مسرور بارزانى
وأضاف خلال كلمة له فى حضوره أعمال منتدى السلام والأمن فى الشرق الأوسط الذى تنظمه الجامعة الأمريكية بمحافظة دهوك، مساء اليوم الأربعاء، أن مطالب المتظاهرين مشروعة ومحقة ونحن نؤيدها، وعلى الحكومة العراقية أن تأخذ مطالبهم بشكل جدى وأن تستجيب لها وتؤمن لهم حياة أفضل وحريات أوسع.
وأكد مسرور بارزانى، أن ما يحدث فى العراق متوقع منذ سنوات، والحكومة الحالية لا تتحمل المسؤولية عنه وحدها، وينبغى إعطاءها فرصة لتحقيق إصلاحات تخدم كافة العراقيين.
وأردف أنه منذ العام 2003 وحتى الآن لم يتح للعراقيين إبداء رأيهم، وكانت دائما الأجندات الإقليمية تفرض نفسها على المشهد السياسى العراقى، وبعد وضع الدستور تفاءلنا، لكن العديد من المواد لم تنفذ وكان يتم تطبيقه بشكل انتقائى، مشيرا إلى أن العراق بحكم موقعه الجيوسياسى فى حال لم يمتلك استراتيجية خاصة به، سيكون دائما عرضة للتدخل الدولى والإقليمى.
ونوه رئيس حكومة إقليم كردستان، إلى أن طريقة الإدارة العراقية بدت غير ملتزمة بالدستور ولا تحترم مطالب المكونات والشرائح المختلفة، ومعظم الساسة العراقيين يحاولون حل أعراض المشكلة لا أسبابها الجوهرية والأساسية المتعلقة ببنية المجتمع العراقى وتنوعه العرقى والطائفى والدينى.
وأشار إلى أن العراق يتكون من الشيعة والسنة العرب والكرد والتركمان والمسيحيين، وأى من هذه المكونات العراقية لا تشعر بعراقيتها الكاملة، والمواطنون يتم تعريفهم وفقا للمذهب والطائفة والقومية، لافتا إلى أن ظهور الإرهاب له أسباب سياسية واقتصادية دفعت إلى نزوح ولجوء الناس فى المنطقة، وكثيرون لجأوا إلى إقليم كردستان كونه آمنا يحترم الاختلاف وأكثر من مليون ونصف من النازحين واللاجئين يتواجدون به الآن.
وطالب مسرور، بغداد والمجتمع الدولى بتقديم المزيد من الدعم لتأمين متطلبات النازحين واللاجئين وضمان عودتهم إلى مناطقهم بشكل آمن، مؤكدا أن "داعش" لم ينته، لكنه خسر مناطق وباق كفكر وإيديولوجيا وله مؤيدون فى سوريا والعراق والمنطقة ويشكل خطرا وتهديدا، ولكى نهزمه ينبغى قطع الطريق أمام الأسباب المؤدية لظهوره، كالفقر واللاعدالة وغيرها، ولن تفلح معها الحملات العسكرية وحدها.
ووصف إقليم كردستان بالمتسامح المحارب للإرهاب، مشيرا إلى أن حكومته "لديها قيم مشتركة مع الغرب من حيث ضمان الحريات والتسامح وحقوق المرأة وتقبل الآخر، لكن فى الوقت نفسه علاقاتنا طيبة مع الجميع وليست لدينا مشكلة مع أى من القوى الإقليمية والدولية، وتجمعنا علاقات جيدة مع روسيا، ونمد يدنا لكل من يمد يده لنا".