً أنه يقدِّم محتوًى دينيًّا وفتاوى تحض على التطرف، فيما دعت النائبة الفرنسية "ناتالى جوليه" إلى منع التطبيق ذاته، موضحةً أن جماعة الإخوان الإرهابية هى من أطلقته بقيادة مفتى الإرهاب يوسف القرضاوى الممنوع من دخول فرنسا.
وأضافت النائبة الفرنسية أنها منذ عدة أسابيع طالبت وزير الداخلية الفرنسى بحظر التطبيقات التى تحض على التطرف، من بينها تطبيق "يورو فتوى"، مشيرة إلى أنها تمكنت بمساعدة بعض زملائها البريطانيين من إزالة التطبيق من "جوجل"، لكنه لا يزال موجودًا على متجر (أبل)، واستشهدت النائبة ببعض فتاوى التطبيق المتشددة، مثل تحريم العمل فى مطاعم تقدم لحم الخنزير، وكذلك تحريم العمل كأفراد شرطة فى "الدول الكافرة".
وحول أهم أسباب حذف "يورو فتوى" من محرك البحث (جوجل)، بيَّن مؤشر الفتوى أنها تتمثل فى رئاسة الأب الروحى لجماعة الإخوان الإرهابية "يوسف القرضاوى" للمجلس الأوروبى للإفتاء، وهو ما أثار الذعر فى نفوس الكثير من الغربيين، لما يصدره من فتاوى تحمل توجهًا وأيديولوجية ذات أهداف ضيقة وبعيدة كل البعد عن مفهوم الوطن والمواطنة والعيش المشترك.
واستدل المؤشر ببعض فتاوى القرضاوى التى ساهمت فى ازدياد ظاهرة الإسلاموفوبيا فى الغرب واتهام الإسلام بمعاداة غير المسلمين، حيث قال القرضاوى: إن "نشر الإسلام فى الغرب واجب على كل المسلمين، وإن احتلال أوروبا وهزيمة المسيحية سيصبحان أمرًا ممكنًا مع انتشار الإسلام داخل أوروبا، حتى يصبح الإسلام قويًّا بما يكفى للسيطرة على القارة بأكملها."
وبعد مهاجمة تنظيم القاعدة للولايات المتحدة، أوضح القرضاوى أن أسلمة أوروبا ستكون "بداية عودة الخلافة الراشدة"، كما أعلن أن "الإسلام سيعود مجددًا لأوروبا كقوة فاتحة ومنتصرة بعد طرده من هذه القارة لمرتين".
كما أجاز "القرضاوى" فى كتابه "فقه الجهاد" عام 2001م الأعمال التفجيرية للفلسطينيين ضد إسرائيل من أجل الدفاع عن أنفسهم، وبعد أن منعته أوروبا وأمريكا من الدخول إلى أراضيها على خلفية تلك الفتوى تراجع وقال: "نحن أجزنا ذلك للضرورة، والضرورة انتهت"، الأمر الذى جعل المواقع الإسرائيلية تحتفى بذلك بعدما قال "إن العمليات الإرهابية ضد إسرائيل حرام".
وقد أوصت وحدة الدراسات الاستراتيجية بدار الإفتاء، والقائمة على عمل المؤشر، بضرورة تشديد الرقابة على مثل تلك التطبيقات لما تحمله من خطر الحضور الدائم بين يدى الشباب، وتدشين المؤسسات الرسمية المعتدلة، كالأزهر الشريف والإفتاء والأوقاف، لتطبيقات هواتف عالمية تتضمن تفاعلًا مباشرًا لكافة الفتاوى التى يحتاجها المسلمون فى المجتمعات الأوروبية، ونشرها أولًا بأول لتكون بمثابة البوصلة والموجِّه والمحصِّن لهم فى تدبُّر وفهم تعاليم الدين الإسلامى الحنيف.