البث المباشر الراديو 9090
أرمان إيساجالييف - سفير كازاخستان لدى القاهرة
أهداف واحدة فى العديد من المجالات تربط بين مصر و كازاخستان على رأسها التعايش السلمى ومحاربة العنف والتطرف الدينى.

  • مصر ساندتنا سياسيا واقتصاديا خلال فترة إعلان استقلال بلادنا
  • نعتبر 2019عام التعليم العالى والبحث العلمى
  • التبادل التجارى بين البلدين يواصل الصعود منذ 5 سنوات
  • مجال الفضاء من أنشط مجالات التعاون بين كازاخستان ومصر
  • السائح الكازاخى يحتل المركز  الثانى كوافد إلى شرم الشيخ
  • نخطط لزيادة عدد الوافدين من كازاخستان إلى شرم الشيخ لمليون سائح سنويا

 

 تعود العلاقات السياسية  بين الدولتين إلى عام 1992 حيث تم افتتاح السفارة المصرية فى كازاخستان فى أغسطس 1992، بينما افتتحت السفارة الكازاخستانية فى القاهرة فى إبريل 1993، و بعدها انطلقت العلاقات بين البلدين لتكون راسخة ومتنامية، حيث زار الرئيس السابق لكازاخستان نور السلطان نزاربايف مصر 3 مرات كانت الأولى زيارة رسمية ثنائية عام 1993، والثانية زيارة رسمية فى عام 2007، والثالثة فى عام 2008 للمشاركة فى المنتدى الاقتصادى العالمى حول الشرق الأوسط بشرم الشيخ، وقام الرئيس السيسى بزيارة كازاخستان عام 2016، و مع مرور الوقت أصبح الترابط بين البلدين وطيدا.

ويتحدث لـ«مبتدا» سفير كازاخستان لدى القاهرة أرمان إيساجالييف فى العديد من الملفات الهامة على رأسها مجالات التعاون السياسى والاقتصادى والثقافى بالإضافة إلى الزيارة المرتقبة من رئيس الكازاخى الجديد قاسم جومارت توقايف إلى القاهرة وإلى نص الحوار..

 

  • مصر أول دولة عربية اعترفت باستقلال كازاخستان عام 1991، فما هى أبرز مجالات التعاون بين البلدين ؟

بالفعل مصر أول دولة عربية اعترفت باستقلال بلادنا، وساندت الدولة الفتية فى السنوات الأولى من الاستقلال سياسيا واقتصاديا وفنيا، ولن ينسى الشعب الكازاخى هذا الدعم الذى حصل عليه من أشقائه المصريين فى هذه الأوقات الصعبة.

لذا تشهد اليوم العلاقات الكازاخية المصرية تطورا ملحوظا فى المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية، فعلى الصعيد السياسى، تتمتع الدولتين بتطابق الآراء حول القضايا الإقليمية والعالمية وتواصلان التعاون البناء وتبادل الدعم فى المنظمات الدولية، ما يمهد الطريق لتطوير العلاقات بين البلدين فى المجالات الأخرى خاصة بأن الشعبين الكازاخى والمصرى لهما تاريخ مشترك وشخصيات تاريخية مشتركة مثل السلطان بيبرس والعلامة الفارابى.

أرمان إيساجالييف - سفير كازاخستان لدى القاهرة
  • هل ستشهد الفترة المقبلة تطور على صعيد الزيارة المتبادلة بين الدولتين سواء كانت على مستوى رؤساء الدول أو الحكومات ؟

شهدت كازاخستان هذا العام أحداثا سياسية كبيرة تتمثل فى تنحى الرئيس الأول وزعيم الأمة الكازاخية نورسلطان نزاربايف عن السلطة وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة التى فاز فيها الرئيس الحالى قاسم جومارت توقايف بأغلبية ساحقة فى المنافسة السياسية التى جرت فى أجواء من الشفافية والنزاهة الكاملة.

وتعهد الرئيس المنتخب بمواصلة نهج الرئيس الأول واستكمال البرامج التنموية المتمثلة فى الحفاظ على الاستقرار الداخلى والتعايش السلمى بين مختلف فئات الشعب الكازاخى، والالتزام بالسياسة الخارجية المتوازنة والبرنامج الاقتصادى الذى يضمن تحقيق النمو وجذب الاستثمارات الأجنبية.

ونتوقع أن يزور فخامة الرئيس توقايف مصر فى أكتوبر القادم حيث أن هناك أسبابا كثيرة من أهمها زيارة الرد على الزيارة الرسمية التى قام بها فخامة الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى فى عام 2016، وافتتاح جامع بيبرس فى القاهرة بعد ترميمه بتمويل مشترك والتوقيع على عدد من الاتفاقيات بين الدولتين.

 

  • هناك عدد من الاجتماعات التى عقدت خلال الفترة الأخيرة بين الجانبين المصرى والكازاخى للتعاون بين البلدين فى مجال التحول الرقمى، ماذا عن تلك الاجتماعات وما أبزر نتائجها؟

ناقشنا مع وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور عمرو طلعت، سبل تعزيز التعاون فى مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وفتح آفاق جديدة فى ظل سعى الدولتين إلى تنفيذ استراتيجية التحول الرقمى، فى إطار تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين بذات المجال الحيوى خاصة فى مجالات بناء القدرات، وإنشاء القرى الذكية، وتوثيق التراث الطبيعى والحضارى.

 

  • فى إطار التعاون بين البلدين ..ماذا عن الاتفاقيات بين مصر و كازاخستان فى مجال التعليم و البحث العلمى؟

لقد أطلقنا فى السفارة على هذا العام عام التعليم العالى والبحث العلمى، وذلك لما شهده من تطورات حقيقية في مجال التعليم العالى والبحث العلمى حيث زار مصر وفد من رؤساء 4 جامعات كبرى، والتقى الوفد بالدكتور خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالى والبحث العلمى لمصر لمناقشة سبل تعزيز التعاون الأكاديمى والعلمى بين مؤسسات التعليم العالى للدولتين، ونتج عن الاجتماع توقيع اتفاق من اجل فتح فرع لجامعة الفارابى الكازاخية فى مصر لتتخصص في تكنولوجيا الفضاء والفيزياء النووية وتكنولوجيا المعلومات.

وبفضل الاعتراف المتبادل بالشهادات الجامعية، نتوقع فى هذا العام زيادة عدد الطلاب الدارسين فى الجامعات المصرية والكازاخية فى نفس الوقت، حيث يوفر الجانب الكازاخى للمصريين 20 منحة للدراسة فى الجامعات الكازاخية وتقدم مصر من جانبها 20 منحة للدراسة فى الجامعات المصرية و20 منحة لدراسة اللغة العربية فى مركز اللغة العربية بالوزارة.

أرمان إيساجالييف - سفير كازاخستان لدى القاهرة
  •  استقبلتم خلال الفترة القليلة الماضية بعثة تجارية مصرية ماذا عن أبرز نتائج تلك الزيارة وماذا عن الندوة الاقتصادية التى عقدت بمقر السفارة منذ شهرين؟

لن ندخر جهدا لتنشيط العلاقات التجارية بين كازاخستان ومصر لخدمة مصالح الشعبين الشقيقين، ونعمل ليلا ونهارا لتعريف المناخ الاستثمارى فى كازاخستان لرجال الأعمال المصريين والعكس أيضا، كما نقوم بربط رجال الأعمال فى كلا البلدين مع بعضهم البعض فى المجالات ذات الاهتمام المشترك ومن هذه الأنشطة إقامة ندوات استثمارية التى أقمنا إحداها فى السفارة مؤخرا بمشاركة نخبة من رجال الأعمال المصريين.

  • جاء فى وقت سابق تصريحات لكم حول تضاعف حجم التبادل التجارى فى عام 2018.. فماذا عن تطور التبادل التجارى فى الوقت الحالى هل هناك زيادة جديدة؟ و ما هى أبرز الصادرات و الواردات بين البلدين؟

يواصل حجم التبادل التجارى بين البلدين زيادته منذ 5 سنوات بفضل جهود كلا الجانبين حتى يتناسب مع الإمكانيات والفرص التى تتمتع بها كازاخستان ومصر، ومن الطبيعى أن تكون التجارة لأى بلد مع مصر فى أعلى مستوياتها نظرا لأن مصر تمتلك أهم شريان للتجارة العالمية وهى قناة السويس.

هناك فرصة كبيرة تجمع البلدين فى تجارة القمح حيث تعتبر كازاخستان من أكبر مصدرى القمح فى العالم وفى نفس الوقت مصر أكبر دولة مستوردة لهذا المنتج الزراعى المهم، وفى هذا الصدد، ندرس الآن إمكانية الاستثمار فى بناء صوامع للقمح فى مينائى سفاجا والسويس لتخزين القمح لتصديره إلى مصر والأسواق الإفريقية الأخرى عن طريق مصر، وتأتى الأدوية المصرية ليكون لها نصيب الأسد حيث يفضل المستهلك الكازاخى الأدوية المصرية بسبب جودتها العالية وسعرها المنخفض، وهناك مخطط لبناء مصنع لإنتاج الأدوية لتصديرها دون عوائق إلى سوق الاتحاد الاقتصادى الأوروآسيوى الذى يصل إجمالى عدد سكان الدول الأعضاء به لـ 180 مليون نسمة.

أرمان إيساجالييف - سفير كازاخستان لدى القاهرة
  • يتجه العالم من حولنا إلى الاكتشافات فى الفضاء.. فماذا عن التعاون بين البلدين فى مجال الفضاء ؟

يعتبر مجال الفضاء من أنشط مجالات التعاون بين كازاخستان ومصر، حيث تم إقامة علاقات الشراكة بين شركة الفضاء الكازاخية ونظيرتها المصرية بشأن استخدام الفضاء والاستشعار عن بعد «ECSARS»، كما يتم تبادل الزيارات والخبرات فى مجال تكنولوجيا الفضاء بين الجانبين.

كما تم إطلاق قمر صناعى مصرى من محطة بايكونور لإطلاق الصواريخ الفضائية فى كازاخستان.

  • فيما يخص السياحة بين البلدين ..إلى أى مدى هناك سياحة متبادلة بين مصر وكازاخستان، وكيف ترى الوضع الأمنى فى مصر؟

إن الإنجازات الاقتصادية لبلادنا ومنها ارتفاع مستوى معيشة المواطنين جعلت كازاخستان سوق سياحى ضخم رغم قلة عدد سكانها، وتحتل كازاخستان اليوم المركز الثانى من حيث عدد السياح الوافدين إلى منتجع شرم الشيخ بعد أوكرانيا، حيث وصل عدد السياح الكازاخية إلى منتجع شرم الشيخ فى العام الماضى إلى 150 ألف زائر ونحن نخطط لزيادة هذا العدد إلى مليون سائح فى المستقبل القريب، وكل ذلك بفضل الاستقرار الداخلى الذى تتمتع به كازاخستان ومصر بعد أن قام البلدان بإصلاحات سياسية هامة فى الآونة الأخيرة لضمان التعايش السلمى ودولة القانون وزيادة كفاءة مؤسسات الدولة كشرط أساسى للتنمية الاقتصادية المستدامة.

 

  • في إطار تطوير التعاون بين البلدين في مجال السياحة .. هل سنرى رحلات مباشرة من كازاخستان إلى مدن أخرى غير شرم الشيخ والغردقة؟

تعتبر منتجعات شرم الشيخ والغردقة أهم الوجهات السياحية التى يفضلها السائح الكازاخى بسبب شواطئ البحر الأحمر الجميلة، وهناك رحلات من المدن الكازاخية إلى أسوان فى الموسم الشتوى حيث يزور السياح الآثار الفرعونية فى الصعيد.

أرمان إيساجالييف - سفير كازاخستان لدى القاهرة
  • ماذا عن تجربة كازاخستان فى التعايش السلمى ومحاربة العنف والتطرف الدينى؟

نشهد على الأراض الكازاخية أشكالا من التفاهم والاحترام المتبادل والسلام والاستقرار حتى أصبحت كازاخستان نموذجا يحتذى به بين الدول، وهذا الإنجاز التاريخى يعود إلى الرئيس الأول وزعيم الأمة الكازاخية نور سلطان نزارباييف فى مجال بناء الدولة، وإقامة علاقات بناءة مع جميع المجموعات العرقية، وقد تمثلت عملية الدمج العرقى من خلال جمعية شعوب كازاخستان، التى تلعب دورا حيويا فى بناء التعايش السلمى بين العرقيات والطوائف المختلفة.

كما أصبحت كازاخستان نموذجا للوحدة الوطنية والتسامح بين الأعراق لبلدان أخرى كثيرة، حيث استضافت مدينة نور سلطان منصة للاجتماعات والحوارات بين زعماء الأديان من المجتمع الدولى، فقد حظيت مبادرة رئيس كازاخستان نور سلطان نزارباييف لعقد مؤتمر زعماء الأديان العالمية والتقليدية باهتمام كبير من قبل المجتمع الدولى، وأصبحت عنصرا مهما فى حوار الأديان، ما أكد بوضوح على الحاجة الملحة لتحقيق فكرة التعاون والوحدة بين الأديان المختلفة تحت اسم الحياة الكريمة للشعوب.

  • كونك كنت مقيما فى مصر لفترة من الزمن فى وقت سابق قبل تولى منصب سفير كازاخستان بالقاهرة فماذا عن ذكرياتك فى مصر ؟

لقد عملت سكرتيرا أولا بالسفارة فى السنوات 2000-2004 وكانت تلك أولى بعثاتى الدبلوماسية، وكانت إقامة رائعة وحصلت على خبرة كبيرة سواء فى مجال العمل الدبلوماسى أو الإنسانى، بالإضافة إلى كونى أحب مصر والمصريين وهم شعب طيب يجيد دائما الترحيب بضيوفه.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز