السجائر الإلكترونية
وقالت الدراسة التى أجراها باحثون فى جامعة بنسلفانيا بفيلادلفيا الأمريكية، إن بخار السجائر الإلكترونية الذى يفترض أنه غير ضار، يمكن أن يضر بصحة الأوعية الدموية فى الجسم.
وتقول الدراسة إن نفخات قليلة فقط يمكن أن تؤثر بشكل ملموس على الأوعية الدموية وتتداخل مع وظائفها الطبيعية، ويشمل ذلك حتى تدخين السوائل الخالية من النيكوتين. ويشتبه الباحثون فى أن مكونات السائل تتحول إلى مواد ضارة محتملة أثناء التبخر.
وبالرغم من أن تبخر هذه السوائل يبدو غير ضار تماماً مقارنة بالدخان المنبعث عن التبغ، إلا أن الدراسة أكدت أن بخار السجائر الإلكترونية يحتوى على جذور حرة ومواد أخرى يحتمل أن تكون ضارة، وربما تكون مسببة للسرطان أيضاً. حتى السوائل ذات النكهات الخالية من النيكوتين يمكن أن تكون خطيرة بشكل واضح.
وتشير تجارب الخلايا، فى الدراسة التى أشرف عليها أليساندرا كابوريل، إلى تأثير ضار لبعض النكهات على خلايا جدران الأوعية الدموية، كما ينقل موقع "scinexx" العلمى الألمانى.
وقام فريق بحثى بفحص شامل لتأثير استهلاك السجائر الإلكترونية على صحة الأوعية الدموية. فى اختبار أُجرى على 31 من غير المدخنين الأصحاء، استخدموا التصوير بالرنين المغناطيسى لفحص شرايينهم وأوردتهم ومنها الشريان الأورطى والشريان الفخذى الكبير.
أثناء قيامهم بذلك، قاموا بربط الساق بشكل مؤقت برباط خاص ولاحظوا مدى سرعة تدفق الدم بعد ذلك عبر الأوعية بشكل طبيعى ومدى تمددها بسبب زيادة تدفق الدم. يعتبر هذا الامتداد المسمى بالتدفق الوسيطى مقياساً لصحة الأوعية ويقدم أيضاً دليلاً حاسماً على أمراض القلب والأوعية الدموية.
ومن أجل التوصل إلى تأثير سحب الأنفاس من المبخر الإلكترونى، قام المشاركون فى الدراسة بسحب 16 نفساً منها طول الواحد منها 3 ثوان، وكان السائل المستخدم فيها يحتوى بشكل أساسى على البروبيلين غليكول والجلسرين بنكهة التبغ، ولكن لا يحتوى على النيكوتين.
وكانت النتيجة أنه حتى الاستنشاق على المدى القصير كان له تأثير واضح على الأوعية. وهكذا، وجد الباحثون أن تدفق الدم فى الشريان الفخذى انخفض وأنه كان أقل توسعاً بكثير. فى المتوسط انخفض التدفق الوسيطى بنسبة 34 بالمئة. بالإضافة إلى ذلك، كان محتوى الأكسجين فى الوريد أقل بنسبة 20 بالمئة، مما كان عليه قبل تدخين السيجارة الإلكترونية.
ووفقًاً لفريق الباحثين فإن هذه النتائج تشير إلى أن تدخين السجائر الإلكترونية يترك آثاره السلبية على خلايا جدران الأوعية الدموية، فخلايا البطانة الغشائية هذه تبطن الأوعية الدموية ولها أهمية كبيرة فى تنظيم الدورة الدموية. ويمكن للأضرار التى تلحق بالبطانة الغشائية أن يؤدى إلى سماكة الجدران الشريانية مثلاً وبالتالى تعزيز النوبة القلبية والسكتة الدماغية.