البث المباشر الراديو 9090
البابا شنودة
قدم البابا شنودة الثالث دورًا عظيمًا فى خدمة الحياة الكنسية، ونشر روح السلام والأخوة بين عنصرى الأمة، لتعظيم الاستقرار المجتمعى وترسيخ مفهوم المواطنة وتأكيد أسس التعاون من أجل بناء دولة قوية متقدمة فى جميع المجالات.

وكان لا بد من تقديم عمل فنى يرصد حياة البابا شنودة وأسلوبه وفكره فى التعامل مع القضايا الكنسية والمجتمعة بشكل عام، لمحاولة الاستفادة من ذلك فى تقوية الرباط الأخوى بين كل مسلم ومسيحى يعيش على أرض مصر.البابا شنوده

إنتاج المسلسل

ويعتبر "بابا العرب" أول مسلسل كنسى فى مصر، وسيتناول هذا العمل الدرامى، الذى يستعد الفنان ماجد الكدوانى لتقديم دور "البابا شنودة" فى حلقاته، مراحل حياة البابا.

وسيتحمل دير الأنبا بيشوى بوادى النطرون إنتاج "بابا العرب"، ويُعد أول مسلسل من إنتاج الكنيسة، بعد أن أنتجت عددًا من الأفلام القبطية، تناولت قصص الشهداء والقديسين المصريين على مدار الأعوام السابقة.

ويتناول المسلسل السيرة الذاتية للبابا شنودة، على مدار 34 حلقة، مقسمة على 3 مراحل فى حياة البابا، وهم "الطفولة" و"الشباب والرهبنة والباباوية" ثم "الوفاة"، على أن يستغرق تصويره 4 أشهر، والمونتاج 3 أشهر، وأعد المادة التاريخية له المؤرخ الكنسى نشأت زقلمة، وسيناريو وحوار عطا الله توفيق.

من جانبه، كشف القمص بموا الأنبا بيشوى أن الكنيسة حصلت على موافقة رقابة المصنفات الفنية على المسلسل ووزارة الثقافة، ليُعرض على القنوات الفضائية العامة، وعدم قصره على الأقباط.

وأكد القمص، أن ميزانية المسلسل تتراوح بين 50 إلى 80 مليون جنيه، لذلك فتحت الكنيسة حسابات فى البنوك من أجل استقبال التبرعات من داخل مصر أو من أقباط المهجر.

حياة البابا شنودة

ولد البابا شنودة الثالث عام 1923، بمحافظة أسيوط، واسمه الحقيقى "نظير جيد"، وتخرج من جامعة فؤاد الأول، فى قسم التاريخ عام 1947، ودرس التاريخ الفرعونى والإسلامى والتاريخ الحديث، وحصل على الليسانس بتقدير "ممتاز" عام 1947، وفى السنة النهائية بكلية الآداب التحق بالكلية الإكليركية.

وتخرج فى الكلية الإكليركية بعد حصوله على الليسانس بـ3 سنوات، وعمل مُدرسًا للتاريخ، كما حضر فصولًا مسائية فى كلية اللاهوت القبطى، وكان تلميذًا وأستاذًا فى الكلية نفسها، بذات الوقت.

وكان شنودة خادمًا فى "مدارس الأحد" وجمعية "النهضة الروحية" التابعة لكنيسة العذراء مريم بمسرة، وطالبًا بمدارس الأحد، ثم خادمًا بكنيسة الأنبا أنطونيوس بشبرا فى منتصف الأربعينات، ورسم راهبًا باسم "أنطونيوس السريانى" فى 18 يوليو 1954.البابا شنودة

وتمت سيامته قسًا وأمضى 10 سنوات فى الدير دون أن يغادره، وذلك بعد سنة واحدة من رهبنته، كما عمل سكرتيرًا خاصًا للبابا كيرلس السادس فى عام 1959.

وأجريت القرعة الهيكلية للبابا الجديد، بعد تنيح البابا كيرلس فى مارس 1971، ليجلس البابا شنودة على كرسى البابوية فى الكاتدرائية المرقسية الكبرى بالقاهرة فى 14 نوفمبر، ليصبح بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وسائر بلاد المهجر رقم 117، حتى رحل عن عالمنا عام 2012.

ويعتبر البابا شنودة أول أسقف للتعليم المسيحى قبل أن يصبح بابا الإسكندرية، ودخل عالم الكتابة إلى جانب وظيفته الدينية، إذ كان ينشر له أعمال بانتظام فى جريدة الأهرام.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز