الأمم المتحدة
جاء ذلك خلال لقاء الدكتورة مايا مرسى، رئيسة المجلس القومى للمرأة، بأعضاء اللجنة التيسرية للبرنامج الدولى المشترك لمكافحة ختان الإناث التابع لصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونسيف"، للتعرف على أبرز جهود اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث برئاسة مشتركة بين المجلس القومى للمرأة والمجلس القومى للطفولة والأمومة.
وأعرب عن أمله فى القضاء على ختان الإناث بحلول عام 2030، مشيرًا إلى ما تقوم به اللجنة الوطنية لنشر الوعى المجتمعى بقضية ختان الإناث من خلال حملات طرق الأبواب، مؤكدًا أن هذه الأمر غاية فى الأهمية وله مردود إيجابى.
وأشاد بالدور الذى تقوم به الدكتورة مايا مرسى، كرئيسة للمجلس القومى للمرأة، فى مجال العمل على تمكين المرأة المصرية والنهوض بها فى جميع المجالات، مؤكدًا أنها تعد إحدى الشخصيات النسائية الملهمة حول العالم اللاتى لهن دور فى إحداث تغيير فى الشعوب وهى تعمل بجد من أجل المرأة المصرية وتنفيذ أهداف الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030.
من جانبه، أعرب برونو مايس، ممثل منظمة اليونسيف بمصر، عن سعادته بالقرار الصائب لتشكيل هذه اللجنة التى تمثل تحالف قوى من أجل مواجهة عادة ختان الإناث فى مصر، مشيدًا بالتزام الحكومة المصرية بمواجهة ختان الإناث ودعمها كافة الجهود التى تتم فى هذا الإطار.
وأشار إلى أن هذا التحالف يعطينا الأمل والكثير من الصلابة لمواصلة التعاون من أجل حماية الفتيات الصغيرات، معربًا عن أمنياته فى أن يكون لدينا جميعا نهج متصل وتنسيق لدعم هذه الشراكة فى جميع المجالات.
وأوضحت لوريدانا ماجنى، عضوة اللجنة التيسيرية بالبرنامج الدولى للقضاء على ختان الإناث، أن مصر ليست البلد الأولى التى تقوم اللجنة التيسرية بزيارتها، لكن سيبذلون جهوداً كبيرة ليكون لديهم خلفية عما تقوم به الدول المختلفة فى مجال مكافحة ختان الإناث، وهو ما سيعطيهم مؤشرات مهمة للوصول لفهم أكبر للقضية وكيفية مواجهتها ودعم الجهود الوطنية فى هذا المجال.
وأكدت أن البرنامج الدولى للقضاء على ختان الإناث يختلف عن البرامج الأخرى فى المجالات المختلفة مثل مجال تحسين البنية التحتية، مشيرة إلى أن هذا البرنامج يحتاج إلى تحول ثقافى وتغيير فى فكر وثقافة البشر.
من جانبها، أكدت الدكتورة مايا مرسى، خلال الاجتماع، أن القضاء على ختان الإناث مسألة غاية فى الأهمية، منوهة إلى أن اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث خطت خطوات كبيرة، وشنت بمبادرة "احميها من الختان".
وقالت إنه من أجل القضاء على ختان الإناث فى مصر، لدينا اختيار واحد وهو توحيد الجهود وتعاون المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدنى معًا، بالإضافة إلى شركائنا فى التنمية.
وأضافت أن مصر بذلت جهودًا هائلة من أجل مواجهة مشكلة العنف ضد المرأة والفتاة بجميع أشكاله، ومن بينها مشكلة ختان الإناث، حيث أعدت مصر الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 والتى تضم محور الحماية، بالإضافة إلى أعداد الاستراتيجية الوطنية للقضاء على العنف ضد المرأة، كما صدرت الاستراتيجية القومية لمناهضة ختان الإناث 2016- 2020، كما أن المادة 11 من الدستور المصرى تنص على حماية المرأة من جميع أشكال العنف ضد المرأة.
وأشارت إلى أن مكافحة ختان الإناث فى مصر بدأت منذ التسعينيات القرن الماضى، وهناك قائمة كبيرة من الجهود التى تمت فى هذا المجال، ففى عام 2008 جرَّم القانون هذه العادة البشعة، وفى عام 2016 تم تغليط العقوبة بموجب القانون رقم 78 بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تجاوز سبع سنوات لكل من قام بختان لأنثى، وتكون العقوبة بالسجن المشدد إذا نشأ عن هذا الفعل عاهة مستديمة أو إذا أفضى الفعل إلى الموت.
وأوضحت أنه تم تشكيل اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث فى شهر مايو الماضى، وجددت الحكومة المصرية التزامها بالقضاء على ختان الإناث، ثم قامت اللجنة بإطلاق المرحلة الأولى من المبادرة التوعوية "احميها من الختان" بعد مرور أقل من شهر على تشكيل اللجنة الوطنية المشتركة، حيث بدأ العمل بإطلاق حملة إعلانية على الإذاعات المختلفة على مدار شهر كامل وتم تقديم مجموعة من الرسائل المختلفة التى توضح رأى الدين والطب والقانون من هذه الجريمة.
وأكدت حرص فريق عمل اللجنة على العمل على أرض الواقع من خلال حملات طرق الأبواب، والتى تم الاستعانة فيها بالرائدات الريفيات للنزول إلى الأهالى ومخاطبتهم واستخدام أسلوب الاتصال المباشر الذى يعد من أكثر الوسائل قدرة على الإقناع، لافتة إلى أننا نجحنا فى الوصول خلال شهر إلى ما يقرب من 2.5 مليون فرد من الرجال والنساء والأطفال.
وأضافت أنه تم إشراك القيادات الدينيات من واعظات وزارة الأوقاف والراهبات وخدمات الكنائس المصرية الثلاثة فى التوعية والتعريف برأى الدين فى هذه المشكلة، كما قام فريق عمل اللجنة بالتعريف أيضا برأى الطب فى ختان الإناث.