السفير محمد حجازى - مساعد وزير الخارجية الأسبق
وأضاف السفير محمد حجازى: إن إبرام وثائق الانتقال للسلطة المدنية خلال مراسم واحتفالية تقام تحت شعار "فرح السودان" بحضور دولى وإقليمى، هو فى واقع الأمر فرح للمنطقة وفرح لمصر ولكل من يستهدف خير شعب السودان وأمنه واستقراره.
وتابع: "نحن أمام حدث تاريخى يشارك فيه قادة دول ومسؤولون كبار عرب وأفارقة وغربيون وعدد من الدول الصديقة والمنظمات الدولية"، معتبرا أن هذه الاتفاقية (أى الإعلان الدستورى) قد شملت كل الآمال والطموحات التى كان يصبو إليها كل طرف من الأطراف، وتعد صفحة جديدة ينطلق بها السودان نحو دولة المؤسسات ونحو تحقيق الأمن والسلام والاستقرار وإقامة علاقات متوازنة والسعى لوضع دستور دائم للبلاد.
ورأى السفير محمد حجازى أن تحقيق المصالحة حتما وإدماج الأطراف كافة فى هذه المرحلة الهامة من تاريخ السودان سيكون هدف الحكومة الانتقالية، متوقعا أن تعمل الحكومة السودانية الجديدة خلال الأشهر القادمة على استعادة الأمن والاستقرار لإعادة اللاجئين لمناطقهم وعلى استمرار الحوار مع الجبهة الثورية والحركات المسلحة.
ودعا أصدقاء السودان الذين يحتفلون اليوم معها بإنجاز شعبها، إلى ضرورة العمل من أجل تعزيز قدراته الاقتصادية ودعمه سياسيا ومساندته أمنيا وعسكريا، مشددا على احتياج السودان فى هذه المرحلة لوقفة من كل الأشقاء سواء كانوا عربا أم أفارقة أو حتى من المجتمع الدولى وذلك حتى يعود هذا البلد ركنا من أركان الاستقرار فى المنطقة العربية وإفريقيا، وتكون بالفعل نقطة بداية وتحولا فى تاريخ المنطقة التى شهدت خلال السنوات الأخيرة اضطرابات ونزاعات وفِى حاجة اليوم إلى الاستقرار.
وقال: إن مصر ستستمر فى دعمها الكامل لجارتها الشقيقة السودان، حيث تستضيف جولات الحوار بين كافة الأطياف السودانية والجبهة الثورية وقوى الحرية والتغيير من أجل المساعدة فى خلق موقف موحد داعم لهذا الاتفاق يستهدف بالفعل تدعيم السلام فى مناطق الحرب وتوحيد الجميع على خارطة طريق واضحة تقود لسودان جديد من خلال الانتخابات المزمع عقدها بعد انتهاء المرحلة الانتقالية بشراكة كاملة تحترم خصوصيات وآمال وطموحات الجميع وفِى الأهم تحافظ على أمن واستقرار السودان.
وأضاف السفير محمد حجازى: "نأمل أن نحتفل قريبا بليبيا كما نحتفل اليوم بالسودان، حتى تعود مصر والسودان وليبيا أحد ركائز الأمن القومى العربى ونقطة من نقاط الانطلاق نحو مستقبل إفريقى وعربى واعد بعيدا عن المواجهات والصراعات وحتى يتم تحييد قوى الإرهاب والأفكار الراديكالية المتطرفة وحتى تستفيد الشعوب من ثرواتها"، مشددا على أهمية النظر نحو المستقبل بالتشارك مع كافة الأطياف السودانية والأشقاء الذين حققوا بعد مفاوضات هامة وشاقة إنجازا تاريخيا يحسب لهم عبر تاريخ هذا الوطن المجيد.
وقد شهد السودان اليوم توقيع الإعلان الدستورى الذى تم التوصل إليه بين المجلس العسكرى وقادة الحركة الثورية، بهدف الانتقال إلى الحكم المدنى وذلك وسط أجواء احتفالية بالبلاد، حيث تحدد وثائق الاتفاق التاريخى الذى تم إبرامه فترة حكم انتقالية مدّتها 39 شهرًا.