حالات الانتحار بتركيا
ووفقًا لما أوردته وكالة "رويترز" الإخبارية، أشار تقرير المنظمة إلى أن "الشنق، وتناول السم، وإطلاق الرصاص"، هى الأساليب الأكثر شيوعًا بين المنتحرين، فيما حثت الحكومات على وضع خطط للوقاية من الانتحار، ومساعدة الناس على التأقلم مع التوتر، والحد من إمكانية حصولهم على وسائل الانتحار.
واعتبر تقرير المنظمة أن "الانتحار قضية عالمية للصحة العامة، إذ أن كل الأعمار والأجناس والمناطق فى العالم تتأثر به، وخسارة أى روح تعنى خسارة الكثير".
وبحسب تقرير المنظمة الأممية، فإن الانتحار هو ثانى أكبر سبب لوفاة الفتية الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاما بعد حوادث الطرق، كما أنه ثانى أكبر سبب لوفاة الفتيات اللائى تتراوح أعمارهن بين 15 و19 عاما بعد الأمور المتعلقة بالحمل والولادة، أما بالنسبة للمراهقين الذكور يعتبر الانتحار ثالث أكبر سبب للوفاة بعد حوادث الطرق والعنف.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن قرابة 800 ألف شخص فى المجمل يقدمون على الانتحار سنويًا، أى أكثر ممن تقتلهم أمراض الملاريا أو سرطان الثدى أو الحروب أو جرائم القتل.
وفى بادرة أمل، أشارت المنظمة إلى تراجع المعدلات العالمية للانتحار خلال السنوات الأخيرة، وهو التراجع الذى بلغ 9.8% بين عامى 2010، و2016، إلا هذا التراجع يتفاوت من دولة لأخرى، ففى منطقة الأمريكتين ارتفعت المعدلات بواقع 6%.
اللافت هنا، أن عدد الرجال الذين يقدمون على الانتحار فى البلاد الغنية يقارب ثلاثة أضعاف عدد النساء، على عكس البلدان ذات الدخول المنخفضة والمتوسطة، حيث تتساوى نسبة المنتحرين من الجنسين.
وفى تصريحاتٍ لـ"رويترز"، قال تيدروس أدهانوم جيبرييسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، إن "الوقاية من الانتحار ممكنة، ونطالب كل الدول بأن تضع فى برامجها الوطنية الصحية والتعليمية استراتيجيات مشهودًا لها للوقاية من الانتحار".
فيما تؤكد المنظمة أن فرض قيود على الوصول للمبيدات الحشرية من أحد أكثر الطرق فعالية لخفض عدد حالات الانتحار سريعا، ويشيع استخدام المبيدات الحشرية فى الانتحار، وتؤدى فى العادة للوفاة لأنها سامة جدًا، كما أنه لا يوجد مصل للعلاج منها، وغالبا ما تُستخدم فى مناطق نائية، حيث لا توجد مساعدة طبية قريبة.
وفى هذا الصدد، تشيد المنظمة بتجربة سريلانكا، حيث أكدت دراسات أن فرض حظر على المبيدات الحشرية بالفعل أدى إلى انخفاض نسبة حالات الانتحار بواقع 70%، ما يعنى إنقاذ أرواح قرابة 93 ألف شخص بين العامين 1995 و2015.