العماد ميشال عون
ولفت إلى أنه حينما التقى بالحريرى، وجده مترددا ما بين القبول والرفض فى تولى الحكومة الجديدة المرتقبة، ولم يعطه حتى الآن جوابا واضحا فى هذا الصدد، مشيرا فى نفس الوقت إلى أن الحريرى من المؤكد أن لديه أسبابا شخصية لأن ما من أحد يتنكر له، على حد تعبيره.
وأوضح أنه يتريث فى تحديد موعد إجراء الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة الجديد المكلف بالتأليف الحكومى، حتى يمكن الوصول إلى حد أدنى من النقاط والتفاهم تجنبا لحدوث عقبات لاحقا لا يمكن التوصل إلى حلول لها أثناء عملية التأليف الحكومى.
وأكد الرئيس اللبنانى ميشال عون، أنه يؤيد جميع المطالب التى رفعها المتظاهرون فى احتجاجاتهم الشعبية، فى ما يتعلق بالأوضاع المعيشية والحياتية والاقتصادية ومناهضة الفساد.
وقال إن المطالب التى ينادى بها المتظاهرون والمحتجون، هى مطالب محقة فى معظمها وأنه حرص على التجاوب معها كونها تنسجم مع طروحاته ومطالبه، عبر توجيهه نداء إلى المتظاهرين للتحاور والتفاهم معهم، لافتا إلى أنه لم يتلق جوابا إزاء هذه الدعوة.
وتساءل: إذا كان لا يوجد من يحاور المعتصمين والمتظاهرين فمع من سيتحاورون؟.. مشيرا إلى أنه فى مقدمة المطالب الإيجابية للمتظاهرين العمل على مكافحة الفساد.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية من عمر لبنان هى مرحلة بناء الدولة والاقتصاد، وأنه لا يستهدف تحصيل أية مكاسب مادية من وراء موقع الرئاسة، مشددا على أن وصوله إلى هذا المنصب جاء لبناء الدولة.
وتابع قائلا: لدينا الآن شعارات فقط، مثل كلكن يعنى كلكن وهذا خطأ استعمله الناس ويطال الجميع، ويعنى أنه ليس هناك أشخاص شرفاء، لا نحن ولا غيرنا، وهذا غير صحيح. فإذا لم يكن هناك شرفاء وأشخاص لديهم وعى بالمشاكل التى تعترضنا، فكيف بإمكاننا تحقيق الإصلاح.. لدينا أشخاص شرفاء وأكفّاء ولديهم كل الصفات كى يتمكنوا من النهوض بالمجتمع والوطن.
وقال إن خطته التنفيذية تقوم على محاربة الفساد، والنهوض بالوضع الاقتصادى، والعمل للوصول إلى مجتمع مدنى، وأن هذه النقاط الثلاث تشكل برنامجا لبناء الدولة، معتبرا أن آلية اتخاذ القرار فى مجلس الوزراء عبر التوافق تشل الحركة والإنتاج ولا تعطى هامشا كبيرا للعمل.
وقال إن رئيس التيار الوطنى الحر جبران باسيل، لم تكن لديه الرغبة فى أن يتولى منصب وزير الخارجية فى الحكومة السابقة المستقيلة غير أن الظروف التى طرأت أجبرته على تبوأ هذا المنصب، مشيرا إلى أن باسيل هو من يقرر إذا ما أراد أن يكون فى الحكومة المقبلة من عدمه.
وأضاف: لا يمكن لأحد منع باسيل من هذا الحق فى الحكومة الجديدة، أو أن يضع فيتو على رئيس أكبر كتلة نيابية فى نظام ديمقراطى.
واعتبر الرئيس اللبنانى ميشال عون، أن حزب الله ملتزم بتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701 (الصادر فى أعقاب العدوان الإسرائيلى عام 2006)، ولم يطلق رصاصة واحدة ضد إسرائيل، وأن حزب الله يدافع عن نفسه.
وردا على سؤال حول موقف المجتمع الدولى من تمثيل حزب الله فى الحكومة المقبلة، قال عون: لا يمكن أن يفرض أحد علينا استبعاد حزب يشكل ثلث الشعب اللبنانى... وأنا أقول لا تعتدوا علينا، ونحن بالتالى لا نعتدى على أحد.
وشدد عون على أنه لن يسمح أن يشهد عهده أى صدام داخلى بين اللبنانيين، أو وقوع حرب أهلية، داعيا المواطنين اللبنانيين إلى عدم التهافت على البنوك، بما يفاقم المشكلة المالية والاقتصادية.
وأكد أن الأموال بالبنوك مضمونة، وأن الدولة ستعمل على معالجة الأزمة الراهنة، معتبرا أن وسائل الإعلام تتحدث منذ 3 سنوات عن انهيار وشيك للدولة، الأمر الذى أشاع حالة من القلق والخوف لدى المواطنين.