رجب طيب أردوغان
وقال اتحاد مشغلى محطات إمداد الطاقة والبنزين والغاز التركى، فى بيان عبر "تويتر"، إن سعر البنزين ارتفع بواقع 0.36 ليرة "0.06 دولار" للتر، وارتفع سعر الديزل "السولار" 0.34 ليرة للتر، وذلك بدءًا من الثلاثاء الماضى.
وبحسب ما نقلته وكالة "رويترز" للأنباء، ستكون الزيادة الفعلية للأسعار فى محطات الوقود 0.35 ليرة للبنزين و0.12 ليرة لوقود الديزل "السولار" بسبب إعادة تطبيق نظام مقياس متحرك لدعم أسعار النفط.
وتأتى هذه الزيادة فى أسعار الوقود، بعد إعلان السلطات التركية رفع أسعار المحروقات، الشهر الماضى، لمرتين خلال الشهر، حيث فرضت السلطات حينها زيادة تقدر بنحو 16 قرشًا للبنزين، و11 قرشًا للسولار، بعد زيادة فُرضت قبلها بأيام قليلة، بلغت نحو 6 قروش للبنزين، و17 قرشًا للسولار.

وفرضت الحكومة التركية، مطلع العام الجارى، ضرائب ورسوم جديدة على مختلف السلع، فى مسعى لتقليص عجز الموازنة المرتقب خلال 2019.
الزيادة التى فرضتها السلطات التركية، بقيادة رجب طيب أردوغان، جاءت بعد أزمة اقتصادية كبيرة يعيشها الشارع التركى، بسبب الصعوبات الاقتصادية التى يتورط فيها النظام، والتى أدت بدورها إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير.
ويشهد الشارع التركى غليان من المواطنين، بسبب الأزمة الاقتصادية المتفاقمة التى نتج عنها هبوط حاد فى سعر صرف الليرة مقابل الدولار الأمريكى، والتى أثرت على القطاعات الاقتصادية، والتى أيضًا أدت إلى زيادة أسعار المنتجات والسلع المختلفة سواء فى القطاع الخاص أو العام.
وهاجم عدد من الأتراك، من مستخدمى موقع التواصل الاجتماعى "تويتر"، الرئيس التركى أردوغان، متهمين إياه بالتسبب فى الأزمة وارتفاع الوقود.
وقال أحد المستخدمين، ردًّا على بيان اتحاد مشغّلى محطات إمداد الطاقة والبنزين والغاز التركى "عندما انخفض سعر برميل النفط من 62.5 دولار إلى 57 دولارًا، قلت إن هناك تخفيضًا قدره 20 سنتًا على البنزين ولم يُطبق التخفيض لمدة 14 يومًا. كيف بسرعة تطبق سعر الزيادات فى سعر البرميل! كما أنت، بالطبع، أنت السارق العظيم للبلاد".
وشهدت شعبية أردوغان وحزبه "العدالة والتنمية"، تراجعًا ملحوظًا، وتجلى ذلك بعد انتخابات بلدية إسطنبول، التى خسر فيها مرشح الحزب، الذى دعمه أردوغان، وفاز المرشح أكرم إمام أوغلو، رغم إعادة الانتخابات بسبب ادعاءات حزب الحرية والعدالة بوجود مخالفات فى الجولة الأولى.
واعتبرت صحيفة "اللوموند" الفرنسية، أن نظام رجب طيب أردوغان بات على وشك السقوط، وأن أيامه فى السلطة معدودة، وأرجعت ذلك إلى الفقدان الكبير فى شعبيته بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية.
وقالت الصحيفة إنه "على ما يبدو أن هذا العام هو الأخير فى عهد أردوغان، بعد خسارته إسطنبول ومدن كبرى بسبب فقدان شعبيته، والانشقاقات التى يواجهها حزبه، وتخلى أنصاره عنه، والوضع الاقتصادى المتردى لحكومته، والفساد الذى استشرى فى البلاد".