البث المباشر الراديو 9090
دار الإفتاء
قال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، إن وحدة الرصد والمتابعة كشفت إقدام عدد كبير من شباب الإخوان الهاربين فى تركيا على الانتحار، بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التى يعيشونها نتيجةَ عدم وجود موارد مالية وعدت قيادات الإخوان بتوفيرها لهم من خلال صناديق الدعم التى تقوم قيادات الجماعة الإرهابية بتوفيرها من التبرعات التى تجمعها من المراكز والجمعيات الخيرية التابعة لها فى دول مختلفة تحت أسماء وهمية.

وأوضح المرصد، فى تقرير أصدره أن ارتفاع معدل الانتحار بين شباب الجماعة الإرهابية لا يرجع إلى أسباب اقتصادية فى المقام الأول، بل هناك أسباب نفسية نتيجة حالة اليأس التى وصل إليها الشباب جراء الصدمة التى اكتشفوها فى قيادات الجماعة الإرهابية التى استخدمتهم كدروع بشرية يحتمون بها لتحصيل مكاسب سياسية، وعندما فشلوا فى ذلك تاجروا بالشباب لتحصيل منافع مالية قام قادة الجماعة الإرهابية بوضعها فى حسابات بنكية خاصة بهم.

وتابع: ولم ينفقوا من هذه الأموال على رعاية الشباب الذين خدعوهم بمعاداة وطنهم والإقامة فى تركيا، حيث تأكد شباب الجماعة الإرهابية من ممارسة قياداتهم الكذب عليهم بأنهم سيجدون مناخا جيدًا فى تركيا يمكنهم فيه بدء حياة جيدة، ولكن الشباب اصطدموا بعنصرية تركية، من القيادة والشعب تمارس منهج قادة الجماعة الإرهابية فى المتاجرة بقضيتهم لتحقيق مكاسب سياسية على المستوى القارى أو الشرق أوسطى، وقد أسهمت تلك الأسباب مجتمعة فى دخول شباب الجماعة الإرهابية حالة يأس متأزم أسهمت فى فقدانهم الرغبة فى الحياة بعدما تبينوا ضياع زهرة شبابهم وراء سراب وخداع تسبب فى معاداتهم لوطنهم.

وأشار المرصد، إلى أن هناك حالة من الشعور بالاغتراب للشباب المنضم إلى جماعة الإخوان الإرهابية بتركيا بعد انكشاف الحقائق عن زيف ادعاءات الجماعة، الأمر الذى يدفعهم نحو الانتحار عندما لا يجدون قوت يومهم، بينما تنفق قيادات الجماعة الإرهابية عشرات الآلاف من الدولارات لإحياء ذكرى تأسيس الجماعة وغيرها من المناسبات التاريخية فى أذهان تلك القيادات، متجاهلين العناية بشأن الشباب الذين أقدموا على التضحية بأنفسهم ومستقبلهم إيمانًا بذلك الوهم الذى خدعهم به قيادات الجماعة الإرهابية.

وتابع المرصد تقريره، فذكر أن وقائع الانتحار بين شباب الإخوان تؤكد التصريحات التى أدلى بها الإخوانى الهارب "أمير بسام" فى يوليو الماضى بأن قيادات من جماعة "الإخوان" أنفقت أموالًا باهظة على عائلاتهم من بينها ما كشف عنه بأن نجل القيادى الإخوانى "محمود حسين" قام بشراء سيارة فارهة بملبغ 100 ألف دولار فى الوقت الذى يعانى فيه شباب الجماعة من الشح المالى.

وهو الأمر الذى نتج عنه الدخول فى صدامات بين قيادات الجماعة وعدد من الشباب بتركيا فى الوقت الذى تخصص فيه الجماعة عناصرها فى الخارج لجمع تبرعات مالية تحت شعارات دعم الشباب، إلا أن هذه التسريبات تؤكد على تخلى القيادات عن الشباب وبأن المصلحة الشخصية هى الغالبة عليهم.


وأوضح المرصد أن هناك تهديدات من عناصر الجماعة بنشر الكثير عن وقائع الفساد والاختلاسات داخل جماعة الإخوان، وهو ما يمثل دليلًا قاطعًا على الكثير من أوجه التلاعب المالى والإدارى بداخلها، حيث سبق أن أكد شباب الجماعة أن لديهم الكثير من التسريبات والتسجيلات حول اختلاسات واعترافات من قادتها بأن الأموال التى بحوزتهم تنفق لأغراض شخصية وليس لصالح الجماعة، من بينها ما تردد حول وجود ما يفوق الـ 130 مليون دولار تم إنفاقها دون معرفة أوجه ومصادر الإنفاق.


وأفاد المرصد، أن الأوجه المالية ومصادر حصول الجماعة على أموالها متعددة، ومع ذلك فهناك الكثير من التستر والغموض حول أوجه إنفاق هذه الأموال، فقد كشفت أحداث سابقة أن هناك تلاعبًا فى أموال التبرعات والتمويلات، هذا فى الوقت الذى يحرض فيه قادة الجماعة الهاربون إلى الخارج الشبابَ على حمل السلاح ونشر العنف، إلا أن هذه الخلافات بين قيادات الجماعة والشباب تعكس حجم المعاناة التى يعانى منها شباب الجماعة بالخارج، وأن الكثير منهم يريد التخلص من الانتماء الفكرى لهذه العقيدة المشوشة خاصة مع تصاعد حدة الاستخفاف والاستهانة بهم وبظروفهم من قادتها، وعلى رأسهم القيادى بالجماعة "إبراهيم منير" الذى خرج فى أغسطس الماضى ليقول بأن الجماعة لم تجبر أحدًا على الانضمام إليها، فى إشارة إلى نهج التخلى المتبع من قادة الجماعة عن شبابها.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً