مصطفى مدبولى - رئيس الوزراء
وأوضح مدبولى، خلال المؤتمر الصحفى الموسع الذى عقده مساء اليوم بمقر مجلس الوزراء، أن العالم ينظر إلى مصر حاليا بأنها قاطرة اقتصاد لمنطقة الشرق الأوسط فى الفترة المقبلة والتى ستدفعه إلى النمو.
وشدد رئيس مجلس الوزراء، على استمرار سعى الحكومة وبذل جميع الجهود الممكنة من أجل الوصول، لما استهدفته فى برنامجها الإصلاحى، وصولاً لتحقيق غاية أسمى وهى رضا المواطنين، وتوفير الخدمات لهم فى وقت وصل معدل التضخم حاليا إلى 4,3 مقارنة ب15 فى المائة فى العام السابق، فى وقت تحرص الحكومة على دفع عجلة التصنيع المحلى، كما أن الفجوة بين الصادرات والواردات زادت بنسبة 22 فى المائة تجاه التصدير بالمقارنة فى العام الذى يسبقه.
وأوضح مدبولى أنه عقد مؤخرا العديد من اللقاءات مع المسؤولين ورؤساء الهيئات بوزارة الكهرباء لبحث شكاوى المواطنين من تأخر قراءة عدادات الكهرباء، مشيرا إلى أنه خلال 4 سنوات ستتحول جميع العدادات الخاصة بالكهرباء إلى عدادات ذكية أو مسبقة الدفع، وهو ما سيتم تطبيقه لاحقا مع عدادات المياه والغاز.
وأضاف رئيس الوزراء أنه خلال عامين سيتم الانتهاء من كافة المحاور المقامة على النيل والتى يتم إنشاؤها بواقع محور كل 25 كيلو مترا حتى محافظة أسوان تم بالفعل الانتهاء من 12 محورا منهم، وهو ما يعد إنجاز غير مسبوق فى إطار المشروعات القومية ودفع مصادر التنمية والتى تخدم المواطنين، موضحا أنه سيتم توفير عدد من الاعتمادات المالية لتأمين عدد من المزلقانات بإنشاء كبارى أو أنفاق لعبور المشاة.
وفى هذا الصدد، أشار رئيس الوزراء إلى المؤشرات الإيجابية التى استعرضتها وزيرة التخطيط، خلال اجتماع مجلس الوزراء، اليوم، عن الأداء الاقتصادى والاجتماعى خلال الربع الأول للعام المالى الحالى 2019-2020، منوّها إلى أن معدل النمو الاقتصادى المصرى وصل إلى 5.6%، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضى والتى وصلت نسبتها إلى 5,3%، مؤكداً أن هذا المعدل يُعد أحد المؤشرات المهمة خلال هذه الفترة.
وقال إن الربع الأول من العام المالى غالباً ما يكون هو الأبطأ نموا، إلا أننا نجحنا فى تحقيق معدل نمو كبير فيه عن العام الماضى، ونتجه لتحقيق مستهدفنا النهائى، موضحا أن ذلك يحدث فى مصر رغم أن اقتصادات العالم تتجه للركود، ومتوسط النمو المتوقع فى العالم كله 3% فقط، كما أن هناك اقتصادات تتجه للنزول، لكن اقتصادنا ينمو بقوة، وهو ما تشير إليه كل الجهات الدولية.
ونوّه رئيس الوزراء إلى تقرير حديث صادر عن إحدى المؤسسات الدولية يتوقع أن تقود مصر النمو فى اقتصاد الشرق الأوسط، خلال الفترة المقبلة، مضيفا: "الحمد لله بشائر الإصلاح الاقتصادى اللى كلنا تحملناه خلال الفترة اللى فاتت بمنتهى الصبر والقوة عشان خاطر بلدنا بدأت تؤتى ثمارها".
كما نوّه إلى أن الإجراءات التى اتخذتها الحكومة خلال الفترة الماضية، فيما يخص قطاع الصناعة وتصحيح مساره ليقود قاطرة التنمية بدأت تؤتى ثمارها، لافتا فى الوقت ذاته إلى تطور أداء الميزان التجارى غير البترولى خلال الربع الأول من العام المالى 2019/2020، حيث انخفض عجز الميزان التجارى غير البترولى بنسبة 22%، أى الفرق بين الصادرات والواردات؛ حيث انخفضت الواردات بنسبة تجاوزت 13%، وارتفعت الصادرات بنسبة 5% ، وهو ما يُشير بوضوح إلى أننا نسير على الطريق الصحيح فى برنامجنا الإصلاحى.
وقال مدبولى: فى إطار حرص الحكومة على متابعة شكاوى المواطنين وخاصة فيما يتعلق بارتفاع تكلفة فواتير استهلاك الكهرباء والمياه والغاز، تم عقد اجتماع مؤخرا مع الوزراء المعنيين ورؤساء شركات الكهرباء والمياه والغاز لبحث الأمر من كافة جوانبه، منوها إلى أن الحكومة تعتزم خلال السنوات الأربع المقبلة تغيير العدادات الحالية إلى عدادات مسبقة الدفع أو العدادات الذكية، كى يتسنى للمواطن متابعة القراءة الفعلية لاستهلاكه من خلال القراءة الآلية.
كما أشار إلى حرص الحكومة على التحول لاستخدام وسائل مواصلات نظيفة، وذلك من خلال التعاقد مع شركات عالمية لبدء خط إنتاج لأتوبيسات تعمل بالكهرباء، فضلاً عن الجهود الكبيرة لتحويل سيارات الميكروباصات والمينى باصات للعمل بالغاز الطبيعى، إلى جانب استبدال عربات التوك توك بسيارات أخرى.
وأكد رئيس الوزراء، خلال المؤتمر، على حرصه الدائم على الاجتماع بوزراء التخطيط والتعليم والصحة لمناقشة سُبل الارتقاء بخدمات التعليم والصحة، فى إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، سعياً من الدولة لاستمرار جهود بناء المواطن المصرى، وخاصة فى هذين المجالين، معلنا أنه سيتم توجيه أية فوائض من موازنة الدولة لهذين القطاعين، وذلك بالتنسيق مع الوزراء المعنيين.
وأشار إلى الإجراءات التى تتخذها الحكومة حاليا بالتنسيق مع وزارة الموارد المائية والرى، لتطبيق منظومة الرى الحديث، التى تعتمد على استبدال الرى بالغمر بنظم الرى الحديث بالوادى والدلتا، وذلك بهدف ترشيد استخدام المياه فى الزراعة وزيادة الإنتاجية الزراعية، لافتا إلى أن هناك نحو 1.3 مليون فدان يتم ريها بالطريقة الحديثة، وتسعى الحكومة لتعميم المنظومة على باقى الرقعة الزراعية على مستوى الجمهورية، وذلك من خلال تقديم قروض حسنة للفلاحين لتشجيعهم على التحول لهذا النظام الجديد.
وأشار إلى أن تطبيق طريقة الرى الحديثة أثبتت فاعليتها فى بعض المحافظات التى تم تطبيقها بها، حيث شهدت إنتاجية الفدان من المحاصيل تحسنا ملحوظا بنسبة لا تقل عن 40%.