سامح شكرى يلتقى نظيره الإيطالى
وفى تصريح للمستشار أحمد حافظ، المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، أكد أن الوزير شكرى ثمّن خلال اللقاء العلاقات التاريخية الممتدة بين البلدين فى مختلف المجالات، مشيراً إلى أهمية الحفاظ على الوتيرة الإيجابية التى شهدتها العلاقات الثنائية خلال الآونة الأخيرة، ومؤكداً الحرص المصرى على تعزيز تلك العلاقات من خلال العمل المشترك نحو تلبية تطلعات شعبى البلدين الصديقين ومواجهة التحديات المشتركة وتنسيق المواقف وبلورة رؤية مشتركة حول أفضل السبل لمواجهتها.
كذلك تطرق الوزيران إلى قضية مقتل الباحث الإيطالى "جوليو ريجينى"، حيث تم التأكيد على الالتزام الكامل بمواصلة التعاون القائم بين السلطات القضائية فى البلدين بكل شفافية وصولًا إلى استجلاء الحقيقة، على ضوء الأهمية التى يوليها الجانبان لهذه القضية، ورحب الوزيران بالدعوة الموجهة من السيد المستشار النائب العام إلى نائب عام روما لزيارة القاهرة فى هذا الصدد.
وأضاف حافظ أن الوزيرين تناولا سُبل دفع العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى آفاق أرحب، حيث تعد إيطاليا شريكاً اقتصاديا و تجارياً واستثماريا رئيسياً لمصر على مستوى دول الاتحاد الأوروبي، ومن أهم أسواق الصادرات المصرية، فضلاً عن أهمية مواصلة العمل على استفادة مزيد من الشركات الإيطالية من الفرص الاستثمارية فى مصر، بما يُساهم فى زيادة الاستثمارات المشتركة، وخاصة على ضوء ما أسفرت عنه الإصلاحات التى عكفت الحكومة المصرية على تنفيذها من تهيئة مناخ مواتى لجذب الاستثمارات.
وأشار الوزير شكرى إلى أهمية الإسراع فى تنفيذ برنامج مبادلة الديون بما يعزز فرص التعاون التنموى بين البلدين. كما أعرب وزير الخارجية عن تطلع الجانب المصرى إلى مزيد من التعاون فى مجال الطاقة، وبصفة خاصة الغاز الطبيعي، موضحاً أن التجربة الناجحة للشركات الإيطالية العاملة فى مجال الطاقة فى مصر تعتبر نموذجاً يُحتذى به.
ومن ناحية أخرى، أوضح المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر حول الأوضاع فى المنطقة، لاسيما التطورات فى سوريا والقضية الفلسطينية وسد النهضة، وكذا آخر مستجدات الأزمة فى ليبيا وسُبل دفع جهود استعادة الأمن والاستقرار هناك، إذ استعرض الوزير شكرى الأثر السلبى لتوقيع اتفاقى التعاون العسكرى والسيادة على المناطق البحرية بين رئيس مجلس الوزراء الليبى وتركيا على ضوء عدم اتساقهما مع اتفاق الصخيرات وتعارضهما مع جهود التوصل إلى تسويات سياسية شاملة تحقق الاستقرار السياسى والأمنى فى ليبيا، وهو ما ابدى الوزير الإيطالى تفهمه له.
كما أعرب الوزيران عن قلقهما إزاء تأثير التطورات الأخيرة فى ليبيا على جهود مكافحة الإرهاب والميليشيات الراديكالية ومجابهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وأكدا حرصهما على إنجاح مسار برلين لتسوية الأزمة الليبية بصورة شاملة.
وقد تناول الوزير شكرى تفصيلًا جهود مصر الناجحة للقضاء على ظاهرة الهجرة غير الشرعية وعدم خروج أى قوارب تقل مهاجرين من السواحل المصرية منذ سبتمبر 2016، وهو ما كان محل تقدير من الوزير الإيطالي.
وأختتم المتحدث باسم الخارجية تصريحاته بالإشارة إلى أن وزير خارجية إيطاليا أكد من جانبه الأهمية التى توليها بلاده لمواصلة جهود تطوير العلاقات مع مصر، مؤكداً أيضاً على الدور المركزى الداعم للاستقرار الذى تلعبه مصر فى المنطقة وضرورة استمرار التنسيق والتشاور بين القاهرة وروما حول سائر الملفات ذات الاهتمام المشترك.