البث المباشر الراديو 9090
فلاح
الفلاح المصرى هو المزارع الأول فى التاريخ، هكذا يقول أغلب المؤرخين، وذلك لوجوده أو بالأحرى اعتماده على نهر النيل العظيم فى الزراعة، فكان خير سند للفلاح فى رى الأرض.

يعضد هذه الفكرة أن المصرى القديم لم يكن يحكى كثيرًا عن رحلات التجارة، بعكس الحضارات الأخرى، ويبدو ذلك من نقوش الفراعنة على جدران معابدهم، فالناظر إليها عن قرب، سيجد احتفاءً كبيرًا بالزراعة، لا بغيرها من الحرف الأخرى.

الدولة المصرية - قديمها وحديثها - تولى اهتمامًا كبيرًا بالمزارعين، ولعل اهتمام الزعيم الراحل جمال عبدالناصر بالزراعة فى مصر، وإصداره لقوانين الإصلاح الزراعى، ومنحه "الفدادين الخمسة" للمستصلحين الفقراء، خير دليل على ذلك.

أما حديثًا فظهر اهتمام الدولة المصرية، بالفلاح المصرى، وذلك بداية من مشروع "المليون ونصف المليون فدان" الذى أعلن عنه الرئيس عبد الفتاح السيسى منذ بداية ولايته الأولى تقريبًا، بالإضافة إلى عدد كبير من مظاهر الاهتمام والدعم.

 

اهتمام الرئيس السيسي بالفلاح

 

فى السطور التالية، وبمناسبة عيد الفلاح الـ67، يرصد موقع "مبتدا" أبرز اهتمامات الدولة بالفلاح.

المليون ونصف المليون فدان

هذا المشروع الذى أعلن عنه الرئيس السيسى، من المتوقع خلال الفترة القليلة المقبلة أن يغير من وجه مصر، لا سيما أن وزارة الزراعة أعدت الدراسات المتعلقة بالمشروع، ووضعت التراكيب المحصولية لمناطق المشروع المختلفة، والبالغ عددها 13 منطقة، فى 8 محافظات، تقع غالبيتها فى صعيد مصر وسيناء، طبقًا لحالة المناخ وتحليل التربة ودرجة ملوحة المياه.

 

الفلاح المصري

 

المشروع القومى للصوب الزراعية

فى أغسطس الماضى، افتتح الرئيس السيسى المرحلة الثالثة من المشروع القومى للصوب الزراعية "الـ 100 ألف صوبة زراعية"، والذى تم تحديد مساحة له 100 ألف فدان، وتعد هذه المرحلة هى المرحلة الثانية بقاعدة محمد نجيب العسكرية بعدد 1300 صوبة زراعية على مساحة 10 آلاف فدان ضمن قطاع محمد نجيب للزراعات المحمية.

ويعادل إنتاج المشروع نحو مليون فدان من الزراعات التقليدية بجانب إنشاء مصنع لتعبئة وتغليف المنتجات التى يتم إنتاجها من المشروع وكذلك مجمع لإنتاج البذور ضمن المشروع القومى للصوب الزراعية الذى تنفذه الشركة الوطنية للزراعات المحمية التابعة لجهاز الخدمة الوطنية للقوات المسلحة.

ويهدف مشروع الصوب إلى إنشاء مجتمعات زراعية تنموية متكاملة وإنتاج منتجات زراعية ذات جودة عالية بجانب تعظيم الاستفادة من وحدتى الأرض والمياه بمناطق الاستصلاح المستهدفة، ويعتمد على ترشيد استخدام المياه بنسبة تتراوح من 15 إلى 20% ويساهم بشكل كبير فى زيادة الصادرات الزراعية المصرية، وتوفير فرص عمل جديدة من خلال تدريب الشباب والعاملين بالمشروع على أساليب التكنولوجيا الحديثة.

 

اهتمام الرئيس السيسي بالفلاح

 

الكارت الذكى

عرفت منظومة ميكنة الحيازات الزراعية والخدمات الإلكترونية لكارت الفلاح بأنه عبارة عن أداة يتم من خلالها تقديم جميع خدمات الدعم المقدمة للفلاح، فكارت الفلاح يتم استخدامه فى صرف الدعم النقدى لأصحاب الأراضى الذين يطبقون السياسة الزراعية للدولة.

الكارت يتم استخدامه أيضًا لصرف الوقود الذى يحتاجه الفلاح فى زراعة الأراضى، والذى يحصل عليه من محطات الوقود المختصة بالمنظومة الالكترونية لتوزيع المنتجات البترولية.

الكارت يساعد الفلاح فى صرف الدعم الذى يتمثل فى الكيماويات والأسمدة والتى تتم صرفها من قبل الدولة، كما يساعد كارت الفلاح فى تيسير عملية صرف القروض وسداد السلف الزراعية، وأيضا يستخدم كبطاقة مسبقة الدفع للخدمات التى يقدمها مركز الدفع والتحصيل الإلكترونى.

كارت الفلاح

 

قانون التأمين الصحى للفلاحين

فى أبريل 2017 دخل قانون التأمين الصحى على الفلاحين حيز التنفيذ، بعد أن وافق عليه البرلمان، ووضع مشروع القانون تعريفًا للفلاح بأنه يقصد به كل من يمتهن نشاط الزراعة، وتمثل الزراعة المصدر الرئيسى لدخله، سواء كان مالكًا يقوم بالدفع على الحيازة أو عاملًا أجيرًا ولا يخضع لأى نظام علاجى تحت مظلة التأمين الصحى.

ويلزم القانون وزارة الزراعة بإبلاغ الهيئة العامة للتأمين الصحى ووزارة المالية سنويًا بالبيانات بالمستفيدين من هذا النظام، كما تتحمل الوزارة توريد مبالغ اشتراك الفلاح سنويًا والمقدر بـ120 جنيهًا عن كل فلاح إلى هيئة التأمين الصحى.

ويمول نظام التأمين الصحى، الاشتراكات السنوية التى يتحملها المستفيدون بمبلغ لا يتجاوز 120 جنيهًا سنويًا، والاشتراكات السنوية التى تتحملها الخزانة العامة للدولة بمبلغ 200 جنيه سنويًا عن كل مشترك فى هذا النظام، ونسبة 2% من مقابل الخدمات التى تقدمها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى.

ونص مشروع القانون على عقوبة لكل من ينتحل صفة فلاح للاستفادة من التأمين الصحى بالحبس مدة لا تجاوز 3 شهور وبغرامة لا تزيد عن 5 آلاف جنيه.

الفلاح

 

قانون الزراعات التعاقدية

يتيح قانون الزراعات التعاقدية للفلاح، التعاقد على محصوله قبل الزراعة، وبسعر وعائد مجزى للزراعة، إذ تم تفعيل هذا القانون من خلال إنشاء مركز الزراعات التعاقدية، بحيث يكون وسيط بين المزارع والتاجر من خلال إجراء التعاقدات والتحكيم بين الطرفين والتيسير على المزارعين فى تسويق محاصيلهم، وهى المشكلة الكبيرة التى كانت تؤرق المزارع لسنوات طويلة من قبل.

 

الفلاح

 

قروض المشروعات الزراعية

من بين ما أتاحته الدولة للفلاح المصرى، قروض لدعم برامج وأنشطة التنمية الزراعية المختلفة، بقيمة إجمالية بلغت حوالى 328 مليون و77 ألف جنيه، لصالح 17 ألف و707 مستفيد من صغار المزارعين والمربيين والجمعيات التعاونية الزراعية بالمحافظات المختلفة.

هذه القروض أقرها مجلس أمناء برنامج التنمية الزراعية فى مايو 2018، إذ قرر مجلس الأمناء اعتماد صرف 8 قروض ضمن برنامج تنمية قطاع الزراعة بإجمالى مبلغ 54 مليون جنيه، لتمويل عدد من مشروعات الإنتاج النباتى والحيوانى والداجنى والسمكى، وتصنيع الألبان، والنهوض بزراعات البساتين، وتطوير مشروعات الرى والصرف الحقلى.

ووافق المجلس كذلك على صرف 66 قرضا بإجمالى مبلغ 43 مليونا و123 ألف جنيها، ضمن مشروع دعم القدرات التسويقية لصغار المزارعين، حيث يتم من خلالها تمويل مشروعات مدخلات الإنتاج الزراعى، ومعاملات ما بعد الحصاد، ومشروعات التسويق الزراعى، فضلاً عن صرف 57 قرضا ضمن مشروع دعم المشروعات الزراعية الصغيرة والمتوسطة بمبلغ 210 ملايين و915 جنيها، و20 قرضا آخر ضمن مشروع دعم الخدمات البيطرية، وأخيرًا 161 قرضا ضمن مشروع تسمين الجاموس بما يساهم فى تنمية الثروة الحيوانية خاصة فى المناطق الريفية.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز