البث المباشر الراديو 9090
البنك المركزى التركى
جاء إعلان الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، بإقالة محافظ البنك المركزى لبلده، واستبداله بنائبه، حسبما أفاد به مرسوم رئاسى صدر فى الساعات الأولى من اليوم السبت، وذلك بعد أشهر من التوترات مع الحكومة بسبب ارتفاع أسعار الفائدة.

ووفقًا لتقرير نشرته وكالة الأنباء الفرنسية "فرانس برس"، فقد تم استبدال محافظ البنك المركزى التركى، مراد سيتينكايا، الذى شغل هذا المنصب منذ أبريل 2016، ليحل محله مورات أويسال، لافتة إلى أن الرئيس التركى لم يقدم أى سبب رسمى لهذا التغيير.

وأشار التقرير إلى أنه كان هناك تكهنات مؤخرًا بأنه يمكن استبدال سيتينكايا وسط خلافات مع الحكومة بشأن خفض أسعار الفائدة، حيث انتقده أردوغان مرارًا وتكرارًا بسبب أسعار الفائدة المرتفعة، التى اعتبرها "أم وأب لكل الشرور"، ودعا إلى تخفيضها في محاولة لتحفيز النمو.

وأوضح التقرير أن سعر الفائدة الرئيسى فى تركيا وصل 24% بعدما قام البنك بقيادة سيتينكايا، برفع سعر الفائدة بقوة 625 نقطة أساس فى سبتمبر الماضى، وذلك بضغط من أزمة العملة التى ضربت تركيا فى أغسطس، إلا أن أردوغان لم يستوعب الأمر، ورأى أن ارتفاع أسعار الفائدة أضر بتركيا.

إقالة محافظ البنك المركزى التركى

ويؤكد تقرير "AFP" أن الاقتصاد الضعيف فى تركيا ساهم فى خسارة حزب العدالة والتنمية الذى يتزعمه أردوغان فى أنقرة واسطنبول فى الانتخابات المحلية الأخيرة، فى محاولة من الناخبين لتأديب الحزب الحاكم وأردوغان وتوبيخهما بشكل لاذع بعد أكثر من عقد ونصف فى السلطة.

وأشار التقرير إلى ما كتبه أوجور جورز، كاتب العمود الاقتصادى، والذى قال إن رئيس البنك المركزى أقيل من أجل خفض أسعار الفائدة، وكتب على تويتر: "كما توقعت، تتخذ حكومة أنقرة طريقًا سريعًا على طريقة المغامرين بعد خسارتها فى الانتخابات".

وأكد أن الهدف من الإطاحة بمحافظ البنك المركزى واضح، وهو التلاعب وطباعة النقود وخفض الفائدة، مشددًا على أنه لا يمكن إقالة المحافظ إلا للأسباب المحددة فى قانون، بينما "جاء المرسوم الرئاسى ليقول أنه أعلى من القانون".

وأشار التقرير إلى تصريحات المحافظ الجديد أويسال، والذى قال فور الإعلان عن توليه لمنصبه، إنه سيواصل استخدام أدوات السياسة النقدية "بشكل مستقل"، مع الاستمرار فى التركيز على ضمان استقرار الأسعار باعتباره "هدفه الرئيسى"، وفقًا لبيان للبنك المركزى.

وقال البنك إن أويسال، الذى شغل منصب نائب المحافظ منذ يونيو 2016، سيعقد مؤتمرا صحفيا فى الأيام المقبلة، حيث جاء تغيير رئيس البنك المركزى بعد إغلاق الأسواق يوم الجمعة.

وأشار تقرير الوكالة الفرنسية إلى أن حزب الشعب الجمهورى المعارض أعلت اعتراضه على إقالة سيتينكايا، واتهم فايق أوزتراك، المتحدث باسم الحزب، الرئيس أردوغان بالتدخل فى استقلال البنك المركزى، وكتب على "تويتر"، أن "البنك المركزى التركى أصبح رهينة فى يد القصر.. وهذا كساد تام".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً