البث المباشر الراديو 9090
مصطفى مدبولى - رئيس الوزراء
عقد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، مؤتمرا صحفيا موسعا بمقر رئاسة مجلس الوزراء، للإعلان عن تفعيل البرنامج الجديد لتحفيز الصادرات، والإجراءات التنفيذية لبدء سداد المستحقات المالية المتأخرة للمصنعين والمصدرين، وذلك بحضور عدد من الوزراء، ومجموعة من المصدرين المصريين المستفيدين من هذه الإجراءات.

فى بداية المؤتمر الصحفى، أعرب رئيس الوزراء، عن سعادته بعقد هذا المؤتمر لإعلان تفعيل البرنامج الجديد لتحفيز الصادرات الذى أعدته الحكومة، وأسهم فى بلورته مختلف الجهات الحكومية فى الوزارات المعنية، وكذا الاجتماعات العديدة مع المصدرين بهدف تسوية المستحقات المتأخرة للمصدرين والتى تعد من أكبر المشكلات المزمنة التى تراكمت عبر العقود الزمنية الماضية، والتى تقف حجر عثرة أمام جهود الحكومة للنهوض بالاقتصاد الوطنى، فالحكومة تعمل على إزالة أى عقبات تُكبلها وتؤثر سلبا على انطلاقة الاقتصاد المصرى.

وأشار مدبولى، خلال المؤتمر، إلى أن الحكومة تعمل جاهدة على عدة ملفات مهمة أخرى للانتهاء منها فى أقرب وقت ممكن وتسويتها، ومنها التشابكات المالية بين الجهات والوزارات وبين الوزارات وبعضها مثل الكهرباء والبترول، حيث تمضى الحكومة بخطوات حثيثة لإنهاء جميع هذه التشابكات التاريخية، لافتا إلى توصل الحكومة إلى اتفاق تاريخى لتسوية المعاشات والتزام الدولة بسداد جميع المستحقات، كبند أساسى فى الموازنة العامة للدولة.

وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة تسعى بكل قوة لتعميق التصنيع المحلى وتشجيع الصناعة المصرية قولاً وفعلاً، وليس شعارات يتم ترديدها، وقال الدكتور مصطفى مدبولى: بمنتهى الشفافية أستطيع أن أقول إننا كحكومة نواجه تحديات كبيرة ومتراكمة طوال عشرات السنين الماضية، وأصبحت متأصلة فى الجهاز البيروقراطى وكلما دخلنا فى التفاصيل نجد تحديات وتعقيدات على أرض الواقع، ولكن الحكومة بدأت العمل على حل هذه المشكلات خطوة بخطوة للانتهاء منها جميعا، من خلال إرادة سياسية قوية وتفهم جميع أعضاء الحكومة.

وتحدث رئيس الوزراء عن برنامج دعم الصادرات المصرية الذى ظل على فترات طويلة تسهم الدولة من خلاله بتقديم دعم مالى للمصدرين، لكن نظرا للظروف التى مرت بها الدولة بعد عام 2011 تراجع تقديم المستحقات المالية للمصدرين، حتى أصبح هذا الدعم شبه متوقف منذ ثلاث سنوات، ومن هنا فقد أخذت الحكومة على عاتقها إحياء هذا البرنامج بشكل متطور وإعادة النظر فيه وبدء سداد التزام المستحقات المالية المستحقة للمصدرين.

ولفت مدبولى إلى أنه عقد عدة اجتماعات مطولة للمجموعة الاقتصادية الوزارية التى عكفت على تطوير هذا البرنامج بشكل يواكب المستجدات التى تفرض نفسها كل فترة على قطاع الصناعة، وذلك لدعم المصنعين فى المجالات التى طلبها المصدرون بأنفسهم، كما تم عقد اجتماعات أخرى مع اتحاد الصناعات والمجالس التصديرية، وغرف الصناعات للاستماع للمشكلات التى يثيرونها أثناء الاجتماعات، والتى حظيت فيها مشكلة المستحقات بالجانب الأكبر من المناقشات فى تلك الاجتماعات.

وقال رئيس الوزراء إن البرنامج الجديد لتحفيز الصادرات لا تعتمد فكرته على تقديم دعم مالى للمصدرين فقط، ولكن هناك مكونات أخرى، منها دعم التسويق، وإقامة المؤتمرات الكبرى ودعم الشحن فى بعض الدول التى يكون بها تكلفة الشحن عالية الكُلفة، معلنا أنه سيتم مراجعة البرنامج الجديد لتحفيز الصادرات وإعادة تصميمه كل عام، بحيث يواكب تلك المتغيرات التى تطرأ على هذا القطاع ولا يكون جامدا وثابتا على فترات طويلة، وبما يضمن وجود مخصصات مالية بالموازنة لسداد كافة مستحقات المصدرين، لافتا فى هذا الصدد إلى أن الحكومة خصصت فى موازنة هذا العام 6 مليارات جنيه للبرنامج الجديد لدعم المصدرين بدلا من 4 مليارات جنيه كانت مخصصة فيما سبق.

ونوّه الدكتور مصطفى مدبولى إلى بدء الخطوات التنفيذية للبرنامج الجديد بالفعل، وكان يتبقى حل مشكلة المستحقات المالية للمصنعين والمصدرين وبدأت الحكومة فى اتخاذ خطوات فاعلة وقوية لحلها ورد هذه الأعباء والمستحقات، وذلك على عدة محاور: أولها مبادرة من جانب وزارة المالية لتسوية المتأخرات الضريبية للشركات التى عليها مستحقات ولم يتم سدادها حتى نهاية 2017 وتم مد الفترة حتى عام 2018، حيث قامت الحكومة بحصر عددٍ كبيرٍ من هذه الشركات وتم إجراء مقاصة للضرائب والمستحقات بقيمة 800 مليون جنيه.

وأشار رئيس الوزراء إلى مبادرة أخرى من جانب وزارتى المالية والصناعة وتتمثل فى تقديم 10% من إجمالى المستحقات المالية المحسوبة والمعتمدة للمصدرين التى تم التصديق عليها من الجهات المعنية بالدولة بشكل فورى، مشيرا إلى مبادرة ثالثة لتشجيع التصنيع المحلي، حيث تقدمت عدة شركات للجهات الحكومية بطلبات لضخ أية مستحقات تحصل عليها من الحكومة كاستثمارات فى إقامة مشروعات جديدة وتوسعات استثمارية بمشروعاتهم، حيث رحب عدد من الشركات بهذه المبادرة، وتم التوقيع مع 3 شركات بالفعل، وستقوم الحكومة بسداد متأخراتهم خلال الفترة المقبلة.

كما أوضح الدكتور مدبولى أن هناك مبادرة أخرى تتمثل فى إطلاق البوابة الإلكترونية لتخصيص الأراضى الصناعية، بالإضافة للخريطة الاستثمارية، موضحا أن الشركات التى لها مستحقات مالية وتتقدم ضمن هذه المبادرة سيكون لها الأولوية فى الحصول على أراض كمقاصة لمستحقاتهم.

ولفت رئيس الوزراء، إلى أنه وجه وزيرى المالية والصناعة بتشجيع المصنعين الصغار، حيث ستقوم الحكومة بحصر أصغر شريحة من الصناع الصغار وهى تشمل نحو 1000 مُصنع أو مُصدر، بحيث يحصلون على مستحقاتهم فورا بدون أقساط، وذلك تشجيعا لهم، وحرصا على تحفيزهم لتوسيع مشروعاتهم.

ونوّه رئيس الوزراء إلى أنه تم تشكيل مجموعة مصغرة تعمل بشكل شبه يومى، لإعداد التصور الشامل لتبسيط الإجراءات الخاصة بالإفراج الجمركى عن البضائع، وإلغاء ما يمكن إلغاؤه من إجراءات قد تعرقل عمل المستثمرين.

وفى ختام المؤتمر الصحفة، شدد الدكتور مصطفى مدبولى، على أن الحكومة تسعى جاهدة وهى تتخذ جميع هذه الإجراءات التى من شأنها تبسيط الإجراءات واختصار الخطوات أمام المستثمرين المحليين والأجانب فى مجال الصناعة، تأمل من ذلك تحسين مناخ الاستثمار وإزالة أى معوقات قد تعرقل ضخ المستثمرين لاستثماراتهم الجديدة فى مصر، للنهوض بالاقتصاد الوطنى وتحقيق استدامة التنمية فى الدولة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً