مجلس النواب
وتعد "الجمعيات الأهلية" واحدة من أهم التشريعات التى لاقت كل اهتمامات كافة مؤسسات الدولة، على رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى طالب البرلمان بإعادة دراسة القانون بشكل كامل وذلك بعد أن لمسه من وجود حالة كبيرة من الاعتراضات والرفض تجاه القانون، بهدف الخروج بقانون متوازن يلبى كافة الروؤى.
قرار الرئيس أو توجيهه الحكومة بإعادة النظر فى القانون جاء خلال منتدى شباب العالم الذى عقد العام الماضى، حيث منح الرئيس الضوء الأخضر للحكومة للبدء فى النظر فى تعديلات القانون، مبديا موافقته على تشكيل لجنة وإجراء حوار مجتمعى حول قانون الجمعيات الأهلية، وأن تعيد الجهات المعنية فى الدولة تقديم القانون مرة أخرى إلى مجلس النواب.
ومنذ تشكيل اللجنة تم عقد 7 حوارات مجتمعية 4 منها فى محافظات القاهرة والإسكندرية والإسماعيلية والمنيا، شارك فيها 1164 جمعية ممثلة عن الجمعيات بجميع المحافظات، واجتماعان عقدا بوزارة التضامن لقادة الرأى والخبراء وقيادات العمل الأهلى والآخر للمنظمات الأجنبية العاملة فى مصر، ولقاء آخر لشباب الجمعيات نظمته الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب.
وتم الاستماع لجميع الروؤى والأطروحات محل الاعتراض الموجودة بالقانون لتسفر فى النهاية عن مجموعة من التوصيات الخاصة بالتعديلات محل توافق من الجميع.
أبرز ملامح القانون
ـ تفعيل العمل التطوعى، وتعزيز الديمقراطية والحكم الرشيد ومعطيات مجتمع المعرفة وتكنولوجيا المعلومات.
- تقنين كافة صور ممارسة العمل الأهلى وحوكمة منظومة العمل داخل كل من مؤسسات المجتمع المدنى والجهة الإدارية المشرفة عليهم، والسماح لغير المصريين ممن لهم إقامة قانونية دائمة أو مؤقتة فى مصر بالاشتراك فى عضوية الجمعية أو مجلس إدارتها بما لا يجاوز نسبه 25% من عدد الأعضاء.
كما يجيز القانون بترخيص من الوزير المختص لأى من الجاليات الأجنبية في مصر إنشاء جمعية تعنى بشئون أعضائها بشرط المعاملة بالمثل، وإلزام الجهة الإدارية بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية بإنشاء قاعدة للبيانات تقيد فيها جميع مؤسسات المجتمع المدني الخاضعه لأحكام هذا القانون وأنشطتها وبرامجها ومصادر تمويلها وغير ذلك من المسائل اللازمة.
كما تشمل الإعفاء من رسوم التسجيل والقيد التى يقع عبء أدائها على الجمعية فى جميع أنواع العقود التى تكون طرفًا فيها كعقود الملكية أو الرهن أو الحقوق العينية الأخرى وكذلك من رسوم التصديق على التوقيعات، والإعفاء من ضرائب ورسوم الدمغة المفروضة حاليًا والتي تفرض مستقبلًا على جميع العقود والتوكيلات والمحررات والأوراق المطبوعة والسجلات وغيرها.
وتتضمن أيضا إعفاء العقارات المبنية المملوكة للجمعية من جميع الضرائب العقارية، على أن يقتصر حق الجمعية فى تملك العقارات على العقارات التى تمكنها من تحقيق أغراضها فحسب ولا يسمح لها بتغيير النشاط إلا بموافقة الوزير المختص.
ويعتبر القانون التبرعات التى تقدم للجمعيات تكليفًا على دخل المتبرع بما لايزيد على 10 % من صافى دخله، والإعفاء من الضرائب الجمركية والرسوم الأخرى المفروضة على ما تستوردة من عدد وآلات وأجهزة ولوازم إنتاج وسيارات وكذا ما تتلقاه من هدايا ومعونات من الخارج، وذلك بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على إقتراح الوزير المختص وعرض وزير المالية.
وتتضمن تخفيض رأس المال للمؤسسة من 50 ألف جنيه ل20 ألف جنيه و4 سنوات هة مدة مجالس الإدارات و25%تمثيل نسبة الأجانب.
أبو حامد: استجبنا لجميع الآراء والمنتج النهائى للقانون محل توافق الجميع
من جانبه قال النائب محمد أبو حامد، وكيل لجنه التضامن الاجتماعى، أن اللجنة لم تتوقف عن دراسة القانون بشكل يومى منذ مطالبة الرئيس بإعادة النظر فيها وإجراء حوارات مجتمعية بشأنه، مؤكدا أنه تم دراسة كافة أوجه النظر ومحل الاعتراضات من المعنيين بالملف.
وأكد أبو حامد، فى تصريح خاص لـ"مبتدا" أن القانون راعى جميع الملاحظات واستجاب لكافة الرؤى، مشيرا إلى أن المنتج النهائى للقانون بصورته الحالية والذى سيتم مناقشة جيد للغاية ومحل توافق من الجميع.
وأشار أبو حامد، إلى أن مجلس النواب هدفه تعزيز دور الجمعيات الأهلية من أجل الصالح العام وليس لدى البرلمان أى توجه للتشريع من أجل هدف ما سوى المصلحة العامة فقط لا غير، مضيفا: "لا نعير أذهاننا لأحد ونضع المصلحة العليا نصب أعيننا".
رشا رمضان: نؤمن بقيمة الجمعيات الأهلية والقانون الجديد تلافى جميع السلبيات
وقالت النائبة رشا رمضان، وكيل لجنة التضامن، إن القانون الجديد الخاص بالجمعيات الأهلية تلافى جميع السلبيات والاعتراضات الموجودة بالتشريع القديم، مؤكدا أنه تم التعرف على جميع التجارب الدولية فى هذا الشأن تأكيدا على أن الدولة المصرية لا تنتوى تحجيم أو قصر عمل الجمعيات الأهلية لأنها تمثل دورا لا غنى عنها.
وأكدت رمضان، فى تصريح خاص لـ"مبتدا" أن الدولة المصرية تؤمن بقيمة ودور الجمعيات فى بناء الإنسان وتنمية الوطن، وحريصة كل الحرص على خلق مناخ عام يمكنها من العمل بشكل يحقق لها مطلق الارتياحية من ناحية، وبشكل يحفظ الأمن القومى للبلاد من ناحية أخرى من ناحية ضبط عمليات التمويل وخلافه.
وأشارت وكيل لجنة التضامن، إلى أن القانون يدعم مبدأ الشفافية ويؤكد ضرورة نشر الميزانيات والحساب الختامى بالتفصيل مع الالتزام بالحوكمة، وألزمها بفتح حساب بنكى فى أحد البنوك الخاضعة لرقابة البنك المركزى ويعطى القانون الجديد إعفاء للعقارات المبنية للجمعية من جميع الضرائب العقارية.
وأضافت: "كما يعطى القانون إعفاء الجمعيات من الضرائب الجمركية والرسوم الأخرى المفروضة على ما تستورده من عدد وآلات وأجهزة ولوازم إنتاج وسيارات، كما أنه يفعل باب التطوع ويعزز من قيمته".
وأوضحت وكيل اللجنة، أن الحكومة استجابة لـ99% من ملاحظات لجنة التضامن، معربة تمسك اللجنة بالإبقاء علي صفة الضبطية القضائية لاسيما وأن هناك العديد من المشاكل التى تشهدها بعض الجمعيات، مثل سوء معامله المسنين والأيتام، الأمر الذى يتطلب منح الموظفين الضبطية القضائية؛ للتعامل السريع معهذه الإشكاليات بدلاً من تحرير المحاضر وما يتعلق بها من إجراءات تستعرق وقتا بما يؤدى إلى طمس الأدلة.
ومن جانبه قال النائب محمود سعد، أن الدولة مارست أعظم أسس الديمقراطية بشأن قانون الجميعات الأهلية منذ أن دخل للمجلس فى أول مرة عام 2016 مرورا بجلسات المناقشة والإقرار وتصديق الرئيس عليه عام 2017 وحتى إعادته للحوار مرة أخرى لإجراء بعض التعديلات عليه.
وأكد سعد، فى تصريح خاص لـ"مبتدا" أن القانون راعى جميع الاتجاهات وأعطى انطباعا إيجابيا لدى كل المؤسسات الدولية المعنية بذلك الملف، وخصوصا بعد الهجمة الشرسة التى وجهت للدولة بعد إقرار القانون، وأكدت للجميع أن الدولة المصرية تفتح على الجميع ولن تغلق الباب أمام العمل الأهلى كما أشاع البعض وحاول تلفيقه زورا للدولة المصرية.