النائب العام
وأوضحت النيابة أن النائب العام أمر بحبس المتهم مجدى إبراهيم محمد، رئيس القطار، رقم 934 بهيئة السكك الحديدية 4 أيام على ذمة التحقيقات، لارتكابه أفعالا أضرت بسلامة راكبين بالقطار وأفضت إلى موت أحدهما وإصابة الآخر.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة عن استقلال المجنى عليهما محمد عيد عبد الحميد عطية، وأحمد سمير أحمد على ليلة الثامن والعشرين من الشهر الجارى للعربة رقم 4 من القطار رقم 934 فى أثناء توقفه بمحطة طنطا مسافرين إلى محافظة القاهرة دون تذكرة أو تصريح، ولذلك استوقفهما المتهم بعد منتصف تلك الليلة، ولعلمه بعدم امتلاكهما ما يكفى لدفع ثمن التذكرة والغرامة، فتح باب القطار وخيرهما بين الدفع أو تقديم بطاقتى تحقيق شخصيتيهما لتحرير محضر بالواقعة أو النزول من القطار، وذلك عقب مرور القطار بمحطة دفرة القديمة بسرعة اختلف الشهود على تحديدها، فقفز المجنى عليه أحمد سمير وأُصيب بسحجات وكدمات بمواضع متفرقة من جسده، ولحقه من توفاه الله محمد عيد، حيث أمسك بمقبض باب القطار ثم اختفى تحته، فقام زميله بإخبار ركاب القطار لإبلاغ النجدة.
وأمرت النيابة العامة بضبط وإحضار المتهم واستجوبته، فأنكر الاتهام المنسوب إليه، وادعى أن القطار توقف ثم بدء فى السير قبل قفز المجنى عليهما بسرعة منخفضة، وأنه حاول منعهما من ذلك.
وكانت النيابة العامة قد بادرت بالانتقال إلى مسرح الواقعة وتبين أنها وقعت بمحطة مهجورة معتمة هى "محطة دفرة القديمة"، وناظرت جثمان المتوفى إذ تبين انفصال رأسه عن جسده، وسألت المصاب أحمد سمير أحمد على، ومختصين وعاملين بهيئة السكك الحديدية، وتوصلت إلى عدد من شهود الواقعة ممن تقدموا للإدلاء بشهاداتهم، وممن نشروا على حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعى ما يفيد مشاهدتهم الواقعة، فسألت عددًا منهم بنيابة مركز طنطا.
وأمر النائب العام بندب أعضاء بنيابة الأقصر لسؤال عدد من الشهود المتواجدين بالمدينة، والانتقال إلى مطار الأقصر الدولى لسماع شهادة ثلاثة آخرين قبل مغادرتهم البلاد، وتواترت شهاداتهم جميعًا على تخيير المتهم للمجنى عليهما بين الدفع أو تحرير محضر أو النزول من القطار فقفزا بالمحطة المهجورة واختلفت تقديراتهم لسرعة سيره حال مروره بها، وندبت النيابة العامة أطباء مصلحة الطب الشرعى لإجراء الصفة التشريحية للمتوفى إلى رحمة الله تعالى، وتوقيع الكشف الطبى الشرعى على المصاب، كما ندبت خبراء مختصين لفحص جهاز التحكم الآلى بالقطار "Automatic Train Controller" للوقوف على سرعته تحديدًا وقت الواقعة، تحقيقًا لدفاع المتهم ووصولًا إلى الحقيقة.
ولا زالت النيابة العامة تتلقى التقارير الفنية، ومستمرة فى سؤال الشهود واتخاذ إجراءات تحقيقات لكشف تفاصيل الحقيقة، وستصدر بيانا وافيا عاجلا بتلك الإجراءات وبما يؤول إليه التصرف فى القضية.
وتحذر النيابة العامة من الانسياق وراء الأخبار والشائعات التى تزيف الحقائق، أو تصف الأمور بغير مسمياتها، وتؤكد أن بياناتها الرسمية الصادرة عنها هى المصدر الرسمى الوحيد لحقيقة ما تتخذه من إجراءات وما تباشره من اختصاصات.
وتهيب النيابة العامة بالقائمين على الوزارات الخدمية والمرافق العامة بتوعية موظفيها والعاملين بها وترسيخ إيمانهم بمقاصد الوظيفة العامة، وغايثها تحقيق المصلحة العامة، وأن أول أولويات تلك المصلحة هى الحفاظ علن حياة الإنسان وصون كرامته.


