الطفلة كاميليا
تلك الجريمة التى ظهرت على شاشات السينما تم ترجمتها على أرض الواقع بمنطقة النزهة، بطلتها صيدلانية استدعت أحداث الفيلم، وتقمصت دور البطل، لكن هذه المرة تقتل طفلتها وتخلت عن أمومتها بحبوب "الفيل الأزرق"، وبعد ارتكابها للحادث ادعت وفاتها بشكل طبيعى.
تفاصيل الواقعة، كشفتها تحقيقات نيابة حوادث شرق القاهرة بإشراف المحامى العام الأول للنيابات، عندما انتقل فريق النيابة لأحد المستشفيات لمعاينة جثة الطفلة كاميليا التى وافتها المنية بسبب تناولها حبوب عن طريق الخطأ وفقا لحديث والدتها التى تعمل "صيدلانية" أمام جهات التحقيق.
تحريات المباحث التى أشرف عليها اللواء نبيل سليم، مدير مباحث العاصمة، توصلت جهودها إلى وجود شبهة جنائية فى وفاة الطفلة بسبب نوعية الحبوب التى تجرعتها خصوصًا وأنها من فصيلة المواد المخدرة الخطرة والممنوع تداولها فى الأسواق وهى حبوب "الفيل الأزرق".
وفى أثناء اعترافات الأم لاحظ محققو النيابة وجود بعض العلامات تدل على ارتباكها، الأمر الذى جعل جهات التحقيق تكثيف الجهود لكشف غموض الواقعة، وعقب السير فى إجراءات وتضيق الخناق على والدة الطفلة فجرت مفاجأة من العيار الثقيل.

وأدلت الأم باعترافات تفصيلة أمام المستشار إسماعيل حفيظ رئيس نيابة النزهة، بأن كانت تعانى من المشاكل مع طليقها فأثر ذلك على حالتها النفسية، وأضافت أنه كان دائم التهديد عن طريق أخذ الطفلة والسفر للخارج، ورغم زواجى من آخر إلا أننى كنت لا أتصور الحياة بدونها، كما أن زوجها الثانى لم يشعرها بأنه زوج أمها وكان يعاملها بطريقة جيدة.

وأشارت إلى أنه بعد فشل محاولات الإصلاح على طليقتى قررت الانتحار عن طريق تناول حبوب "الفيل الأزرق" ووضعها للطفلة حتى تموت فى الحال، واستكملت بدأت حالتها النفسية تنهار، فتعاطيت الحبوب التى كانت تدخلها فى غيبوبة مؤقتة لنسيان مشاكلى، وفى يوم الحادث أخذت أقراص مخدرة من الصيدلية التى تعمل بها وقررت قتل طفلتها، عن طريق وضع الحبوب فى العصير، وبمجرد استفاقتها وجدت طفلتها جثة هامدة.