البث المباشر الراديو 9090
رئيس الوزراء اللبنانى
أعرب رئيس الوزراء اللبنانى المستقيل سعد الحريرى، عن ارتياحه الشخصى للخطوة التى أقدم عليها فى وقت سابق اليوم بتقديم استقالة الحكومة، بما يحقق صالح الشعب، آملا أن يتجاوز لبنان المأزق الراهن الذى يمر به.

جاء ذلك فى تصريح مقتضب أدلى به الحريرى، لدى وصوله إلى مقر إقامته فى بيت الوسط بالعاصمة بيروت، حيث قام باستقبال مؤيديه وداعميه من الوزراء والنواب والسياسيين ومسؤولى "تيار المستقبل" الذى يتزعمه الحريرى، إلى جانب مفتى الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان.

وقال الحريرى: "أتمنى من الله أن ينجى لبنان، وأن تخرج البلاد من هذا المأزق، وأنا مرتاح لأننا أعطينا شيئا للشعب اللبنانى".   

من جانبه، أكد مفتى لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان، أنه يتضامن مع الحريرى فى "موقفه الوطنى الكبير" الذى عبر عنه فى استقالته، مشيرا إلى أن استقالة الحريرى تضع جميع المسؤولين اللبنانيين أمام مسؤولياتهم التاريخية والوطنية فى الحفاظ على استقرار لبنان وأمنه وكرامة اللبنانيين فى عيشهم الكريم.  

وأضاف مفتى الجمهورية اللبنانية: "أن استقالة الحريرى تشكل صدمة إيجابية لكل المسؤولين واللبنانيين من أجل التفاهم على حلول إنقاذية تخرج البلاد من المآزق والأزمات التى يعانى منها المواطنون".  

من جهته، دعا تيار المستقبل جميع مناصريه إلى الامتناع بصورة كلية عن النزول إلى الشوارع أو قطع الطرق، وذلك بعدما قام بعض أنصار الحريرى بالنزول إلى الطرق والميادين فى عدد من المناطق لإعلان تأييدهم ودعمهم له. 

وذكر بيان صادر عن التيار مساء اليوم: "إن تيار المستقبل، وبتوجيه من رئيسه سعد الحريرى، يتمنى على جميع المناصرين الامتناع عن أى تحرك اعتراضى فى الشوارع والساحات، والتعاون مع الجيش والقوى الأمنية لتسهيل تنقل المواطنين". 

وكان الحريرى قد أعلن استقالة الحكومة فى كلمة تلفزيونية مقتضبة عصر اليوم، قبل أن يتوجه إلى قصر بعبدا الرئاسى ويلتقى رئيس الجمهورية ميشال عون، ويسلمه كتاب استقالة الحكومة.

وأكد الحريرى فى كلمته التلفزيونية، أنه بذل أقصى جهد ممكن فى سبيل إيقاف التدهور الذى تشهده البلاد ومحاولة إيجاد مخرج يمكن معه الاستماع إلى صوت الناس وحماية لبنان من المخاطر الأمنية والاقتصادية والمعيشية، مشيرا إلى أن جهوده وصلت إلى "طريق مسدود" وأنه يتقدم باستقالته تجاوبا مع إرادة الكثير من اللبنانيين الذين نزلوا إلى الساحات والميادين ليطالبوا بالتغيير.   

ويشهد لبنان منذ مساء 17 أكتوبر الجارى سلسلة من التظاهرات والاحتجاجات الشعبية العارمة فى عموم البلاد، اعتراضا على التراجع الشديد فى مستوى المعيشة والأوضاع المالية والاقتصادية، والتدهور البالغ الذى أصاب الخدمات التى تقدمها الدولة لاسيما على صعيد قطاعات الكهرباء والمياه والنفايات والرعاية الصحية والضمان الاجتماعى.     

 

 

 

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً