السفير خالد جلال
وحول العلاقات السياسية المصرية الألمانية، قال السفير المصرى، إن العلاقات المصرية الألمانية، لا سيما السياسية أكثر من ممتازة، كما تنعكس فى زيارات الرئيس عبدالفتاح السيسى، إلى ألمانيا الاتحادية المتكررة منذ عام 2015 والتعاون المثمر فى كافة المجالات، وكانت آخر زيارات الرئيس فى أكتوبر 2018.
وأضاف أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، زارت مصر مرتين، مؤكدا أن العلاقات المصرية الألمانية أكثر من ممتازة بسبب إدراك الجانب الألمانى لحجم مصر كشريك استراتيجى وسياسى مهم فى المنطقة، وما تمثله من إسهام حضارى واستقرار سياسى وتفاعلها مع العالم الدولى كركيزة للاستقرار فى المنطقة.
ولفت السفير إلى التلاقى فى الرؤى السياسية والتفاهمات والاجتماعات الدورية بين قيادتى البلدين التى تتناول عددا من الملفات، وهو ما يتمثل فى انعقاد لجنة التسيير الألمانية المصرية والتى تنعقد بصفة دورية، وهناك أيضا لجان فنية تنعقد بصفة متواصلة.
وحول تلاقى رؤى البلدين بشأن عدد من القضايا السياسية خصوصا بعد بيان الخارجية الألمانية الذى ثمن جهود مصر فى رأب الصدع فى منطقة الشرق الأوسط، علق السفير قائلا: "مصر لديها دور كبير فى حل الصراع الفلسطينى الإسرائيلى"، لافتا إلى الأوضاع فى قطاع غزة تؤثر على الأمن القومى المصرى، وهناك دور مصرى محورى فى هذا الملف، كذلك الأوضاع فى ليبيا والتى تؤرق الجانب الأوروبى وألمانيا بسبب مشكلة اللاجئين، فمصر أيضا تنظر لهذا الأمر من منظور أمن قومى، فعندما يريد الجانب الألمانى التحدث مع شريك يعتمد عليه يلجأ لمصر، واستشهد السفير بالقمة التى دعت إليها المستشارة الألمانية حول ليبيا، حيث بادرت بالتنسيق مع الرئيس السيسى، هاتفيا طلبا لدعم مصرى، للوصول إلى اتفاق سياسى يمهد الخروج من المأزق الحالى بالتنسيق مع الفرقاء الليبيين.
كما لفت السفير المصرى، إلى الزيارات المتبادلة بين وزراء البلدين، لافتا إلى الزيارة المهمة التى قام بها وزير الخارجية الألمانى هايكو ماس، إلى مصر ولقائه بالرئيس السيسي، فضلا عن لقائه ووزير الخارجية سامح شكرى، وأيضا زيارة وزير النقل المهندس كامل الوزير، أوائل أكتوبر، والتى أسفرت عن تعاون ألمانى مصرى فى مجالى السكك الحديدية والنقل.
وحول التعاون الاقتصادى المصرى الألمانى، قال السفير خالد جلال، إن هناك تعاونا بين البلدين فى مجال الطاقة، مشيرا إلى المشروع الكبير لشركة سيمنس الألمانية الذى يعد إنجازا تم فى وقت قياسى، وترغب الشركة فى مواصلة التعاون المتمثل بالفعل فى إنشاء محطات لتوليد الطاقة، وتدريب ونقل التكنولوجيا للمهندسين والفنيين، وإنشاء مركز للبرمجيات حيث تم توظيف 800 مهندس برمجيات، وإيجاد فرص عمل للمصريين.
وبشأن خطط السفارة لدفع الاستثمارات الألمانية إلى مصر، قال السفير: "معظم الشركات الألمانية صغيرة ومتوسطة تمتلكها عائلات ألمانية"، مضيفا أن ألمانيا الاتحادية لديها منظومة لدعم الاستثمارات والصادرات لشركاتها، ومصر مستفيدة من برنامج لضمان صادرات الشركات الصغيرة والمتوسطة، وهذه الضمانات فى حدود مليار ونصف المليار دولار، لا سيما وقد قمنا بتطوير البنية التشريعية والاستثمارية؛ تمهيدا لتشجيع الاستثمارات القادمة إلى مصر بتعديل قوانين الاستثمار والضرائب والمناطق الحرة، وإنشاء مناطق حرة واقتصادية فى مناطق شرق بورسعيد وقناة السويس، وتابع: "سنقوم بالترويج والتواصل مع الشركات الألمانية للتعريف بفرص الاستثمار فى مصر".
وكشف السفير المصرى، أن مصر ستوقع على اتفاقية إنشاء مصنع للآلات المنزلية ومعدات وماكينات تنظيف الشوارع من قبل شركه كارشر لمعدات التنظيف وسيارات تنظيف الشوارع، وسيتم تصنيع ذلك فى مصر وإنشاء مصنع بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع.
وفيما يخص رئاسة مصر الحالية للاتحاد الإفريقى وتقدير مصر كجسر تواصل بين أوروبا وإفريقيا، قال السفير خالد جلال، إن رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى ناجحة، وشغلها الشاغل التنمية والاستقرار فى إفريقيا، مضيفا: "نحن سعداء بأن اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية دخلت حيز التنفيذ فى ظل رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى"، مشيرا إلى أن مصر عقدت قمتين فى القاهرة معنيتين بالشأن السودانى والشأن الليبى، لا سيما وأنها جميعها قضايا تهم الجانب الأوروبى والألمانى، وبالطبع عدم تحقيق الاستقرار فى هاتين الدولتين يؤثر على أوروبا.
وكشف السفير، عن أنه من المقرر أن تستضيف ألمانيا مؤتمر قمة خلال الشهور المقبلة بشأن الأزمة الليبية، مؤكدا فى هذا الصدد أن مصر تلعب دورا رئيسيا داعما لتحقيق الاستقرار فى ليبيا.
وأكد أن مصر كانت من أولوياتها دعم وتشجيع الاستثمار إلى إفريقيا، لا سيما وأن ذلك أحد الملفات التى تهم ألمانيا ومن ثم أوروبا لدعم الاستقرار ورفع المستوى المعيشى فى إفريقيا.
وأشار السفير إلى أن مصر انضمت عام 2017 لمبادرة تقدمت بها المستشارة ميركل، أثناء رئاسة ألمانيا لمجموعة العشرين وهى مبادرة تهدف إلى تعاون مجموعة العشرين مع إفريقيا وتم اختيار مصر ضمن 12 دولة إفريقية لتكون إحدى أهم الدول الإفريقية لتلقى استثمارات من دول مجموعة العشرين، بهدف دعم جهود هذه الدول فى التنمية، وهناك قمة ستعقد فى هذا الصدد، وسيعرض الرئيس السيسى تجربة مصر فى رئاسة الاتحاد الإفريقى.
واختتم السفير، بالحديث عن ملف السياحة والترقب الألمانى لافتتاح المتحف المصرى الكبير، حيث أعرب عن تفاؤله بتدفق السياحة الألمانية إلى مصر، لافتا إلى أن القوه الناعمة إحدى أهم أدوات التلاقى بين الدول والسائح الألمانى شديد الولع بالحضارة المصرية، موضحا أن السياحة الألمانية تتصدر قائمة السائحين الوافدين إلى مصر بنسبة تدفق غير مسبوقة تبلغ 8ر1 مليون سائح خلال العام الجارى.