مرض السل
وقد أظهر النتائج، التى نشرت فى عدد أغسطس من مجلة "الكيمياء"، أن اللقاح فى مراحله المبكرة قد أظهر حماية كبيرة ضد السل فى بيئة مختبرية ما قبل السريرية.
وقال الباحث "أنيلييز آشهرست"، الأستاذ فى جامعة "سيدنى" فى أستراليا: "إن السل يمثل مشكلة صحية ضخمة فى جميع أنحاء العالم، فهو ناجم عن بكتيريا تصيب الرئتين بعد استنشاقها، وهى معدية وتؤدى إلى وفاة حوالى 1.6 مليون شخص سنويًا على مستوى العالم"، هذا وقد استغرق البرنامج البحث، الذى استهدف مرض السل الفتاك، أكثر من خمس سنوات من الجهد لتنفيذه .
وقد عكف العلماء على ابتكار لقاح السل الاصطناعى المتقدم، وأظهروا الآن فعاليته باستخدام نماذج للفئران، فقد تم تصنيع اثنين من الببتيدات "البروتينات الصغيرة"، والتى توجد عادة فى بكتيريا السل، ثم تم ربطها بإحكام إلى مادة مساعدة "منبه" كانت قادرة على بدء الاستجابة المناعية فى الرئتين.
وقال "إشهورست": "لقد تمكنا بعد ذلك من إظهار أنه عندما تم استنشاق هذا اللقاح فى الرئتين، فقد حفز هذا النوع من الخلايا التائية المعروفة للحماية من السل.. والأهم من ذلك، أثبتنا بعد ذلك أن هذا النوع من اللقاح يمكن أن يحمى بنجاح من العدوى التجريبية المنقولة بالسل".
وتابع: "الشىء المهم هو أن اللقاح يصل فعليًا إلى الرئتين لأن هذا هو المكان الذى تشاهد فيه السل للمرة الأولى، فى النهاية، نود أن نرى شكلًا من أشكال هذا اللقاح متاحًا للاستخدام فى رذاذ الأنف المستنشق بسهولة والذى يوفر الحماية ضد السل مدى الحياة ".