وزارة القوى العاملة
وشدد وزير القوى العاملة، فى كلمته فى بداية افتتاح المنتدى التى ألقتها نيابة عنه أمال عبدالموجود وكيل الوزارة للعلاقات الخارجية، على وجود إرادة سياسية مصرية داعمة بقوة لتمكين المرأة، مشيرا إلى أن الدولة المصرية لديها إستراتيجية طموحة لتمكين المرأة تتسق مع أهداف التنمية المستدامة 2030 وتضم محورًا خاصًا بالتمكين الاقتصادى للمرأة، وتقليل نسبة البطالة للنساء.
وأكد أن مصر كانت من أوائل الدول العربية التى أطلقت إستراتيجية التنمية المستدامة "رؤية مصر 2030"، والتى تم إطلاقها فى فبراير 2016 لتشكل الإطار العام المنظم للخطط التنموية وبرامج العمل المرحلية للدولة المصرية خـلال السنوات المقبلة، ولتتسق رؤيتها مع الأبعاد التنموية الأممية الثلاثة متضمنة البعـد الاقتصادى، والبعد الاجتماعى، والبعد البيئى، فضلاً عن الحرص على أن تكون صياغة وإعداد وتنفيذ رؤية مصر 2030 من خلال شراكة بين الحكومة وكافة أصحاب المصلحة من شركاء التنمية من القطاع الخاص والمجتمع المدنى.
وأشار إلى أن رؤية مصر 2030 تولى اهتماما خاصا بتوسيع مشاركة كل من الشباب والمرأة فى تنفيذ برامج الإستراتيجية، وذلك من خلال عقد برامج التدريب وبناء القدرات ودعم ريادة الأعمال وبرامج التمكين الاقتصادى للمرأة، لتشجيع مشاركتها فى سوق العمل إلى جانب توفير المناخ الملائم لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة بهدف خلق فرص العمل اللائق.
وقال: إنه من هذا المنطلق لم تعد التنمية المستدامة خيارًا بل هى ضرورة قصوى لنا جميعا، ففى ظل التنافس العالمى بين الدول على النهوض بجميع قطاعاته، واكتساب الميزة التنافسيّة فى الأسواق الدولية، والتمكن من الوقوف بقوة فى ساحة الأعمال الدوليّة بشتى مجالاتها أضحى مفهوم التنمية أساساً لتمكين الدولة.
ونوه بأن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، كانت سباقة فى تنفيذ إستراتيجية التنمية المستدامة قبل إطلاقها بعامين، فكانت مسيرة الإنجازات من مشروعات قومية كبرى تحققت بالفعل كما نجحت مصر فى البعد الاقتصادى والاجتماعى للتنمية وتجاوبت مع البعد الثالث من الأهداف الأممية فى وضع خطة التنمية المستدامة يتضمن دمج البعد البيئى فى جميع برامج التنمية.
وقال: إن وزارة القوى العاملة فى إطار تنفيذ إستراتيجية التنمية المستدامة، تكرس كامل جهودها من أجل خلق فرص عمل لائقة للمواطنين الباحثين عن وظائف تُمكنهم من العيش بصورةٍ كريمة لائقة، كما أولت كامل اهتمامها لتحقيق نقلة نوعية فى ملف التدريب من أجل التشغيل من خلال 38 مركزا ثابتا بمديريات القوى العاملة على مستوى المحافظات فضلا عن 13 وحدة متنقلة للتدريب بالقرى والنجوع، لإعادة تأهيل الشباب فى إطار مبادرة الرئيس السيسى "حياة كريمة" للقرى الأكثر احتياجا.
وأشار إلى أن الوزارة اتخذت العديد من الخطوات التى تسهم بشكل مباشر لتنفيذ إستراتيجية التنمية المستدامة وتعمل على إرساء مبادئ العمل اللائق وتحقيق التكافؤ فى الفرص والمساواة فى المعاملة بين الرجال والنساء بإصدار أول قرار فى عام 2019 بهدف تحقيق المساواة بين الجنسين والقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة فى مجال العمل وتمكينها اقتصاديا فضلا عن التوفيق بين واجبات الأسرة ومتطلبات العمل وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص، وذلك بإنشاء وحدة بديوان عام الوزارة لتحقيق هدف المساواة بين الجنسين بالتنسيق والتعاون مع المجلس القومى للمرأة، والجهات ذات الصلة بمجالات عمل المرأة، والإدارات المختصة بالوزارة، وإنشاء فروع لها فى مديريات القوى العاملة بالمحافظات.
وقال: "لا شك أن قضية تمكين المرأة العربية العاملة تعتبر أحد التحديات المطروحة على الدول العربية فى ظل المتغيرات الاقتصادية التى تمر بها بلدان المنطقة العربية، ولعل تحدى بلوغ التنمية المستدامة يفرض انتهاج توجه شامل ومتكامل لا يمكن أن يتحقق سوى بمشاركة كافة القوى العاملة فى كل دولة دون تمييز وهو ما يقتضى وضع خطط وسياسات مبنية على أساس النوع الاجتماعى خاصة فيما يتصل بالمشاركة الاقتصادية وهو ما يسهم فى بلوغ التنمية الشاملة ويعزز القدرة التنافسية للبلدان العربية ويزيد إنتاجيتها".
وأعرب عن أمله فى أن يحقق المنتدى الآمال الذى عقد من أجلها وأن تثمر مناقشاته إلى تحقيق الاستقرار الاجتماعى من خلال تكريس مبدأ التوازن بين الجنسين فى عالم العمل، وهو ما سيؤدى إلى تطوير السياسات ومواجهة مختلف التحديات التى تواجه تمكين المرأة فضلا عن تعزيز ما تحقق بموجب تشريعات العمل العربية المتعلقة بعمل المرأة وتوفير بيئة العمل اللائقة لزيادة مشاركة المرأة اقتصاديا واجتماعيا، وتحفيز منظمات أصحاب العمل والعمال لدعم وجود النساء فى مراكز صنع القرار.
ومن جهته، ألقى السفير محمد خير مدير إدارة المنظمات والاتحادات العربية، كلمة الأمين العام لجامعة الدول العربية قائلا: "إن هذا المنتدى ينعقد فى مرحلة مهمة للدول العربية لما تشهده من تحويلات وتحديات لمستقبل الأمة العربية"، متمنيا أن يخرج المنتدى بنتائج تسهم فى النهوض بالمرأة العربية ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا.
وبدوره، قال فايز المطيرى مدير عام منظمة العمل العربية: إن احتضان مصر أرض الحضارات القديمة التى تركت لنا رسائل منقوشة على جدران التاريخ تبرز قيمة ودور المرأة وتكرس المساواة بين الجنسين، موجها التحية للمرأة العاملة العربية خاصة المرأة الفلسطينية.
وشدد المطيرى على ضرورة توحيد الجهود بين أطراف الإنتاج لتمكين المرأة العربية اقتصاديا، وزيادة فرصها فى سوق العمل، وتعزيز قدراتها التنافسية للانخراط فى خطط التنمية المستدامة للوصول للنمو الاقتصادى الشامل.
ومن جانبها، أثنت النائبة مايسة عطوة الأمين العامة للجنة شؤون عمل المرأة العربية على دور منظمة العمل العربية لاهتمامها بدعم قضايا المرأة العربية وإنشائها للجنة شؤون عمل المرأة العربية، مشيرةً إلى أهمية التمكين الاقتصادى للمرأة وتشجيع انخراط المرأة فى المنظومة الاقتصادية وتحويلها كعنصر مشارك فى العملية الإنتاجية.
ووجهت عطوة الشكر للرئيس عبدالفتاح السيسى، على اهتمامه ودعمه الشديد بالمرأة المصرية، خاصة وأن الدستور المصرى ينص على 25% للمرأة فى مقاعد البرلمان المصرى.