البث المباشر الراديو 9090
دار الإفتاء
أدان مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، الاعتداء التركى السافر على شمال الدولة السورية فيما سمى بـعملية "نبع السلام" التى تستهدف الأبرياء والمدنيين ويعد اعتداءً على وحدة التراب السورى إلى جانب المسعى التركى نحو السيطرة على جزء من أراضى دولة مجاورة.

وأشار المرصد، إلى أن النظام التركى فى إطار تلك العملية يتحالف مع جماعة الإخوان الإرهابية بسوريا، حيث يسعى التنظيم الدولى للإخوان إلى تقسيم الدولة السورية، ووضع أجزاء منها تحت الوصاية التركية، ويتولى فصيل الجيش السورى الحر الإرهابى تنفيذ هذا المخطط مع النظام التركى، وهذا يندرج ضمن سياسة الإخوان التى تعتمد على الكذب والتضليل لتنفيذ مخططهم التقسيمى بسوريا.

وأكد أن النظام التركى والتنظيم الدولى للإخوان يتبادلان الاستفادة فيما بينهما، وظهر ذلك عبر مساعدة تركيا للجماعات الإرهابية المدعومة إخوانيًا فى السيطرة على إدلب وحلب، بل إنها عملت على دعم الإخوان فى عدد من المسارات السياسية التى وضعت لحل الأزمة السورية فى أكثر من مناسبة عبر إصرار النظام التركى على إشراكهم فى الحل.

وقال المرصد، فى بيانه إن هذا الاعتداء يساعد على دعم الجماعات والعناصر الإرهابية كتنظيم داعش و"هيئة تحرير الشام" بسوريا، فالاعتداء التركى يحول شمال سوريا إلى حرب مفتوحة تساعد على تنامى وتفريخ الجماعات الإرهابية وهروب عناصر تنظيم داعش من قبضة "قوات سوريا الديمقراطية" التى اعتقلتهم بعد معركة الباغوز آخر معاقل تنظيم "داعش".

وتابع المرصد، بأن الاعتداء التركى يساعد أيضًا على تنامى قوة تنظيم "القاعدة" الممثل فى تنظيم "حراس الدين" المتورط فى إراقة دماء المدنيين السوريين خلال العامين الماضين، وأوضح المرصد أن الاعتداء السورى كشف الوجه الحقيقى للنظام التركى فى دعم الجماعات الإرهابية.

فى السياق ذاته أكد المرصد، أن هذا الاعتداء كشف النقاب عن وحشية النظام التركى وتعطشه لإراقة الدماء والتدخل فى شؤون الدول المجاورة، وهو ليس الاعتداء الأول للنظام التركى بل سبقه العديد من التدخلات العسكرية فى عدة دول، كما أنه كشف عن انتهازية النظام التركى وسعيه الدؤوب نحو تحقيق أطماعه ومصالحه الضيقة على حساب حريات وحقوق الشعوب.

وبيَّن المرصد أن الاعتداء التركى على الأراضى السورية كشف أيضًا عن حسن تقدير الدولة المصرية تجاه النظام التركى واعتداءاته المتكررة تجاه وحدة الوطن العربى وسلامة أراضيه، وأكد على أن الدولة المصرية عملت خلال السنوات الماضية على كشف الأوجه المتعددة لإرهاب النظام التركى "التدخلات السافرة له، مخططاته التوسعية فى المنطقة، دعمه للإرهاب، انتهاكاته للقضايا الإسلامية".

واختتم المرصد، بيانه بأن الاعتداء التركى الأخير على سوريا كشف أيضًا عن وَهْم ادعاء النظام التركى دعمَه لقضايا العالم الإسلامى، فجميع ادعاءاته السابقة وخطاباته الرنانة لكسب شعبية موهومة ليست سوى أداة يخترعها النظام التركى لاستقطاب جماعات تساعده على تنفيذ أجندته التدخلية فى العديد من الدول الإسلامية، ويؤكد المرصد على أن هذا التدخل يهدف إلى تغيير النمط الديمغرافى السورى، ويؤكد على الدعم الدائم واللا محدود من قبل تركيا للتنظيمات الإرهابية فى المنطقة.

 

 

 

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً