البث المباشر الراديو 9090
على عبد العال
قال الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، فى كلمته بالجلسة العامة للمجلس، إن الخلفية التاريخية للعلاقات المصرية الإثيوبية تشير إلى نموذج فريد من الروابط التى تجمع بين البلدين‏، فالعلاقات بينهما تعود إلى عهود مصر القديمة، والتى لم تكن سياسية فقط، بل كانت دينية وثقافية أيضا.

وتابع عبد العال قائلا: "لقد ربطت مشيئة المولى عز وجل بين مصير الشعبين المصرى والإثيوبى متجسدة فى الطبيعة والجغرافيا، فكان نهر النيل العظيم، الذى حمل الخير والنماء منذ آلاف السنين لكل شعوب حوضه، وتجرى مياهه دماءً فى عروق المصريين والإثيوبيين".

وأشار رئيس مجلس النواب إلى أنه لا طالما أعربت مصر عن موقفها الثابت من أن هذا النهر العظيم، لا يجب أن يكون يوما مصدرا للشقاق والخلاف بين البلدين، بل ينبغى أن يظل دوما شريانا للتكامل والتعاون، وليس مصدرًا للتوتر والصراعات، التى تستنفذ الطاقات والموارد.

ومن هذا المنطلق، أكدت مصر عن استعدادها لمد يد العون للأصدقاء فى إثيوبيا من أجل تحقيق التنمية، وإقامة مشروعات اقتصادية، وإدارة الموارد المائية لنهر النيل، وتقاسم خيراتها وفقا للاتفاقيات الدولية فى هذا الشأن، وبصورة عادلة ومتوازنة ترعى مصالح الجميع، ولا تلحق الضرر بأى طرف.

وهو ذاته ما أكدت عليه القيادة السياسية للبلدين فى يونيو من العام الماضى، حين زار القاهرة رئيس الوزراء الإثيوبى الدكتور أبى أحمد على، الذى أكد خلال المؤتمر الصحفى مع الرئيس عبد الفتاح السيسى، أن بلاده لن تمس بالمصالح المائية المصرية.

وأضاف رئيس مجلس النواب أن مصر بقدر ما تحرص على حماية مصالحها الحيوية، وأمنها القومى، وحقوقها الثابتة بحكم التاريخ، والعهود والمواثيق الدولية، بقدر ما تؤكد أنها لن تسمح بأن تتضرر حقوقها فى مياه نهر النيل، باعتبارها قضية حياة أو موت.

كما تؤكد القيادة السياسية المصرية أن مصر دائما وأبدا ما تتعامل مع أشقائها فى القارة الإفريقية بقلب مفتوح، وعقل واع مستنير، وتقدير للمسؤولية مفعم بالنية الصادقة، فلم تكن يوما طامعة فى حقوق الغير، أو معتدية أو محرضة ضد الآخرين، بل كانت داعمة ومساندة ومضحية من أجل أشقائها الأفارقة، وهى مستعدة أن تتحمل إلى أبعد الحدود مسئولياتها التاريخية تجاه قارتنا الإفريقية.

وفى هذا السياق، اسمحوا لى أن أعرب باسمى وباسمكم جميعا عن دعمنا المطلق للرئيس عبد الفتاح السيسى، وجميع مؤسسات الدولة المصرية فى إدارة ملف سد النهضة، ونحن موقنون بأن حقوق مصر، وأمنها القومى، ومستقبل أجيال قادمة من أبناء هذا الشعب فى يد أمينة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز