وزارة الخارجية
وصرح حافظ بأن مداخلة وفد مصر، خلال الاجتماع، أكدت على ضرورة معالجة ظاهرة الإرهاب من منظور شامل، يتضمن الجوانب الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، بالتوازى مع خلق موقف دولى مُوحَّد يتصدى للإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره دون تمييز، إذ تنبع جميع التنظيمات التكفيرية من ذات المصدر الأيديولوجى المُتطرِّف، الذى أسسته جماعة الإخوان الإرهابية.
وشدّد على أهمية مُساءلة الدول التى تلعب دورًا سلبيًا فى إطار التحريض على الإرهاب ودعمه، من خلال تمويل وتسهيل تحركات العناصر الإرهابية، كذلك إتاحة منابرها الإعلامية والسياسية لنشر الأيديولوجيات المتطرفة، والإضرار بالمُجتمع الدولى.
وتطرَّق حافظ، فى مداخلته، للتطورات فى سوريا جراء الاعتداء على شمالها، وتداعياته على شعبها ومستقبل دولته، فضلًا عن احتمالية تسبب ذلك فى عودة وتمكين "داعش" مرة أخرى، مُؤكدًا أن مصر ستستمر فى محاربة التنظيمات الإرهابية، مثل داعش والقاعدة والإخوان وأمثالها التى تواصل زعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط والعالم.
وذكر، فى تصريحاته، أن وفد مصر استعرض، خلال الاجتماع، المقاربة المصرية الشاملة لمواجهة الإرهاب بأبعادها الأمنية والتنموية والفكرية، مع التركيز على الجهود الوطنية المبذولة على صعيد المواجهة الفكرية، وفى مقدمتها جهود تنفيذ مبادرة رئيس الجمهورية لتجديد وتقويم الخطاب الدينى، بالإضافة إلى قرار مجلس النواب تشكيل لجنة برلمانية خاصة لبحث وسائل الوقاية من خطر الإرهاب والتطرف ومناهضة خطاب الكراهية، فضلًا عن الدور الذى يلعبه الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، وتم استعراض الجهود التى يضطلع بها مرصدا الأزهر ودار الإفتاء فى رصد وتفنيد المفاهيم المغلوطة للنصوص الدينية التى تُروج لها الجماعات الإرهابية لتبرير أفعالها وتجنيد الشباب فى صفوفها.
فى ختام تصريحاته، أكد حافظ استمرار دعم مصر لمجموعة عمل إستراتيجية الاتصال انطلاقًا من خبراتها المُكتسبة فى مجال مكافحة الإرهاب، فضلًا عن المكانة الرفيعة التى تتمتع بها مؤسساتها الدينية على صعيد التعريف بسماحة ووسطية الدين الإسلامى الحنيف، والتصدى للأفكار والأيديولوجيات المُتطرفة للجماعات الإرهابية.