البث المباشر الراديو 9090
أردوغان
المسألة الآن ليست مجرد انتقاد مصرى لنظام أردوغان التركى بسبب دعم الأخير لجماعة الإخوان الإرهابية، بل صارت عداء عالمى لذلك الديكتاتور التركى الأحمق. 

هذه هى الحقيقة التى ذكرتها صحيفة "الجارديان" البريطانية، فى تقريرها التى انتقدت فيه ما يفعله أردوغان فى الشمال السورى، فقد كان الرئيس التركى يحتفظ بعلاقات جيدة مع أطراف عالمية مؤثرة، لكنه أفسدها جميعها بسبب حماقته، الأمر الذى يؤكد أنه ليس رجل سياسة ولا أهل لها. 

دعم الإرهاب والإخوان

لم يعد يخفى على أحد أن دعم تركيا لجماعات الإرهاب فى الوطن العربى، مثل الإخوان وداعش أفسد العلاقة التركية العربية، حيث ساهم أردوغان بالدعم السياسى والمالى فى صعود جماعات الإسلام السياسى فى بعض الدول العربية، كما ساهم كذلك فى علاج جرحاهم فى مستشفيات أنقرة، وهو أمر اعترفت به تركيا نفسها. هذا الدعم اللامحدود للإرهاب ساهم فى إفساد العلاقة بين تركيا وبين كل العرب تقريبا. 

أردوغان

الحرب السورية

لا شك فى أن أحد أهداف مشاركة تركيا فى الحرب السورية هو توفير غطاء ما للإرهابيين فى سوريا وإعادتهم من جديد للمشهد، كذلك إحداث عملية تطهير عرقى للأكراد، وهو ما برز فى العملية الأخيرة التى تنفذها القوات التركية فى الشمال السورى. 

هذا الأمر أغضب جميع القوى الإقليمية المشاركة فى الحرب هناك بهدف تطهير الأراضى السورية من الإرهاب، وبرز ذلك فى الموقف العالمى بمجلس الأمن عند مناقشة قرار إدانة تركيا.

قضية اللاجئين

التعامل التركى بخصوص قضية اللاجئين أغضب بشدة الاتحاد الأوروبى، فقد استطاع أردوغان أن يخسر ما كافح أسلافه من أجله، وهو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبى، حيث صار الأمر فى ظل وجود أردوغان حلما صعب التحقيق. 

العدوان التركى على سوريا

تعامل أردوغان مع ملف اللاجئين الفارين من الحروب بمبدأ المقايضة، البعيد كل البعد عن التوجهات الأوروبية التى تعلى أولا من شأن الإنسان وحقوقه المشروعة فى الحياة، أغضب أوروبا أيضا بسبب محاولات السلطان العثمانى تسليع القضية، وجنى أى مكاسب مادية أو سياسية، أو حتى التلويح بهم كورقة ضغط مفادها "إما الدعم المالى والسياسى لتركيا أردوغان أو تصدير المشكلات إلى العمق الأوروبى عبرهم". 

سياسات الداخل

أردوغان أيضا خسر شعبه، بسبب سياسات التقشف والغلاء والقمع التى اتبعها. واتضح هذا الأمر فى انتخابات البلديات الأخيرة، حيث خسر مرشح حزبه الإخوانى "العدالة والتنمية" الانتخابات فى بلدية إسطنبول للمرة الأولى منذ زمن بعيد. 

هذا الأمر جعل ثأر أردوغان يمتد لجميع فئات مجتمعه، حيث قلص الاستثمارات بسياساته، وضيق على الطبقات الأخرى التى صارت تعانى من غلاء الأسعار وانخفاض قيمة العملة التركية. كل هذه الفئات انقلبت ضده، عدا الفئات الضالة التى توافق منهجهم مع المنهج الأردوغانى فى إشاعة الفوضى والقتل والتدمير.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز