البث المباشر الراديو 9090
النفقة الزوجية
المشاكل المترتبة على الطلاق باتت صداع كبير فى رأس العديد من الأمهات، اللاتى هربن من الزواج الفاشل؛ ليجدن أنفسهن أمام تعنت العديد من الآباء اللذين يرفضون دفع النفقة لهن ولأبنائهن؛ رغم صدور حكم قضائى بها.

وكانت هناك إحصائية أعلنها المجلس القومى للمرأة، تفيد بأن نسبة قضايا النفقة تزيد عن 70% من اجمالى الدعاوى المقدمة أمام محاكم الأسرة، تمثل طعنة فى حق الأبناء الذين يتهرب آباؤهم من مسؤوليتهم.

كما أن النفقة تتصدر قائمة الشكاوى التى ترد لمكتب شكاوى المجلس، ولذلك قامت الحكومة بالاستجابة إلى طلبات المجلس القومى للمرأه، وتقديم تعديل تشريعى ناقشه مجلس النواب ووافق عليه، وهو تعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937.

ويتضمن تشديد العقوبات على الأزواج المتهربين من دفع النفقة؛ لضمان تنفيذ الأحكام الصادرة بتقرير نفقات وأجور، كما يتضمن تعليق استفادة المحكوم عليه من بعض الخدمات التى تقدمها الجهات الحكومية والهيئات العامة ووحدات القطاع العام وقطاع الأعمال العام والجهات التى تؤدى خدمات مرافق عامة.

وقرر المجلس تشديد عقوبة الامتناع عن سداد حكم تنفيذ النفقة بالحبس عامًا وغرامة 5 آلاف جنيه او باحدى هاتين العقوباتين.

ونظم المشرع بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية بالقانون رقم 1 لسنة 2000، وأوجبت المادة 72 منه على بنك ناصر الاجتماعى أداء النفقات والأجور وما فى حكمها مما يحكم به للزوجة أو المطلقة أو الأولاد أو الوالدين بعد موافقة وزير التأمينات، وذلك وفقاً للقواعد والإجراءات التى يصدر بها قرار من وزير العدل.

كما ألزمت المادة (73) من القانون عينه على الوزارات والمصالح الحكومية ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة ووحدات القطاع العام وقطاع الأعمال العام وجهات القطاع الخاص والهيئة القومية للتأمين الاجتماعى، وإدارة التأمين والمعاشات للقوات المسلحة، والنقابات المعنية، وغيرها من جهات أخرى، بناءً على طلب بنك ناصر الاجتماعى، أن تقوم بخصم المبالغ فى الحدود التى يجوز الحجز عليها.

وقال المستشار بهاء أبو شقة رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، أن مشروع القانون جاء تعزيزا للسعى إلى تحقيق الأهداف التى يريدها القانون بالنصوص السابقة، فى سبيل رعاية الأسرة، وتأمين مصادر العيش والحياة الكريمة لها، وكفالة حقوق أفرادها فى النفقات وما فى حكمها، وتيسيرا لقيام بنك ناصر الاجتماعى بالتزاماته السالف بيانها، وحسن استمراره فى أداء هذا الدور الاجتماعى.

وأضافت:"وإزاء تعنت بعض المحكوم عليهم فى سداد ديون النفقات فى حالات يعجز أصحاب الحقوق ومن بعدهم بنك ناصر الاجتماعى عن استيداء ذلك الدين، لذا فقد رؤى إعداد مشروع القانون المعروض لفرض مزيد من الوسائل التى تكفل سداد المحكوم عليهم لتلك الديون، انطلاقاً من الحديث الشريف "مطل الغنى ظلم، وإذا أتبع أحدكم على ملى فليتبع ".

وأشار أبوشقة إلى أن مشروع القانون جاء فى مادتين؛ تضمنت المادة الأولى منه استبدال نص المادة 293 من قانون العقوبات بنص جديد، حيث راعى فيه المشرع تشديد العقوبة فى حالة رفع دعوى ثانية عن ذات الجريمة ــ حالة العود ــ بأن جعل العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة دون عقوبة الغرامة أو التخيير بينهما.

 

إنفوجراف النفقة

كما تضمن الاستبدال أن يقتصر التعليق لـ"الخدمات على نشاط المحكوم عليه المهنى وذلك دون المساس بالحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن، وكذلك التفويض لوزير العدل بالاتفاق مع الوزراء المختصين بإصدار قرار بتحديد الخدمات المشار إليها بالتعديل المقترح والقواعد والإجراءات المتعلقة بها".

ومنح التعديل للمجنى عليه أو وكيله الخاص ولورثته أو وكيلهم الخاص وكذا لبنك ناصر الاجتماعى "حق التصالح مع المتهم فى أى حالة تكون عليها الدعوى ويترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية، وللنيابة العامة أن تأمر بوقف تنفيذ العقوبة إذا تم التصالح أثناء تنفيذها ولو بعد استمرار الحكم باتا".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً