البث المباشر الراديو 9090
رئيس مجلس الوزراء
عقد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الخميس، اجتماعا لبحث سبل تطوير الأسطول التجارى البحرى لدعم حركة التجارة الخارجية بين مصر والعالم، بحضور المهندس عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة، والمهندس كامل الوزير، وزير النقل، والفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، ومسئولى الجهات المعنية.

وأكد رئيس الوزراء على مساندة الدولة لخطط تنمية ودعم الأسطول التجارى البحرى، باعتباره أحد الركائز الهامة للتنمية الإقتصادية، وأداة رئيسية فى نقل تجارة مصر الخارجية، لافتا إلى أن مصر دولة محورية وذات دور إقليمى مؤثر، ووجود أسطول تجارى قوى يجعل مصر لاعبا هاماً على طريق التجارة العالمية كبوابة للبلدان الإفريقية.

كما أكد الدكتور مصطفى مدبولى ضرورة أن يتم التنسيق بين وزارتى النقل وقطاع الأعمال لبحث وضع رؤية موحدة بشأن تطوير الأسطول والإجراءات المطلوبة فى هذا الشأن، وكذا الإهتمام بتطوير الشركات القائمة فى مجال النقل البحرى، للتوسع فى نشاطها تدعيما لدور هذه الكيانات الاقتصادية، وتوفيرا لنفقات إنشاء كيان جديد، وتلافيا لأية تعارض فى المصالح أو منافسة بين الكيانات المملوكة للدولة.

رئيس مجلس الوزراء


وعرض وزير النقل دراسة لتطوير الأسطول التجارى المصرى، فى إطار تنفيذ رؤية مصر2030، استهلها بتوصيف الوضع الراهن، إذ أوضح أن إجمالى سفن الأسطول البحرى المصرى العاملة فى رحلات دولية وساحلية، يبلغ 117 سفينة، تستوعب حمولة تصل إلى 901 ألف طن، لافتا إلى أن نحو 51 سفينة تعمل فى نقل البضائع والركاب فى رحلات دولية وساحلية، بحمولة 739 ألف طن، تمتلكها 18 شركة، من بينها 34 سفينة تخطت العشرين عاما بنسبة 67% مما يعد مؤشرا يؤكد الحاجة إلى الإحلال والتجديد.

وحول حجم التبادل التجارى البحرى بين مصر ودول العالم، أكد وزير النقل أن نسبة مساهمة الأسطول المصرى فى نقل تجارة مصر الخارجية خلال العام 2018 بلغت نحو 8%، بإجمالى حمولة 12 مليون طن، من أصل حمولة متبادلة بلغت 158 مليون طن، وأشار إلى أن قارة أوروبا تعد أكبر شريك تجارى لمصر فى نقل البضائع، مؤكدا أن إجمالى حجم التجارة المنقولة بحراً بين مصر ودول العالم فى تزايد ملحوظ، وذلك يشكل ضرورة أخرى لتطوير الأسطول التجارى البحرى المصرى.

وأكد وزير النقل أن وجود التحالفات العالمية أدى إلى تغيير فى آليات السوق الملاحى العالمى والاتجاه إلى تشغيل سفن الحاويات العملاقة بما يحد من فرص سفن الحاويات الصغيرة أو المملوكة لكيانات خارج هذه التحالفات للمساهمة فى التجارة العالمية، وضعف قدرة هذه الكيانات على المنافسة أوالتنسيق مع التحالفات الكبرى وبالتالى اتجهت إلى النقل الساحلى، والبعض لا يجد فرص عمل عبر الخطوط الملاحية الرئيسية والمنتظمة.

ولفت الوزير إلى أن أهمية تملك مصر لأسطول بحرى حديث وقوى، يساعد على تطوير منظومة نقل الصادرات المصرية من السلع حيث يعتبر عامل الوقت مؤثرا عليها وعلى رأسها الحاصلات الزراعية، بهدف ضمان جودة وسرعة تواجد هذه السلع فى السوق العالمى وتحقيق أسعار تنافسية لهذه السلع فى موانئ الدول المستوردة، فضلا عن توفير العملة الأجنبية المدفوعة لنقل الواردات والصادرات بما يؤثر إيجابيا على ميزان المدفوعات وعلى مستوى الدخل القومى بشكل عام، وكذا توفير فرص عمل للعمالة البحرية المصرية، ووجود فرص للحصول على عقود نقل بعض السلع فى أعالى البحار والمشاركة فى منظومة التجارة العالمية، فضلاً عن كونها فرصة لتنمية حركة التجارة البينية والنقل الساحلى فى رحلات بحرية قصيرة وسريعة بين مصر ودول حوض المتوسط والدول العربية وإفريقيا.

رئيس مجلس الوزراء


كما عرض وزير النقل عددا من الحلول المقترحة لتنمية ودعم الأسطول التجارى المصرى، إذ أشار إلى قيام الوزارة بدراسة دعم شركة الجسر العربى لزيادة قدراتها وامكانياتها بالتنسيق مع باقى الشركاء، من حيث شراء واستئجار سفن جديدة تتناسب مع احتياجات تجارة مصر الخارجية البينية مع الدول العربية، مضيفا أن الوزارة تدرس التوسع فى حجم شركة القاهرة للعبارات من خلال اسهامات هيئات الموانى البحرية ودعم الشركة بسفن جديدة تتناسب مع هيكل تجارة مصر الخارجية، كما أكد الوزير خطوات دعم هيئة وادى النيل للنقل النهرى، حيث تم البدء فى رفع كفاءة الوحدات الحالية الممكن الاستفادة منها كإجراءات عاجلة، ثم بيع الوحدات القديمة وغير المنتجة للاستفادة من ذلك فى شراء أو بناء وحدات جديدة للركاب والبضائع بمواصفات فنية حديثة ذات معدات تداول ذاتية.

وعرض وزير النقل عددا من مقترحات الوزارة لدعــم الدولة للأسطول المصرى وبحث بدائل التمويل بهدف شراء سفــن جديدة يتم تخصيصها لنقل البضائع، على أن تضمُ كمرحلة أولى سفنا جميعها تعمل بنظام التموين بالغاز المسال، منها سفن متعددة الأغراض لنقل البضائع العامة والحاويات، حمولة 25 ألف طن، وسفن حمولة 10آلاف طن للعمل على خطوط البحر المتوسط من دمياط / الإسكندرية – جنوب أوروبا والأدرياتيك، لنقل الحاصلات الزراعية، وسفن الصب حمولة 60-80 ألف طن، لنقل السلع الإستراتيجية "أقماح وذرة وفول صويا"، إلى جانب تصنيع 1000 حاوية 20 قدما بالإضافة إلى 500 حاوية 40 قدما بالتعاون مع شركات الإنتاج الحربى لصالح السفن المتعددة كمرحلة أولى لنقل الصادرات أو الواردات المصرية.

كما أشار وزير النقل إلى بحث تخصيص نسبة من حجم تجارة مصر الخارجية المنقولة بحرا لصالح السفــن المصريـة المملوكة للشركات الوطنيــة، وتطوير الترسانات البحرية القائمة والمُزمع إنشاؤها فى منطقة محور قناة السويس لتكون أحد سبل الدعم لإحلال وتجديد الأسطول التجارى البحرى، فضلا عن إنشاء صناديق للإستثمار فى مجال النقل البحرى بنظام الاكتتاب.

كما نوه الوزير إلى دراسة تخصيص نسبة من حصيلة رسوم الموانئ والجمارك والتوكيلات لصالح تنمية وتطوير الأسطول التجارى المصرى، وإجراء تعديلات عاجلة فى بعض مواد التشريعات البحرية الحالية بهدف تسهيل إجراءات إعادة بناء الأسطول البحرى المصرى ورفع كفاءة العمالة البحرية المصرية.

وعرض رئيس هيئة قناة السويس، خلال الاجتماع، مقترح مشروع إنشاء أسطول بحرى مصرى حديث بالتعاون مع شركة تساكوس اليونانية، وذلك بالشراكة مع هيئة قناة السويس، والجهات المعنية، وذلك بما يحقق الاستفادة من خبرة الشركة والتكنولوجيا المتوافرة لديها، والحصول على خدمات التدريب فى مجال إدارة الأسطول التجارى البحرى، مشيرا إلى أن إدارة سفن الأسطول من خلال كيانات قوية لديها الخبرات البشرية والقدرات الفنية اللازمة لإدارة وتشغيل السفن وصيانتها يحقق الجدوى الاقتصادية المطلوبة التى تسعى إليها الدولة.

وأشار وزير التجارة والصناعة إلى أهمية الإحلال والتجديد والحفاظ على متطلبات السلامة فى سفن ووحدات الأسطول التجارى المصرى، لافتا أيضاً إلى أهمية زيادة السعة وبسرعة، خصوصا فى ظل مستهدفات مصر لزيادة التصدير وتنمية التجارة الخارجية.

وكلف رئيس الوزراء فى ختام الاجتماع بتشكيل مجموعة عمل مصغرة، للتفاوض مع الشركة اليونانية، وبحث جدوى العرض المقدم، مؤكدا دعم الدولة لكل جهود تنمية الأسطول التجارى المصرى فى ضوء خطط الدولة لتنمية ودفع التجارة الخارجية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز