برنامج الأغذية العالمى بمصر
وقال إيفان سوركوش، سفير الاتحاد الأوروبى فى مصر: "يعد التعليم حجر الزاوية الرئيسى لإعداد وتمكين الشباب، وخاصة الفتيات، ليصبحوا فاعلين فى المجتمع القائم على المعرفة، ولهذا السبب أنا فخور بشراكتنا مع برنامج الأغذية العالمى وحكومة مصر لدعم التغذية المعززة والأمن الغذائى والتعليم الجيد للأطفال المعرضين للخطر، بالإضافة إلى مكافحة عمل الأطفال".
وقد ساعدت المساهمة التى قدمها الاتحاد الأوروبى وبلغت 60 مليون يورو (67.7 مليون دولارا أمريكيا) برنامج الأغذية العالمى على تقديم المساعدة فى 16 محافظة من أشد محافظات مصر احتياجا، ومن خلال المشروع الذى يموله الاتحاد الأوروبى بعنوان "مشروع تعزيز إتاحة الفرص التعليمية و مكافحة عمالة الأطفال فى مصر"، أتيح للبرنامج والحكومة المصرية معالجة الأسباب الجذرية لعمل الأطفال من خلال تحسين الأمن الغذائى للأسر، ودعم سبل كسب الرزق المستدامة للأمهات، وتيسير حصول الأطفال على التعليم.
وقد أطلق برنامج الأغذية العالمى المشروع الذى يموله الاتحاد الأوروبى فى عام 2014 فى 16 محافظة تقع غالبيتها فى صعيد مصر، وقد استهدف المشروع جميع أفراد الأسر ولم يقتصر على الأطفال، ففى الوقت الذى يحصل فيه الأطفال على وجبات خفيفة توزع فى المدرسة، تحصل أسرهم على حصص غذائية منزلية فى مقابل حضور الأطفال بانتظام لتعويض الأجر الذى كانوا سيحصلون عليه إذا أرسلوا للعمل بدلاً من الذهاب إلى المدرسة، ويدعم البرنامج أيضاً الأسر، ولا سيما الأمهات، لبدء تنفيذ أنشطة مدرة للدخل أو مشروعات تجارية صغيرة.

وتشعر الأمهات المستفيدات من المشروع من خلال التدريب على المهارات والحصول على القروض المتناهية فى الصغر بالفخر، لأنهن أصبحن المالكات لمشروعات تجارية صغيرة أطلقت العنان لإمكاناتهن وساهمت فى انتشال أسرهن من براثن الفقر والحاجة، وقد حضرت الأمهات أيضا الفعالية وعرضن خلالها منتجاتهن.
قال منجستاب هايلى، ممثل برنامج الأغذية العالمى ومديره القطرى فى مصر: "يشعر البرنامج بالامتنان للدعم الذى يقدمه كل من الحكومة المصرية والاتحاد الأوروبى فى هذه الشراكة المتنامية، فبدون المساهمات السخية التى تقدمها الجهات المانحة مثل الاتحاد الأوروبى، والذى يمثل حالياً أكبر جهة مانحة فى مصر، ما كنا لنتمكن من تحقيق الكثير من ذلك"، مضيفا: "نحن نتطلع للاستفادة من هذه الشراكة والتوصل إلى سبل مبتكرة ومستدامة لمساعدة الحكومة المصرية على تحقيق هدف القضاء التام على الجوع بحلول عام 2030.
وتماشيا مع الأولويات والمبادرات الوطنية للوصول إلى الفئات المحتاجة، تزيد الشراكة من تركيزها على الأطفال، والشباب، والسيدات فى المناطق الريفية فى صعيد مصر.
