البث المباشر الراديو 9090
وزارة المالية
قال كمال نجم، رئيس مصلحة الجمارك، إن وزير المالية حريص على تحديث المنظومة الجمركية وإعادة هندسة الإجراءات وتبسيطها وفقا لأحدث المعايير الدولية، بما يسهم فى التيسير على المتعاملين وتقليص زمن الإفراج، وخفض تكاليف التخليص الجمركى، وتحسين ترتيب مصر بمؤشر البنك الدولى "تسهيل التجارة عبر الحدود".

وذكرت وزارة المالية فى بيان لها، اليوم الثلاثاء، أن ذلك جاء خلال ورشة عمل "التخليص المسبق وزمن الإفراج"، بمشاركة كبار مسؤولى الإدارات الجمركية بالدول الأعضاء "اتفاقية أغادير"، التى نظمتها الوحدة الفنية بالتعاون مع منظمة الجمارك العالمية.

وأكد نجم بأن مصر اتجهت إلى التخليص المسبق منذ عام 2003 للمصانع فقط، وكان بشرط أن تكون المستندات تفصيلية وغير مجهلة، ويتم تقديم صور ضوئية منها، مشيرا إلى نجاح هذه التجربة فى تقليل زمن الإفراج، وخفض قيمة السلع بالسوق المحلية، حيث نصت المادة 94 من اللائحة التنفيذية لقانون الجمارك عام 2006، على الإفراج المسبق.

كما تضمن مشروع القانون الجديد للجمارك الذى يجرى مناقشته حاليا بمجلس النواب التخليص المسبق، الذى يسمح بسداد الرسوم قبل وصول البضاعة ثم المطابقة والإفراج.

وأضاف أن مصر تتحول تدريجيا إلى العمل بمنظومة النافذة الواحدة القومية للتجارة الخارجية التى تخضع للتطوير المستمر، خصوصا نظام توحيد وميكنة الإجراءات الجمركية، بما يضمن تقليص زمن الإفراج، وخفض تكاليف التخليص الجمركى.

وأشار إلى أنه تم اتخاذ عدد من الإجراءات، فى إطار تطوير المنظومة الجمركية، لتقليل عدد المستندات الجمركية من 11 إلى 7 مستندات، حيث تم توقيع اتفاق مع البنك المركزى لإرسال نموذج تمويل الواردات للإتجار أو الإنتاج "ملحق4"، إلكترونيا، وكتابة الرقم المرجعى على الفاتورة، دون إصدار أى مستندات ورقية أو إيصال المصاريف الإدارية التى يقوم البنك بتحصيلها لحساب وزارة التجارة والصناعة.

وأوضح أنه تم إعفاء المتعاملين مع الجمارك من تقديم شهادة المنشأ وبيان العبوة أيضا، بحيث تكون الفاتورة التجارية المقدمة للجمارك تفصيلية بالأعداد وتتضمن منشأ البضاعة، بالأصناف والأوزان، طالما أن الشراء تم من الشركة المنتجة أو مراكز التوزيع المعتمدة.

ولفت إلى أنه تم الاتفاق مع الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات والهيئة القومية لسلامة الغذاء، على أن تكون لجان الفحص مشتركة ويتم فتح الحاوية مرة واحدة.

وتابع: "أنه تمت مراجعة نظام إدارة المخاطر والقوائم البيضاء، بحيث يتم الإفراج بالخط الأخضر لجميع شركات الفاعل الاقتصادى خلال المرحلة المقبلة". 

وأشار إلى أنه تم تعديل المادة "85" من اللائحة الاستيرادية، ليصبح الإفراج تحت التحفظ عن الرسائل الواردة من الخارج إجباريا وليس اختياريا للشركات التى ليست لها مخالفات سابقة، بحيث تتولى الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات إخطار مصلحة الجمارك بعد انتهاء الفحص الظاهرى ليقوم المستورد بالإفراج خلال 3 أيام من الفحص الظاهرى، بهدف تيسير حركة التجارة داخل الموانئ دون الإخلال بإحكام الرقابة الجمركية، بما يسهم فى تقليص زمن الإفراج وخفض تكلفة التخليص الجمركى، وإعفاء المتعاملين من غرامات التأخير ورسوم الأرضيات بالميناء.

من جانبه، أكد الدكتور محمد طلبة، مستشار أول الوحدة الفنية لـ "اتفاقية أغادير" على أهمية التخليص المسبق، وزمن الإفراج التى تصب فى مصلحة التجار والمستثمرين والمتعاملين مع الجمارك، والذى يتمثل فى تقديم وثائق الشحنة قبل وصول البضاعة للبدء فى إجراءات التخليص، بما يؤدى إلى تقليص زمن الإفراج وخفض تكلفة التخزين.

وذكر أن هناك العديد من المجالات التى تستهدف تعزيز التعاون الجمركى بين "دول أغادير" مثل: تبنى شهادات المنشأ الإلكترونية، والوصول إلى بيان جمركى موحد، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتبادل المعلومات بين السلطات الجمركية بشأن ما يطرأ من خلافات بين الجمارك والمتعاملين.

وفى سياق متصل، قال أولوميا سيلفا الخبير الفنى بمنظمة الجمارك العالمية إن التجارة الدولية تمثل عنصرا مهما فى اقتصاديات الدول، ومن ثم يجب تكاتف الجهود الدولية لتيسير حركة التجارة العالمية من خلال التعاون الإيجابى فى تبسيط وتيسير الإجراءات الجمركية، وإيجاد حلول مبتكرة للتحديات التى تواجه إدارات الجمارك فيما يتعلق بـالإفراج المسبق بنظام إدارة المخاطر وبرنامج المشغل الاقتصادى، مشددا على ضرورة تبسيط عملية التخلص المسبق قبل الوصول بدول "منطقة أغادير " لتحقيق أقصى فائدة ممكنة.

ومن ناحيته، قال الدكتورعمر سلمان، الخبير فى مجال الجمارك وتسهيل التجارة، إن خفض زمن الإفراج الجمركى وتسهيل الإجراءات الجمركية يؤدى إلى تقليل تكلفة الاستيراد ودعم تنافسية المنتجات المحلية، وتحسين الموقف التنافسى فى المؤشرات الدولية، بما ينعكس على تحفيز بيئة الاستثمار، وأضاف أن أهم ما يميز "اتفاقية أغادير" أنها تعتمد على المنشأ التراكمى فى تنمية التجارة البينية بين الدول الأربع ، ومع الاتحاد الأوروبى بما يسهم فى اشتراك الصناعات المحلية فى سلاسل القيمة العالمية، وزيادة حجم الصادرات المصنعة "صناعة المكونات".

يذكر أنه تم توقيع "اتفاقية أغادير" بين كل من:"مصر والأردن وتونس والمغرب"عام 2004، وبدأ التطبيق الفعلى عام للاتفاقية فى عام2007، بإعفاء السلع الصناعية والزراعية المصنعة ذات المنشأ فى الدول الأعضاء من الرسوم الجمركية فيما بينها. 

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز