الطفلة المجني عليها
فى اللحظات الأخيرة للطفلة ملك، وقبل أن يشعل الشاب النيران فى شقة والدها، كانت الطفلة ملك تمسك عروسها الصغيرة، تتحدث إليها وكأنها تشعر أنها ستفارق هذه الدنيا.
ولم تشعر الطفلة البالغة 10 أعوام، إلا بالنيران تحيطها من كل جانب، فهرولت إلى حجرة والدها الذى تعيش معه بمفردها بعد أن انفصل عن والدتها، لعله ينقذها، فكانت الصدمة أن رأته غارقًا فى دمائه إذ طعنه مجهول داخل الشقة فى صدره بسلاح أبيض، وأشعل النيران فى السكن.
ظلت الطفلة فى محاولات بائسة لإيقاظ والدها إلا أنه لم يستجب، وتملك منها الإحباط واليأس، لا سيما أن أحدًا لم يسمع صراخها، فجلست بجواره حزينة تبكى، والنيران تحاصرهما حتى اختنقت والتهمت ألسنة اللهب جسدها لتلحق بوالدها الذى فارق الحياة.
وأبلغ الأهالى رجال مباحث قسم شرطة حلوان وانتقل المقدم هانى أبو علم، لمكان الحريق وبفحص المكان والمعاينة عثر على جثتى الطفلة والأب، وبتكثيف التحريات تبين أن المجنى عليه كان يقيم مع ابنته بمفردهما بعد أن انفصل عن زوجته بسبب خلافات بينهما، وأشارت التحريات إلى أن المجنى عليه سبق اتهامه فى قضايا سرقة، وكشفت المعاينة الأولية عن وجود آثار ضرب بآلة حادة، بمنطقتى الرأس والصدر، وأن الجانى حاول حرق الجثتين لإخفاء معالم جريمته.
تلقى اللواء علاء عطية مساعد فرقة جنوب القاهرة، إخطارا، من المقدم هانى أبو علم، رئيس مباحث حلوان، مفاده العثور على جثتين لبائع بطيخ، فى مقتبل العقد الرابع من العمر، وابنته فى عمر 10 سنوات، مقتولين وبهما آثار حروق فى أنحاء متفرقة من الجسد، وتم ضبط المتهم ولم يكشف عن دوافع جريمته حتى الآن.