السيسى فى القمة الثلاثية مع نظيره القبرصى ورئيس وزراء اليونان
وألقى كلمة بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين لنصر أكتوبر المجيد، واستقبل رئيس الصندوق الدولى للتنمية الزراعية، وعقد قمة ثلاثية جمعته والرئيسين اليونانى والقبرصى، واستقبل العاهل الأردنى، ووفدا من أعضاء مجلسى الشيوخ والنواب من ولاية جنوب كاليفورنيا، ووزير الصناعة والتجارة الروسى، ووفدا رفيع المستوى من المستثمرين الكوريين، وتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس العراقى.
واستهل الرئيس السيسى نشاطه الأسبوعى بعقد اجتماع حضره الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، والمهندس محمد يحيى زكى رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وتناول الاجتماع مُتابعة الموقف التنفيذى والإجراءات الخاصة بمشروعات وعملية التطوير الجارية بهيئة قناة السويس ووجه الرئيس السيسى خلال الاجتماع بمواصلة إنجاز كالمشروعات الجارية بهيئة قناة السويس، سواء تلك المتعلقة بتطوير المجرى الملاحى، أو عملية تحديث وتطوير وهيكلة الشركات التابعة للهيئة، وكذلك بالإسراع من الانتهاء من مشروعات البنية التحتية اللازمة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بما يضمن زيادة الفرص الاستثمارية وتوفير المزيد من فرص العمل، وذلك فى إطار عملية التنمية الشاملة التى تنتهجها الدولة حاليًا، كما وجه بالاستفادة من الكوادر البشرية الشابة فى إحداث التطوير المنشود لهيئة قناة السويس والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس خلال المرحلة المقبلة.
وعقد الرئيس السيسى اجتماعا حضره الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرا التخطيط والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وتناول الاجتماع مُستجدات الخطة التنفيذية لعملية انتقال الوزارات والأجهزة الحكومية المختلفة إلى العاصمة الإدارية الجديدة، إذ وجه الرئيس السيسى بأن يكون الهدف من انتقال الحكومة بأجهزتها ومؤسساتها إلى العاصمة الإدارية الجديدة هو بناء جهاز إدارى كفء يتسم بالحوكمة، ويرتقى إلى تطلعات المواطنين ومدى رضائهم عن الخدمات المقدمة، ويخضع للمسائلة، كما يُساهم فى تحقيق الأهداف التنموية للدولة.

كما وجه الرئيس بأن يوفر صندوق مصر السيادى شراكات جديدة مع القطاع الخاص المحلى والأجنبى لزيادة مساهمة ذلك القطاع فى الاقتصاد المصرى وتعظيم دوره فى دفع معدلات النمو الاقتصادى من خلال خلق فرص استثمارية جديدة تعمل على تعظيم الاقتصاد المصرى.
وأكد الرئيس السيسى التزام الدولة المصرية بكل مؤسساتها بحماية الحقوق المائية المصرية فى مياه النيل، وقال فى تدوينة له على صفحته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعى: "تابعت عن كثب نتائج الاجتماع الثلاثى لوزراء الرى فى مصر والسودان وأثيوبيا لمناقشة ملف سد النهضة الأثيوبى والذى لم ينتج عنه أى تطور إيجابى، وأن الدولة المصرية بكل مؤسساتها ملتزمة بحماية الحقوق المائية المصرية فى مياه النيل، ومستمرة فى اتخاذ ما يلزم من إجراءات على الصعيد السياسى وفى إطار محددات القانون الدولى لحماية هذه الحقوق وسيظل النيل الخالد يجرى بقوة رابطاً الجنوب بالشمال برباط التاريخ والجغرافيا".

وألقى الرئيس السيسى كلمة، فى الذكرى السادسة والأربعين لنصر أكتوبر المجيد، أكد فيها أن يوم السادس من أكتوبر عام 1973، لا يمثل فقط نصرًا عسكريًا باهرًا حققته القوات المسلحة باقتدار، بل هو تعبير فريد عن إرادة أمة وتماسك شعب، استمد من تاريخه العريق صلابة وقوة لا تقهر.
وقال السيسى إن قدر هذا الوطن أن يتعرض لأمواجٍ عاتية، يأتى أغلبها من الخارج ولكنها تتحطم دوما أمام صلابة وتماسك الشعب المصرى، الذى يربطه بأرضه رباطٌ وثيق ويربطه بجيشه الوطنى ميثاقٌ وعهد، بالحفاظ على الأرض وحماية الشعب وصون الكرامة الوطنية.

وأشار الرئيس إلى تغير أشكال الحرب وأساليبها وصولًا إلى استهداف الروح المعنوية للشعوب، وبث الخوف والإرهاب وتدمير الثقة بين المواطن ومؤسساته الوطنية، وهى حرب تعتمد على الخداع والأكاذيب والشائعات، مؤكدا ثقته الكاملة فى النصر فى تلك الحرب.
واستقبل الرئيس السيسى جيلبرت أونجبو رئيس الصندوق الدولى للتنمية الزراعية "إيفاد"، إذ أعرب عن تقدير مصر للدعم الذى يقدمه الصندوق للمشروعات التنموية فى مصر على مدار عقود، باعتبار الصندوق شريكًا استراتيجيًا هامًا يُساعد الحكومة المصرية فى تحقيق أهدافها التى تتعلق بالقضاء على الفقر فى المجتمعات الريفية وتحسين المستوى المعيشى للأسر بالمناطق النائية، كما رحب بافتتاح مقر الصندوق فى مصر، مؤكدًا تطلع مصر للعمل مع الصندوق من أجل تحويل مصر إلى مركز إقليمى لإدارة أعمال التنمية الزراعية فى المنطقة.
وعقد الرئيس السيسى اجتماعا حضره الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إذ وجه الرئيس بالانتهاء من تنفيذ المشروعات الجديدة للطاقة الكهربائية ورفع كفاءة المشروعات القائمة، مع الإلتزام بالبرنامج الزمنى المحدد فى هذا الخصوص، بما يضمن استيعاب زيادة الاستهلاك وتحسين الخدمة المقدمة للمواطنين فى كل أنحاء البلاد، لا سيما محافظات الصعيد والمناطق النائية، وذلك فى ضوء ما يمثله قطاع الكهرباء من أهمية قصوى فى تلبية احتياجات مصر التنموية وتوفير الطاقة للأجيال القادمة وتنويع مصادرها.
وعقد الرئيس السيسى القمة الثلاثية السابعة بين مصر وقبرص واليونان، وحضرها الرئيس القبرصى نيكوس أناستاسيادس ورئيس الوزراء اليونانى كرياكوس ميتسوتاكيس، وتناولت متابعة مجالات التعاون الثلاثى بين الدول الثلاث والتعاون فى مجال الطاقة، بالإضافة إلى الأوضاع الإقليمية فى منطقة شرق المتوسط، ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.

واستقبل الرئيس السيسى نظيره القبرصى نيكوس أناستاسيادس، وذلك بجانب فعاليات القمة السابعة لآلية التعاون الثلاثى بين مصر وقبرص واليونان، إذ أشاد بالتطور والتقارب المستمر فى العلاقات الثنائية بين مصر وقبرص على مختلف الأصعدة، ومؤكدًا حرص مصر على مواصلة تفعيل أطر التعاون، سواء على المستوى الثنائى أو من خلال آلية التعاون الثلاثى التى تجمع بين مصر وقبرص واليونان.
ثم التقى الرئيس السيسى رئيس وزراء اليونان كرياكوس ميتسوتاكيس، حيث أعرب عن التطلع إلى استمرار الزخم فى العلاقات الثنائية على كل المستويات، بما فى ذلك تعزيز التعاون والتنسيق فى جهود مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية فى المنطقة.

وتطرق اللقاء إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على كل الأصعدة، لاسيما تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية، وتكثيف أعمال واجتماعات مجلس الأعمال المشترك، وزيادة قيمة التبادل التجارى الذى بلغ نحو 1.8 مليار يورو عام 2018، فضلًا عن استكشاف فرص زيادة استثمارات الشركات اليونانية فى مصر للاستفادة من الفرص الواعدة عقب تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى وتسهيل مناخ أداء الأعمال.
واستقبل الرئيس السيسى وفدًا أمريكيًا من أعضاء مجلسى الشيوخ والنواب عن ولاية جنوب كارولينا، حيث أكد استراتيجية ومتانة العلاقات المصرية الأمريكية، وكذلك الحرص على التواصل مع مختلف دوائر صنع القرار بالولايات المتحدة، ومعربًا عن تقدير مصر للدور الذى يقوم به الكونجرس الأمريكى فى تعزيز الشراكة بين البلدين، والتطلع لمواصلة الارتقاء بهذه الشراكة وتعزيزها فى مختلف مجالات التعاون المشترك.

وتناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية فى عدد من المجالات، سواء بين البلدين بوجهٍ عام أو مع ولاية جنوب كارولينا على وجه الخصوص، لا سيما فى مجالات الزراعة والتجارة والتعليم العالى والفنى وتبادل الخبرات ما بين الجامعات والمؤسسات التعليمية من الجانبين، إذ شدد الرئيس فى هذا الصدد على أن الدولة تولى بالغ الاهتمام بقضايا التعليم بمختلف أفرعه فى إطار استراتيجية بناء الإنسان المصرى وكذلك دعم جهود المنظومة المتكاملة للدولة لمكافحة الفكر المتطرف والتشدد والإرهاب.
واستقبل الرئيس السيسى دينيس مانتوروف وزير الصناعة والتجارة الروسى، إذ تم بحث دعم علاقات التعاون الاقتصادى بين البلدين وزيادة الاستثمارات الروسية فى مصر، فضلًا عن إقامة المشروعات المشتركة فى العديد من القطاعات، لا سيما فيما يتعلق بإقامة المنطقة الصناعية الروسية فى المنطقة الاقتصادية بقناة السويس، والتى ستمهد الطريق للبدء فى مشروعات للتصنيع المشترك وتوطين الصناعة والتصدير إلى أسواق العديد من الدول فى مناطق جغرافية مختلفة.

كما استقبل الرئيس السيسى وفدا رفيع المستوى من المستثمرين الكوريين الجنوبيين، حيث أعرب عن تطلع مصر للعمل المشترك مع الجانب الكورى لنقل العلاقات التجارية والاقتصادية لآفاق جديدة، وذلك استغلالًا للفرص الاستثمارية الواعدة المتاحة بالسوق المصرى فى مختلف القطاعات، لا سيما بجذب المزيد من الاستثمارات الجديدة أو التوسع فى الاستثمارات الكورية القائمة بالفعل كونها أحد أهم مصادر الاستثمارات الأجنبية المباشرة والخبرة التكنولوجية المتقدمة فى عدد من القطاعات الاقتصادية المصرية، خاصةً قطاعات السيارات والحديد والصلب والإلكترونيات والصحة والبتروكيماويات وإدارة المخلفات الصلبة.
وتلقى الرئيس السيسى اتصالًا هاتفيًا من نظيره العراقى برهم صالح، تم خلاله التباحث، وتبادل وجهات النظر بشأن مستجدات الأوضاع الإقليمية فى ضوء التطورات الأخيرة فى سوريا، والعدوان التركى على سيادة وأراضى سوريا، الأمر الذى يمثل تطورًا خطيرًا يهدد الأمن والسلم الدوليين ويفاقم الأوضاع المتأزمة فى المنطقة، وتم التوافق خلال الاتصال، على استمرار المشاورات الثنائية بين الرئيس السيسى وأخيه الرئيس العراقى لدعم العمل العربى للتصدى للخطوة التركية وللحفاظ على سلامة ووحدة سوريا.
وأجرى الرئيس السيسى اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الجابونى عمر بونجو، إذ أكد الأهمية الخاصة التى يوليها للتشاور مع الرئيس بونجو فى ضوء حرص مصر على تعزيز التعاون مع الجابون فى مختلف المجالات.
واختتم الرئيس عبدالفتاح السيسى، نشاطه الأسبوعى، باستقبال العاهل الأردنى الملك عبد الله الثانى عاهل الأردن، إذ عقدا جلسة مباحثات ثنائية تلتها جلسة مباحثات موسعة ضمت وفدى البلدين، وتناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية فى عدد من المجالات، وأشاد الزعيمان بالعمل المتواصل لتعزيز العلاقات الاقتصادية وزيادة التبادل التجارى بما يرقى إلى مستوى العلاقات السياسية والروابط التاريخية التى تجمع الشعبين.

كما تناولت المباحثات آخر مستجدات الجهود الجارية للتوصل لحلول سياسية للأزمات التى تمر بها المنطقة، وكذا الجهود الإقليمية والدولية فى الحرب على الإرهاب، وفق مقاربة شاملة تستهدف قطع جذور الإرهاب من منابعها، إلى جانب بحث تطورات الأوضاع فى المنطقة، وفى مقدمتها القضية الفلسطينية، والأوضاع فى سوريا.

وفى هذا الإطار، أكد الرئيس السيسى رفض مصر للعدوان التركى على سيادة وأراضى سوريا، الذى يتنافى مع قواعد القانون الدولى وقواعد الشرعية الدولية، محذرًا من التداعيات السلبية على وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية وعلى مسار العملية السياسية فى سوريا وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2254، وكذا على الاستقرار والأمن فى المنطقة بأسرها.