عبد اللطيف دريان
وأشار مفتى لبنان، فى رسالة وجهها، اليوم السبت، إلى اللبنانيين بمناسبة المولد النبوى الشريف، إلى أن تنفيذ الورقة الإصلاحية من شأنه معالجة مشاكل البلاد والخروج من النفق المظلم الحالى وتحقيق آمال اللبنانيين وتطلعاتهم، مشددا على أنه قد آن الأوان للاستجابة لمطالب الشعب وإرادته الوطنية الحرة العابرة للطوائف والأحزاب والمناطق.
وقال دريان: "أعطانا شباب لبنان وشاباته أمثولة رائعة فى الوطنية وحرية الضمير، بعد أن اجتمعوا على حق الإنسان فى حياة كريمة بعد أن أذلهم الفقر والظلم والقهر ومرارة العيش، فرفعوا أصواتهم رفضا للطائفية والمذهبية والمناطقية التى جعلتهم عرضة للاستغلال، ومن أجل بدء عملية الإصلاح الاجتماعى والاقتصادى والمالى وبناء الدولة".
وأضاف: "إن بناء دولة الحق والقانون القوية والعادلة التى تساوى بين الجميع، تحتاج إلى مُصلحين وأصحاب اختصاص وكفاءة يضعون مصلحة الناس فوق مصالحهم الشخصية، فلتتنح السياسة عن الميدان، لتُخلى الساحات لأصحاب الكفاءة والاختصاص الذين لا تعنيهم السياسة إلا بمقدار ما تعنى أنها تدبر شئون الناس وتغنى حياتهم وتحافظ على كراماتهم وتعمر بلدهم".
وتابع: "تعب اللبنانيون من السياسة التى فرقتهم ومزقت صفوفهم وأفقرتهم، وآن الآوان لاحترام معايير الحكم الديمقراطى والبرلمانى وقواعده، وفى مقدمته مبدأ الفصل بين السلطات وتداول السلطة والمساءلة والمحاسبة والحكم الرشيد".
ويشهد لبنان منذ مساء 17 أكتوبر الماضى سلسلة من التظاهرات والاحتجاجات الشعبية العارمة فى عموم البلاد، اعتراضا على التراجع الشديد فى مستوى المعيشة والأوضاع المالية والاقتصادية، والتدهور البالغ الذى أصاب الخدمات التى تقدمها الدولة، لا سيما على صعيد قطاعات الكهرباء والمياه والنفايات والرعاية الصحية والضمان الاجتماعى.