نجيب محفوظ
انتهاكات مستمرة من دار النشر لحقوق الأديب العالمى، تم اكتشافها من خلال إبرام عقود لبيع حقوق أعمال "محفوظ"، لدور نشر وشركات إنتاج أمريكية دون الرجوع إلى أسرته.
وكشف تحقيق نشرته مجلة روزاليوسف، للصحفية إيمان على، رئيس القسم الثقافى بالمجلة، كواليس جريمة السطو التى تقوم بها دار النشر بحق الأديب العالمى، الذى ما زال العالم أجمع يتستمع بكتابته رغم مرور ما يقرب من 13 عاما على وفاته.
لأكثر من 70 عاما امتدت مسيرة نجيب محفوظ الأدبية، أثمرت عن 34 رواية و5 مسرحيات و15 مجموعة قصص قصيرة، كما حصل على جائزة نوبل فى الأديب عام 1988، ليصبح الأديب العربى الوحيد الذى يحصل عليها، وكان عمره حينها 77 عاما، لتسافر ابنتيه فاطمة وأم كلثوم إلى السويد من أجل استلام الجائزة، بسبب حالة والدهما الصحية.
تعود البداية إلى عام 1985، حيث وقعت دار نشر الجامعة الأمريكية بالقاهرة، اتفاقية نشر شاملة مع نجيب محفوظ، لتصدر نحو 600 طبعة من كتبه بأربعين لغة، كما نشرت 43 مجلدا من أعماله، من ضمنها أحدث ترجمات أعماله تحت عناوين كتاب love in the Rain وذلك فى عام 2011 وheart of the night فى نفس العام.
وتعتبر دار نشر الجامعة الأمريكية بالقاهرة، من أكبر الأسماء فى نشر الأدب العربى المترجم والناشر الرائد باللغة الإنجليزية فى الشرق الأوسط، وكانت الدار بالنسبة لمحفوظ مصدرا مهما باعتبارها الوكيل العالمى لحقوق الترجمة، ولكن على النقيض مع أم كلثوم ابنة محفوظ، حيث تحتكر الدار إرث والدها الأدبى.
وبحسب ما ذكرته أم كلثوم، كتب محفوظ خطابا للدار فى عام 2003 يطالب بإرسال جميع الحقوق إلى الحسابات البنكية لابنتيه فاطمة وأم كلثوم، إلا أن ابنتى الأديب العالمى اكتشفتا بعد وفاته بفترة وجيزة أن الجامعة دفعت بعض عائدات الحقوق إلى أحد أبناء عمومتهم الذكور، لتستكمل أم كلثوم، قائلة: "رفعنا قضية وكسبناها".
"تم إنهاء اتفاقية الترخيص".. رسالة وصلت إلى فاطمة وأم كلثوم من مدير دار النشر الحالى وسلفه، ليعلنا بأن الاتفاقية لم تعد فعالة ورفضهما التوقيع على اتفاقية جديدة مع ابنتى محفوظ.
وأقدمت الدار، على شراء حقوق تحويل "ليالى ألف ليلة"، إلى دراما لشركة إنتاج أمريكية وذلك بشكل معارض لإنهاء التعاقد فى 2006.
كما رفضت الجامعة الأمريكية فى بيروت إعطائهما نسخا من العقود المبرمة مع ناشرين أجانب، وهو ما دفعهما إلى رفع دعوى قضائية فى 2014، لتصدر المحكمة حكمها لصالح أسرة محفوظ.
وبموجب الحكم الصادر من الحكمة كانت دار نشر الجامعة الأمريكية ملزمة بتسليم العقود بعد اكتشاف أن الدار منحت الحقوق الإلكترونية لدار بينجوين دون الحصول على موافقة أسرة نجيب محفوظ، ومنذ 2014 تعاقدت دار بينجوين مع أسرة الأديب للحصول على حقوق النشر.
وفى عام 2016، توفيت فاطمة، لتستكمل أم كلثوم محاربة احتكار دار النشر الجامعة الأمريكية لأعمال والدها، حيث فوجئت فى 2018 بتحويل أموال على حسابها لتسأل عن السبب، لتكتشف أن دار النشر قامت ببيع حقوق "بداية ونهاية"، إلى مسلسل من إنتاج شركة أمريكية، ليتم رفع دعوى قضائية لم يتم البت فيها حتى الآن.
لم يكن نجيب محفوظ، الوحيد الذى يتم معه ذلك، حيث كشف الكاتب بهاء طاهر، مع مشاكله مع دار النشر، حيث زُعم أن هناك أخطاء فى الترجمة فى إحدى رواياته ومنحت حقوق النشر دون إذن منه.