هانى لبيب - د.محمد الباز
- رئيس تحرير "مبتدا": أتعجب من وجود بعض النواب فى البرلمان المصرى يسيؤون له بشكل فردى
- هانى لبيب: أقترح سن آلية داخل البرلمان تمنع خروج أى مقترح قانون للرأى العام قبل الموافقة عليه
- الباز: هانى لبيب من الكتاب والمفكرين الوطنيين المخلصين
وتحدث الإعلامى الدكتور محمد الباز، خلال برنامجه "90 دقيقة" على قناة "المحور"، عن بعض مقترحات القوانين التى يتم تداولها بالرأى العام وبين الجمهور العادى دون أن يتم إقرارها أو حتى إدراجها على أجندة مناقشات مجلس النواب.
وقال الباز، إن مثل هذه المقترحات تُثير اللغط داخل المجتمع، وتؤدى لحدوث حالة من البلبلة بين المواطنين، لافتًا إلى أن المشكلة الرئيسية هى أن تلك المقترحات تخرج على لسان نواب المجلس أنفسهم أصحاب هذه المقترحات.
أضاف، أنه شخصيًا تصله رسائل عن قوانين يتم إقرارها فى مصر، ويرد عليها بأنها مجرد مقترحات لنواب، ولم يتم إقرارها، وأن كل نائب له حرية الاقتراح، والعبرة فى النهاية بإقرار القانون من عدمه.
وانتقل الدكتور محمد الباز إلى واقعة إطلاق النائبة غادة عجمى، لمقترحها بقانون "الذوق العام"، مؤكدًا أن من حقها أن تقترح أى فكرة لقانون كنائبة البرلمانية، لكن ليس من حقها تصديرها للرأى العام على أن فكرتها باتت قانونًا مقر نيابيًا.
وأذاع الباز، تسريبًا صوتيًا لنائبة "الذوق العام"، تهاجم فيه الكاتب هانى لبيب رئيس تحرير "مبتدا"، بسبب مقال نشره انتقد فيه مقترحها، وأظهر التسريب هجومًا غير مبرر على كاتب المقال، وتهديدات باستخدام القانون ضده، حيث قالت: "إذا كان هو بيعرف يزايد فإحنا كمان بنعرف نزايد.. وممكن كمان نزايد بالقانون"، كما حمل التسريب تلميحات طائفية تجاه الكاتب هانى لبيب، واتهامات له بالتعاون مع بعض الجماعات فى أمريكا وكندا، حيث قالت: "باين طبعًا من اسمه.. له هدف مع مجموعة معينة موجودة بأمريكا وكندا.. بيحرضوا وبيكتبوا بطريقة معينة".
وأكد الباز، أن النائبة حاولت فى المقطع الصوتى تحويل الموضوع إلى قضية فتنة طائفية، مستغلة ديانة الكاتب، لتزعم أن انتقاده لمشروع قانونها يأتى من هذه الزاوية.
وأجرى الدكتور محمد الباز مداخلة هاتفية، مع الكاتب هانى لبيب، رئيس تحرير موقع "مبتدا"، ردًا على المقطع الصوتى للنائبة غادة عجمى، حيث بادره الباز قائلًا بسخرية: "إيه حكاية باين من اسمك دى.. هى تقصد يعنى عشان أنت مسيحى؟!".. فرد لبيب ضاحكًا: "مش عارف الحقيقة بس تقريبًا آه".
وقال لبيب: "للأسف سيدة فاضلة ونائبة فى البرلمان المصرى مش عارفة اللى بيكتب مين وتاريخه إيه، فهى تلصق أى اتهامات بحيث تعطيك صورة معينة علشان تبعد عن الموضوع الرئيسى".
أضاف: "التسريب الصوتى لها غير أنها بتحمل شىء من التهديد، فأنا مستغرب الصراحة من فكرة إزاى ممكن نائب فى البرلمان المصرى، وأنا عند رأيى بأنه برلمان عظيم، يبقى فيه تصرفات فردية تسيئ لكل البرلمان، غير فكرة الجملة اللى أنا مافهمتهاش وهى ممكن نزايد بالقانون، وكأن مثلًا القانون المصرى معمول لأى حد يستخدمه أنه هو يظلم أو يتهم أحد".
وتابع هانى لبيب: "جملتها - إحنا ممكن نزايد بالقانون - تتفهم نوع من التهديد، تتفهم نوع من الوعيد، وطبعًا من حقها تتخذ كل الإجراءات القانونية اللى هى شايفاها بالقانون، لكن القانون ده مش لعبة فى إيد أى حد، والأهم من ده البرلمان المصرى مش لعبة فى إيد أى حد".
وواصل: "القضية الخطيرة اللى أنا بتهمنى كمواطن مصرى بتابع البرلمان المصرى أنه ما ينفعش تعمل مقترح قانون مُثير، ويثير تساؤلات وربكة فى الرأى داخل المجتمع، وما تكونش قدمته وما يكونش المجلس وافق عليه أظن ده انتهاك للقواعد المهنية لأداء النائب داخل مجلس الشعب، وده خطر جدًا، والفكرة كده أن أنا بشوه صورة مصر".
وقال رئيس تحرير "مبتدا": "مقترح زى قانون الذوق العام، إيه اللى ممكن تتخيله أنه يترتب عليه، وده مفهموم مطاط، وإزاى ده ممكن يتم استخدامه للإساءة لمصر، ولو فى حالة تنفيذه وده مش هيحصل، هيستخدم إزاى للإساءة لناس كتير تحت بند الذوق العام، واللى أنا متخيله فى المرحلة اللى إحنا فيها وفى الفترة اللى مصر فعلًا فيها بتحقق صور وأدوات مختلفة على الساحة الدولية والإقليمية والعربية والمحلية، أعتقد أنه كان لازم أداء النواب يبقى أفضل من كده، وده إساءة للنواب وللأسف غلطة واحدة من نائب أو نائبة بشكل فردى يحمل البرلمان كله ذنبها، وللأسف برة اهتموا جدًا بالموضوع ده واعتبروه أن مصر هتعمله فعلًا".
وتعقيبًا على حديثه، قال الدكتور محمد الباز: "عايز اقول شهادة حق، أستاذ هانى لبيب من الكتاب والمفكرين المصريين الوطنيين اللى بيتميزوا بدرجة وعى وإدراك للخطر اللى بيواجه البلد بدرجة كبيرة جدًا، فلو فيه أى تهديد فى الكلام فإحنا بنرد على هذا التهديد".
واختتم هانى لبيب مداخلته قائلًا: "عايز أوجه دعوة للبرلمان تحديدًا أنه لازم يكون فيه آلية داخلية داخل المجلس بعدم خروج أى مقترح أو استجواب من نائب إلا فى حالة الموافقة عليه، علشان يبقى له الشرعية، علشان إحنا ككتاب أو المواطن المصرى نتناقش فى حاجة حقيقية مش أوهام وافتراضات".

غادة عجمى
يذكر، أن عددًا من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعى، تداولوا مقطعًا صوتيًا مسربًا للنائبة غادة عجمى، مقدمة مشروع قانون الذوق المصرى العام، تهاجم فيه الكاتب هانى لبيب، رئيس تحرير موقع "مبتدا" بعد أن كتب مقالًا يناقش فيه مقترح قانونها الجديد، ورغم أن الكاتب طرح وجهة نظره فى مشروع القانون، معتبرًا أنه يجر المجتمع المصرى إلى الوراء، إلا أنها اعتبرت رأيه، على غير الحقيقة، مساسًا وتشهيرًا بها، مطالبة أن يناقشها فى الأفكار، وهو ما فعله بالفعل فى مقاله.
وتناست البرلمانية الدور الوطنى الذى يقوم به الكاتب، خصوصا وأنه عضو بالمجلس القومى لمواجهة الإرهاب، ومواقفة الوطنية أبلغ رد على انتقادها له بأنه يعمل مع مجموعة معينة فى أمريكا وكندا للتحريض والتشهير.
كما حاولت عضوة مجلس النواب، تحويل الموضوع إلى قضية فتنة طائفية، لتزعم أن انتقاده لمشروع قانونها يأتى من هذه الزاوية، وهو ما يدل على مدى عدم معرفتها بمواقف الكاتب الوطنية المشهود لها.
وواصلت النائبة تهديدها فى نهاية المقطع المسرب بأنها ممكن أن تزايد بطريقتها بإحدى الطرق القانونية التى تستطيع استخدامها جيدا، وهو ما يعتبر تهديدا واضحا وصريحا من النائبة.
وكان الكاتب هانى لبيب، قد ناقش فى مقال له بطريقة موضوعية مشروع قانون الذوى المصرى العام الذى تقدمت به النائبة البرلمانية غادة عجمى، والمكون من 11 مادة ومذكرة تفسيرية.
وقال إنه كان يتوقع أن يجد إجابات محددة لبعض الأسئلة المنطقية، ومنها ما مواصفات الشخص المتجاوز للذوق العام؟ وما معايير الملابس المتسقة مع مقترح مشروع القانون؟ وهل يندرج التحرش تحت هذا المشروع، وما يعنى ذلك من تقييم سلوك المتحرش بغرامة بين 500 و5000 جنيه حسب تقدير نسبة التحرش اللفظى والجسدى؟ وما القواعد المحددة لما يمكن أن نقول عليه احترام القيم والعادات والتقاليد والثقافة السائدة؟ وعلى أى أساس يمكن تقييم الصور والأشكال والعلامات الموجودة على الملابس إذا ما كانت تتسق مع الذوق العام أو ضده حسب المادة الرابعة من مقترح القانون؟ وهل مقترح القانون أساسا بهذا الشكل موجه للمرأة المصرية المتبرجة حسب التعريفات المتشددة أم أيضا موجه للرجال، وما يرتديه بعضهم من ملابس لا يمكن تصنيفها إذا كانت رجالى أم غير ذلك بسبب تصميماتها الغريبة؟ وما طبيعة الأشكال أو التصرفات التى يمكن أن نحددها باعتبارها خدشًا للحياء العام؟
ووصف القانون بأنه يعيد مصر إلى عصور الظلام ومحاكم التفتيش ويسئ للدولة المصرية أكثر من دعمها، مشددا على أنه من الأفضل بذل الجهود فى التربية وليس المواجهة بالعقاب وتغليظ العقوبات.
ويعتبر ما تم عرضه من ملاحظات على القانون أبلغ رد على النائبة بعدما اتهمت الكاتب بالتشهير والانتقاد فقط، فهل تستطيع البرلمانية الرد على هذه الملاحظات وأن يجد قانونها إجابات على تم ذكره؟