بلال أردوغان يهرب من ملاحقات غسيل الأموال فى إيطاليا
بحسب صحيفة "نورديك مونيتور"، المتخصصة فى التحقيقات الاستقصائية، فقد جاءت اعترافات نجل أردوغان، خلال استضافته فى برنامج "سى إن إن - تورك"، الذى يقدمه الصحفى أحمد هاكان، يوم الأربعاء الماضى، حيث اضطر بلال للرد على سؤال حول سبب فشله فى إنهاء الدكتوراه فى جامعة بولونيا، فاعترف بشكل غير مباشر أنه لا يستطيع البقاء فى إيطاليا.
وتوضح "نورديك مونيتور"، أن التحقيقات الإيطالية حول تورط بلال أردوغان فى غسيل الأموال كانت السبب الحقيقى وراء تنديد والده الرئيس التركى بإيطاليا، حتى أن أردوغان قال إن ابنه سيعتقل إذا عاد إلى هناك، بزعم أنه كان شخصًا مشرقًا للغاية وكان يقوم بدراساته فى مركز بولونيا التابع لجامعة جونز هوبكنز.
وحث أردوغان القضاة الإيطاليين الذين يحققون مع ابنه على ملاحقة المافيا الإيطالية بدلاً من التحقيق مع ابنه، ورد على تحقيقات إيطاليا فى فساد نجله، مهددًا بأضرار جسيمة ستلحق بالعلاقات بين البلدين.
ونوهت الصحيفة الاستقصائية إلى أمرًا ما منع هاكان أوزان من المثول للشهادة فى الدعوى القضائية أمام المحكمة الإيطالية، ما اضطر القاضى لإسقاط التحقيق مع بلال فى 2017، إلا أن القضاء الإيطالى اتهم بلال بانتهاك القوانين المالية عن طريق جلب مبالغ نقدية كبيرة جدًا معه لغسلها فى إيطاليا.
وتابعت "نورديك مونيتور"، أنه فى عام 2016، تم حظر النشر الصحفي حول القضية فى الصحف التركية، بما فى ذلك الخدمة التركية لهيئة الإذاعة البريطانية التى نشرت لمرة واحدة عن القضية وكشفت عنها داخل تركيا.
وبحسب الصحيفة، فإن بلال أردوغان غادر إلى إيطاليا للفرار من تحقيق فساد فى عام 2013، عندما كان نجل الرئيس التركى هو أحد المشتبه بهم الرئيسيين فى أكبر قضية فساد فى تركيا، والتى لفتت انتباه الجمهور فى 17 و 25 ديسمبر 2013، إضافة إلى التحقيقات المزدوجة، التى تورطت فيها عائلة أردوغان كذلك، إلا أنه تم حجبها عن الجمهور، وعلاوة على ذلك تم فصل المدعين وضباط الشرطة ممن كانوا مسؤولين عن هذه التحقيقات، وتم الزج ببعضهم فى السجون.
يُذكر أن "نورديك مونيتور" كشفت قبل أشهر عن تسريب هاتفى بين الرئيس التركى أردوغان ونجله بلال، وهى المكالمة التى كانوا يناقشون فيها كيفية نقل مبالغ نقدية هائلة من وطنهم تركيا إلى الخارج.