وزارة المالية
قال الوزير إنه تم تطوير برنامج الإصلاح الاقتصادى، بما يتسق مع أهداف استراتيجية التنمية المستدامة لرؤية "مصر 2030" التى ترتكز على خلق فرص عمل كافية ولائقة ومُنتجة، تُسهم فى خفض معدلات البطالة وزيادة حجم الإنتاج المحلى، واندماج الاقتصاد المصرى دوليًا، إضافة إلى استقرار السياسة الضريبية، وتوسيع القاعدة الضريبية.
أضاف أن الوزارة تعمل على استكمال تطوير منظومة الإدارة الضريبية من خلال تحديث نظم المعلومات والفحص والربط بين المصالح الإرادية وتعميم منظومة التحصيل الإلكترونى حيث تم إعداد قانون الفاتورة الإلكترونية الذى يربط مصلحة الضرائب مع كل الجهات المعنية ببيع السلع والخدمات، إضافة إلى هندسة الإجراءات بمصلحة الضرائب "ضرائب الدخل والقيمة المضافة" بشكل مدمج وفقًا للمعايير الدولية وذلك بما يسهم فى رفع كفاءة المنظومة الضريبية وتحصيل حق الدولة وتعظيم الإيرادات العامة وسد عجز الموازنة وخفض حجم الدين وزيادة الإنفاق على الخدمات المقدمة للمواطنين.
أكد الوزير أن المنظومة الجمركية سوف تشهد خلال العام المالى المقبل عددًا من الإصلاحات للتيسير على المتعاملين مع الجمارك وتقليص زمن الإفراج وخفض تكاليف التخليص الجمركى وتحسين ترتيب مصر بمؤشر البنك الدولى "تسهيل التجارة عبر الحدود"، موضحًا أن مشروع قانون الجمارك الجديد الذى يجرى مناقشاته بمجلس النواب، ومشروع الإقرار الجمركى الموحد "SAD"، والنافذة الواحدة سوف تسهم جميعًا فى تحديث وحوكمة المنظومة الجمركية ووضعها تدريجيًا فى مصاف الدول المتقدمة.
أشار الوزير إلى أن الدولة تستهدف فى البيان التمهيدى للعام المالى 2020/ 2021 تحقيق نتائج إيجابية فى المؤشرات المالية، بحيث يبلغ معدل النمو 6.4%، وينخفض معدل العجز الكلى إلى 6.2%، ويتراجع معدل الدين العام للناتج المحلى الإجمالى إلى 80%، من خلال استكمال إجراءات الضبط المالى بما يُسهم فى زيادة تنافسية الاقتصاد المصرى.
أوضح أن موازنة العام المالى 2020/ 2021 تُعد موازنة للإصلاح الهيكلى إذ تُركز على تطبيق إصلاحات هيكلية عميقة وواسعة النطاق فى عدد كبير من المجالات بهدف دفع القطاع الخاص لقيادة قاطرة النمو الاقتصادى، مشيرًا إلى إطلاق حزمة جديدة لدعم الصادرات بمؤشرات أداء واضحة تسمح بقاعدة صادرات أكثر تنافسية، وبمنتجات ذات قيمة مضافة أعلى، مع تبنى نظام حديث أكثر ديناميكية لتخصيص الأراضى الصناعية لدعم التنافسية والشفافية، وتقديم نظام مُبسط لضرائب الشركات الصغيرة والمتوسطة، ودعم استقلالية وقدرات جهاز حماية المنافسة، إضافة إلى استكمال برنامج الطروحات العامة والتركيز على ميكنة الخدمات الحكومية.
أضاف الوزير أن العام المالى الجديد سيشهد العديد من الإصلاحات الهيكلية العميقة، التى تُسهم فى تهيئة مناخ الاستثمار وتشجيع المستثمرين، بما يدعم التحول إلى الأنشطة الإنتاجية، والاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة والصناعات التحويلية، لافتًا إلى التوسع فى إقامة المدن والتجمعات العمرانية لاستيعاب 10 ملايين نسمة، واستخدام التكنولوجيا النظيفة، خصوصا مشروعات إعادة تدوير المخلفات فى إطار مفهوم الاقتصاد الأخضر والمشروعات صديقة البيئة، واستكمال المشروعات التنموية الكبرى مثل الاستصلاح الزراعى للمليون ونصف المليون فدان، ومشروع شبكة الطرق، والمناطق اللوجستية والعاصمة الإدارية الجديدة.
أوضح أن الوزارة تبذل جهودًا حثيثة لضمان الاستدامة المالية، وتحقيق الاستقرار النقدى، والسيطرة على معدلات الارتفاع فى أسعار السلع والخدمات، وتحسين أوضاع ميزان المدفوعات، والنقد الأجنبى، لتهيئة بيئة مستقرة ومُحفزة للتنافسية قادرة على مواجهة الصدمات الداخلية والخارجية الناتجة عن تقلبات الاقتصاد القومى والعالمى.
أشار إلى أن الموازنة الجديدة ستشهد التركيز على التنمية البشرية وزيادة الاستثمارات فى قطاعات الصحة والتعليم والإسكان الاجتماعلا، على النحو الذى يُسهم فى تحسين مستوى معيشة المواطنين، لافتًا إلى أنه سيتم تنفيذ برامج فعالة فى قطاعى الصحة والتعليم، عن طريق إنفاق أكثر كفاءة، وتطبيق الإصلاحات التى تُعالج عدم تطابق مهارات القوى العاملة مع احتياجات سوق العمل، إضافة إلى الاستمرار فى تحفيز مظلة شبكة الحماية الاجتماعية، من خلال إعادة هيكلة الدعم الموجه للمحروقات، ورفع كفاءة برامج دعم السلع الغذائية، بهدف التوسع فى برامج الدعم النقدى الموجهة للفئات الأولى بالرعاية، التى تشمل: "تكافل وكرامة وبرنامج الرعاية الصحية لغير القادرين، وبرامج القضاء على الفيروسات، وإنهاء قوائم الانتظار للحالات الحرجة والعمليات الجراحية، إضافة إلى البرامج المستحدثة مثل التأمين الصحى الشامل".