المجلس الأعلى للإعلام
وأقر المجلس فى شهر يونيو الماضى مجموعة من الضوابط تستهدف ضبط المشهد من حيث الالتزام بالمهنية، ومواجهة ما أسمته بحالة الانفلات فى الشاشة، وحماية حق المواطن فى التمتع بإعلام على قدر رفيع من المهنية وفق معايير الجودة العالمية، وبما يتفق مع الهوية الثقافية المصرية.
ومنذ ذلك الحين حرص المجلس على إرسال خطابات رسمية لجميع القنوات مرفق بها الضوابط الإعلامية للبرامج، ودعاها إلى الالتزام بها؛ لخلق بيئة مهنية مناسبة للحفاظ على قيم ومبادئ المجتمع.
عقوبات صارمة على المخالفين
صرح جمال شوقى رئيس لجنة الشكاوى بالمجلس أنه سيتم مواجهة أى خروقات أو مخالفات للمعايير والضوابط بصرامة شديدة، لأن ما يصدر عن المجلس من قرارات وإجراءات يهدف فى المقام الأول إلى زيادة الاحترافية لوسائل الإعلام المصرية ومن ثم فمن غير المقبول مخالفته.
وتحدد لائحة الجزاءات التى أقرها المجلس فى وقت سابق العقوبات المقررة على حسب حجم المخالفات والتى تصل في بعض أحيانها لتوقيع عقوبات مالية شديدة.
المجلس يحذر وسائل الإعلام
وفى بيان سابق حذر المجلس القنوات الإعلامية من مخالفة هذه الضوابط التى جاءت متوافقة مع الدستور والقانون ومواثيق العمل الإعلامى، وكذلك مواثيق الأمم المتحدة وهيئاتها، مشيرًا إلى أن الضوابط تهدف لإرساء معنى المسؤولية الإعلامية والقيم، وعدم التورط فى مخالفات مهنية مثل التمييز والعنف والكراهية.
وأوضح المجلس أن مخالفى الضوابط سيتعرضون لعقوبات فورية ومشددة من جانب المجلس؛ بهدف الحفاظ على المهنية الإعلامية وقيم ومبادئ المجتمع، كما سيتم تحويل الأمر للنقابة المختصة للتحقيق مع أعضائها المخالفين واتخاذ ما يلزم من إجراءات ضدهم.
الأربعاء.. وضع أكواد الضوابط وإقرارها بشكل نهائى
قال الكاتب الصحفى مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس إن اجتماع هيئة المكتب المقرر عقده يوم الأربعاء المقبل، سيعلن خلاله بشكل نهائى إقرار كافة الضوابط والمعايير الخاصة بالبرامج الإعلامية.
وأوضح مكرم، أن الهدف من هذه الضوابط ضبط المنظومة الإعلامية وليس عقابها، مؤكدا أن المجلس يعتمد بشكل رئيسي فى التعامل مع كافة وسائل الإعلام على التفاهم وليس العقاب.
وأشار إلى أنه طالما التزمت الوسيلة الإعلامية بأخلاقيات المهنة ومعاييرها سيتم التفاهم معها ولكن لن يكون المجلس أداة للمحاكمة، لأن الهدف من إنشاءه هو ضبط وتقويم الإعلام المصري.
وأضاف أن الضوابط والمعايير التى سيتم إقرارها يوم الأربعاء المقبل ليست بجديدة وسيتم عمل أكواد لها لبدء تنفيذها.
ويرصد "مبتدا" في تقريره الضوابط الخاصة التى وضعها المجلس:
أولا برامج التوك شو
وضع المجلس 21 معيارا حاكما وضابطا لعمل برامج التوك شو، ولعل أبرزها؛ ألا تزيد مدة البرنامج عن 90 دقيقة بـ3 فواصل إعلانية فقط تتراوح مدة كل فاصل من 5 لـ8 دقائق، وأن يكون مقدم البرنامج ورئيس تحريره أعضاء في نقاباتهم، فضلا عن إخطار المجلس والنقابة بالكوادر العاملة في البرامج.أن يكون مقدم البرنامج ورئيس تحريره أعضاء نقابة الإعلاميين.
كما ألزم المجلس القناة بدعم الخبر أو المعلومة بتقرير مصور يجمع بين الخبراء والمسؤولين ولا يقتصر على طرف واحد، وعدم إطلاق صفة الخبراء والمحللين على الضيوف إلا إذا كان الضيف يحمل هذه الصفة بحكم الوظيفة أو الدراسة، بالإضافة إلى التنويه عن مهنة الضيف والتأكد منها وأن يجمع بين فنون البرامج من حديث مباشر إلى لقاءات إلى اتصالات إلى تقارير مصورة.
كما تضمنت الضوابط؛ ضرورة الاهتمام بالأحداث الجارية فقط، والإلتزام بالدقة والموضوعية فى الإعلان عن ضيوفه وحلقاته، وإبراز مصادر معلوماته جيدًا وأن يكفل حق الرد وأن ينسق مع مصادر الدولة فيما يخص أخبارها، بجانب مراعاة خصوصية العلاقات المصرية العربية والإقليمية وأن يحافظ على صورة مصر وعلاقاتها.
وتشمل أيضا؛ إخطار المجلس والنقابة بالكوادر العاملة، والتنسيق مع مصادر الدولة فيما يخص أخبارها، والتنويه خلال فقراته قراته عن الفئة العمرية المستهدفة.
البرامج الدينية
كما شهدت البرامج الدينية مجموعة مختصة بالضوابط وآليات إحكام العمل، حيث تضمنت مراعاة أن يكون مقدم البرنامج ملمًّا بالقضايا الدينية ويحفظ قدرًا من القرآن الكريم ويستطيع ترديدها دون أخطاء، وملمًّا كذلك بالسيرة النبوية، وأن يكون الضيوف من علماء الدين أو أساتذة الجامعات المعروفين، وأن يراعى فى حالة التعرض لمسألة الإفتاء أن يكون الضيوف من القائمة المعتمدة من الأزهر ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف، وألا تكون مواقع التواصل الاجتماعى مصدرًا لإبداء الرأى أو الإفتاء فيما عدا مواقع ومراصد المؤسسات الثلاث، بالإضافة لجامعة الأزهر.
وتضمنت ضوابط البرامج الرياضية:
(الحياد وعدم التحيز للانتماء الفردى لأى من أسرة البرنامج، وعدم تسييس المحتوى وربطه تلميحًا أو تصريحًا بأوضاع الشارع، واحترام الرموز الرياضية، وعدم التحريض أو إثارة الرأى العام).
أما ضوابط البرامج الطبية فتضمنت:
(عدم قبول برامج مهداة أو بنظام تأجير الوقت أو الإنتاج المشترك إلا بعد العرض على المجلس، وعدم الإعلان عن مستشفيات أو مراكز علاجية إلا بعد التأكد من تسجيلها بوزارة الصحة والسماح لها بالعمل، وعدم الإعلان عن أدوية إلا بعد الحصول على موافقة إدارة الصيدلة بوزارة الصحة).